حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
شوف تشوف

الرأيالرئيسيةسياسية

فزاعة البطولة

حسن البصري

قبل أن ينطلق قطار البطولة الوطنية لكرة القدم، أصدرت العصبة الاحترافية بلاغا من باب ذكر، كما يقول الفقهاء.

ذكرت رؤساء الفرق بدفتر تحملات، ظل لسنوات مجرد فزاعة لا تخشاها إلا الطيور، وقالت لهم إن للصعود إلى القسم الاحترافي «قوامو»، وإن فرحة الجماهير ستصادر إذا لم تتوفر «الضوابط المؤطرة لعملية الاستفادة من حق الصعود إلى القسمين الاحترافيين الأول والثاني»، حسب منطوق بلاغ عصبة بلقشور.

نفهم من منطوق البلاغ أن حسم بطاقة الصعود لن يعتمد على النتائج والمؤشرات الرياضية داخل الملعب فحسب، بل بات مقترنا بمدى التزام النادي المعني بجميع الشروط الواردة في دفتر التحملات.

لكن هل بمستطاع فريق لكرة القدم، تجهيز البنيات التحتية والمنشآت الرياضية، ودفع النادي إلى مطابقة للمعايير التنظيمية والتقنية والإدارية المعمول بها.

العصبة تخبركم، أيها الرؤساء، أن الفوز في المباريات وتعقب خيط أمل الصعود، لن يجدي نفعا إذا لم تتوفر المدينة على ملعب بعشب طبيعي وآخر للتداريب بالمواصفات نفسها ومرافق تتيح نقل المباريات وتوفير تقنية «الفار».

لن تصعدوا إلى القسم الأول أو الثاني، حتى ولو تصدرتم سلاليم البطولة، إذا لم تستجيبوا لدفتر التحملات، الذي يجهل اللاعبون وجوده ويعتبره المسيرون مجرد علامة «قف» في مفترق شارع مقفر.

قال أحد اللاعبين، ما ذنبنا إذا انتصرنا وتحولت انتصاراتنا إلى سراب بسبب دفتر تحملات لا يعنينا.

اللاعبون والمدربون والمسيرون سيصبحون ضحايا قرار، لأنهم مطالبون بتحقيق الانتصارات في المباريات، بينما توفير التجهيزات بمعايير العصبة من اختصاص جهات أخرى.

من يمسح دموع لاعب أو مدرب أو مسير أو مشجع، حقق الصعود وانتهى به المطاف ممنوعا من الصعود؟

من أجهز على جهود لاعبين احتفلوا بالنصر وغنوا «شامبيوني شاميبوني أول أولي أولي» وحين استحموا تفاجؤوا بأن النصر معلق والفرح مؤجل إلى يوم يستفيق المجلس البلدي ويؤمن بأن ترميم ملعب أولوية وأن الرياضة قاطرة للتنمية.

حين يمنع فريق من الصعود، بسبب دفتر للتحملات، يلزم الفرق بالتوفر على بنيات وهياكل الاحتراف، فإننا نجهز على العدالة المجالية في الرياضة، رغم إيماننا بأنها لا تكتمل بالبنية وحدها بل بفكر يقطع مع نظرة كولونيالية أكل عليها الظهر، تقسم المغرب الرياضي إلى نافع وغير نافع.

باسم كراس الشروط، كما يقول التوانسة، يصبح فريق في حد السوالم مطالبا بالتوفر على ملعب يليق بوجه الكرة الاحترافية، وفندق يؤوي الفرق الضيفة، وملاعب للتداريب وأكسسوارات «البروفيسيوناليزم». وما ينطبق على السوالم يسري على تيزنيت وتمارة وأبي الجعد وغيرها من الفرق التي جلدتها الفوارق والاختلالات المجالية والاجتماعية بين الجهات.

دفتر التحملات لا يهتم بـ«بروفايل» المسير الذي نريده، لا يهم إن كان موال الشكارة، أو من يسعى لملء الشكارة، في هذا الدفتر الحجر قبل البشر، والانتصار ليس شرط عين في النجاح. لماذا نصر على محاسبة اللاعب الذي حقق الصعود والجمهور الذي رقص على إيقاع الفوز، إذا كان الصعود موقوف التنفيذ بأحكام شروط لا يتحمل فيها الرياضي مسؤولية تقصيرية؟

لماذا نجهض في دواخل جيل كامل، أحلام الانتصار، ونخبره بأن الصعود إلى قسم الكبار سيظل حكرا على الأخيار؟

هل من المنطق أن نحرم طالبا متميزا ينتمي إلى قرية، من استكمال دراسته العليا، لأن مسقط رأسه لا يتوفر على جامعة؟

صحيح أن المنافسة الرياضية شيء والتحصيل الجامعي شيء آخر، لكن في الحالتين معا هناك نجاح مهدد بالإجهاض.

يا معشر الرياضيين، العصبة تقول لكم:

دفتر التحملات هو المحدد للصعود وليس النتيجة الرياضية فقط.

وقد أعذر من أنذر.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى