حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقارير

سقوط عصابة اختطاف وابتزاز أثرياء وقطع أصابعهم

25 سنة سجنا لـ"بجو" أحد أخطر عشرة فرنسيين مطلوبين عالميا

طنجة: محمد أبطاش

أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية  لدى استئنافية  طنجة، الستار  عن واحد  من أكثر ملفات الجريمة المنظمة تعقيدا بين المغرب وفرنسا، بعدما أصدرت عشية يوم الخميس الماضي حكما بالسجن النافذ لمدة 25 سنة في حق الفرنسي المغربي محمد حميد بجو، المعروف في وسائل الإعلام الفرنسية باسم Badiss Mohamed Amide Bajjou، والمتابع في قضايا تتعلق بالاختطاف والاحتجاز والابتزاز وغسل الأموال ضمن شبكة إجرامية ارتبط اسمها بسلسلة من عمليات الخطف التي استهدفت رجال أعمال ومستثمرين في قطاع العملات الرقمية بفرنسا.

وحسب المعطيات، فإن القضية  شغلت الرأي العام الفرنسي خلال الأشهر الأخيرة وتحولت إلى ملف أمني وقضائي بالغ الحساسية، خاصة بعد ربط اسم بجو بما بات يعرف إعلامياً في فرنسا بـ “Cryptorapts”، وهي عمليات اختطاف منظمة تستهدف أثرياء العملات المشفرة مقابل فديات مالية ضخمة يتم تحويلها عبر الأصول الرقمية، في نمط إجرامي جديد أثار قلقا واسعا لدى السلطات الفرنسية.

ووصفته وسائل الإعلام الفرنسية، بأنه “أحد أخطر عشرة فرنسيين مطلوبين في العالم”، معتبرة أن المحققين الفرنسيين ينظرون إليه باعتباره “العقل المدبر المفترض” أو “الآمر المحتمل” لعدد من عمليات الاختطاف التي هزت فرنسا منذ سنة 2023. كما أن اسمه ظهر بقوة داخل تحقيقات مرتبطة بشبكات الجريمة المنظمة المتخصصة في استهداف المستثمرين في العملات الرقمية، وأن السلطات الفرنسية تعتقد بأنه كان يشرف على بعض العمليات انطلاقاً من المغرب بعد مغادرته التراب الفرنسي.

وتؤكد المعطيات ذاتها أن المتهم متورط في شبكة إجرامية منظمة متورطة في عمليات اختطاف مقابل فديات، وتعذيب رهائن، وابتزاز عائلات الضحايا، إلى جانب غسل أموال باستعمال العملات الرقمية. وتفيد المعطيات  بأن الشبكة كانت تعتمد على استهداف رجال أعمال معروفين في عالم “الكريبتو”، مع اللجوء إلى العنف الشديد لإجبار الضحايا أو أقاربهم على تحويل مبالغ مالية ضخمة.

ومن بين أبرز القضايا التي ارتبط بها اسم بجو، قضية اختطاف دافيد بالاند، المؤسس المشارك لشركة Ledger الفرنسية المتخصصة في أمن المحافظ الرقمية، واستنادا لبعض المعطيات فإن الضحية تعرض للتعذيب أثناء احتجازه، قبل أن يتم بتر أحد أصابعه للضغط على محيطه من أجل دفع الفدية. وقد أثارت هذه القضية صدمة كبيرة في فرنسا، واعتُبرت من أخطر الجرائم المرتبطة بعالم العملات المشفرة.

ووفق المعلومات المتوفرة، فإن المحققين يشتبهون في أن الشبكة كانت تعتمد على تجنيد شباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنفيذ عمليات الاختطاف والمراقبة والتعقب، مقابل مبالغ مالية، بينما تتم إدارة بعض العمليات عن بعد عبر قنوات اتصال مشفرة. كما تحدثت تقارير عن استعمال العملات الرقمية في تحويل الفديات وغسل الأموال بهدف تعقيد عمليات التتبع المالي من طرف الأجهزة الأمنية.

وتم اعتقال بجو  بمدينة طنجة خلال يونيو 2025 في إطار عملية أمنية مشتركة نفذتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بعد توصل السلطات المغربية بطلب تعاون قضائي من فرنسا مدعوم بنشرة حمراء صادرة عن منظمة الإنتربول.

وكانت وسائل إعلام فرنسية اعتبرت العملية ضربة قوية لشبكات “الـCryptorapts”، خاصة وأن المشتبه فيه كان موضوع مذكرات بحث دولية بسبب الاشتباه في تورطه في الاختطاف والاحتجاز والابتزاز في إطار عصابة منظمة.  وخلال عملية تفتيش الشقة التي كان يختبئ بها بمدينة طنجة، عثرت السلطات على مجموعة من الأسلحة البيضاء مخبأة داخل منافذ التهوية، وهو ما اعتبرته النيابة العامة مؤشرا على التحضير لتنفيذ عمليات إجرامية جديدة.

وحسب بعض المعطيات، فقد نفى التهم المنسوبة إليه خلال جلسات المحاكمة، مؤكدا أنه غادر فرنسا للاستقرار بالمغرب والعمل رفقة جده في مجال زراعة الزيتون، نافيا أي صلة له بجرائم الاختطاف المذكورة. كما اعتبر أن القضية بنيت على تصريحات “كاذبة” أدلى بها أحد أقاربه بسبب خلافات عائلية، مشددا على أن الضحايا لم يسبق لهم التعرف عليه أو توجيه اتهام مباشر له على حد قوله.

وكانت السلطات الفرنسية قد أحصت عشرات القضايا المرتبطة باختطافات استهدفت مستثمرين في العملات الرقمية خلال السنوات الأخيرة، معتبرة أن فرنسا تواجه تصاعدا غير مسبوق لهذا النوع من الجرائم المنظمة. كما أن التقارير نفسها تحدثت عن تورط منفذين شباب تتراوح أعمار بعضهم بين 16 و23 سنة، يتم استقطابهم لتنفيذ عمليات الرصد أو الخطف أو الحراسة.

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى