
تطوان: حسن الخضراوي
تسبب غياب العديد من أعضاء مؤسسة التعاون بين الجماعات الشمال الغربي، المكلفة بتدبير مرفق النقل الحضري بتطوان، في عدم اكتمال النصاب وتأجيل دورة ماي العادية التي كانت ستنعقد، أول أمس الخميس، إلى موعد لاحق، وذلك في ظل الجدل المتواصل حول الزيادة في تعريفة العديد من خطوط النقل الحضري بين تطوان والجماعات الترابية المعنية وكذا داخل المدينة.
وفي ظل الحديث عن خلافات داخل مؤسسة التعاون بين الجماعات الشمال الغربي، بشأن التعريفة الجديدة للنقل الحضري، نفت جهات داخل المؤسسة المذكورة أي خلاف بين الأعضاء، مؤكدة أن عدم اكتمال النصاب لانعقاد دورة ماي العادية يعود إلى غياب رؤساء جماعات وغيرهم من الأعضاء، للتزامن مع دورات بجماعاتهم، أو بمجموعة الجماعات الأخرى بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة.
وقامت البرلمانية سلوى البردعي بالتساؤل داخل المؤسسة التشريعية بالرباط، حول الزيادة المفاجئة في تسعيرة النقل الحضري بمدينة تطوان، وما أعقبها من حالة احتقان وتوتر، خاصة في أوساط الفئات الهشة والطبقة العاملة والتلاميذ والطلبة الذين يعتمدون بشكل يومي على وسائل النقل العمومي في تنقلاتهم.
وحسب البردعي، فقد جاء قرار الزيادة بشكل مفاجئ، ودون أي تواصل مسبق مع السكان أو توضيح للرأي العام المحلي، ما زاد من حدة الاستياء، بالنظر إلى ما تمثله هذه الزيادة من عبء إضافي على القدرة الشرائية للمواطنين، في ظرفية اجتماعية واقتصادية دقيقة تتسم بارتفاع تكاليف المعيشة، وتزايد الضغوط اليومية على الأسر.
وتساءلت البردعي حول خلفيات هذه الزيادة، والأسس القانونية والتعاقدية التي استندت إليها، ومدى احترام الشركة المفوض إليها تدبير مرفق النقل الحضري لالتزاماتها التعاقدية، خاصة في ما يتعلق بجودة الخدمات المقدمة، وتجديد الأسطول، واحترام شروط السلامة والكرامة، قبل اللجوء إلى فرض زيادات جديدة على المرتفقين.
وفي ظل ترويج قيادات حزبية لاجتماعات من أجل خفض تعريفة النقل الحضري بتطوان، نفى مصدر مسؤول ما تم ترويجه، مؤكدا أن الزيادة تمت بشكل قانوني ووصفها بالطفيفة، بالمقارنة مع ارتفاع تكاليف الصيانة وقطع الغيار والمحروقات والالتزامات المتعلقة بتجويد الخدمات ومراعاة القدرة الشرائية، بحيث ما زالت وزارة الداخلية تدعم قطاع النقل الحضري بميزانية مهمة، لجعل التعريفة في متناول الجميع، كما تم إعفاء الطلبة والتلاميذ من أي زيادات مقررة، باعتبار مرفق النقل الحضري من المرافق الاجتماعية وليس الربحية.





