حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرمجتمع

فضيحة ودادية «بيتهوفن» بالهرهورة أمام القضاء مجددا

الحبس لمالك الأرض والرئيس وأمين المال وموثقة

الأخبار

 

أفادت مصادر موثوق بها بأن هيئة الحكم بالغرفة الجنحية التلبسية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط باشرت من جديد، صباح الجمعة الماضي، محاكمة المتورطين في فضيحة النصب، التي تفجرت بالودادية السكنية  «بيتهوفن» بالهرهورة، وذلك بعد إدانتهم ابتدائيا بالحبس النافذ وأداء تعويضات بملايين الدراهم، لصالح الضحايا الذين تعرضوا للنصب، واستنجدوا بالقضاء لاسترداد التسبيقات المالية التي قاموا بضخها في حسابات مكتب الودادية السكنية.

وأكدت مصادر «الأخبار» أن فلاحا صاحب العقار موضوع النزاع، ورئيس الجمعية، وأمين المال وهو أستاذ جامعي، إضافة إلى موثقة مشهورة بمدينة تمارة مثلوا، صباح الجمعة الماضي، أمام قضاة الغرفة الجنحية التلبسية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط، من أجل الشروع في محاكمتهم بتهمة النصب والمشاركة في النصب الموجهة إليهم ابتدائيا، والتي أدينوا بها ابتدائيا بالحبس النافذ بالمحكمة الابتدائية بتمارة، في غشت من سنة 2023، حيث أدين صاحب الأرض بخمس سنوات سجنا نافذا، وهو لا يزال قيد الاعتقال، ورئيس الجمعية وأمين المال بسنة حبسا نافذا، ثم 8 أشهر حبسا نافذا لموثقة، كما قضى الحكم الابتدائي نفسه بأداء المتهمين تعويضات مالية لعشرين ضحية قدرت بحوالي 600 مليون سنتيم، من بين 79 منخرطا بالجمعية، بحيث همت التعويضات المنخرطين الذين تقدموا بشكايات رسمية، من أجل استرداد المبالغ المالية التي قاموا بدفعها كتسبيقات لمكتب الجمعية.

وأفادت المصادر ذاتها بأن رئيس هيئة الحكم اضطر إلى تأجيل المحاكمة، بسبب غياب المحامين، في انتظار مثول المتهمين من جديد أمام القضاء، خلال نهاية الشهر الجاري، وسط توقع بإفراز الجلسات المقبلة تطورات مثيرة، تتعلق بتراكمات الملف والنزاعات البينية بين منخرطي الجمعية ومالك الأرض الأصلي، الذي يتشبث بأهليته بخصوص جزء كبير من مساحتها، حيث يستمر التعرض على حيازتها من طرف الجمعية، أو أي مشتر جديد.

وتعود أطوار هذا الملف إلى سنة 2020، بعد أن توجه منخرطان إلى القضاء بشكاية ضد مكتب الودادية السكنية «بيتهوفن» بالهرهورة، تفيد بالتعرض للنصب من طرف مسؤولي الودادية، بحيث دفعا حوالي 30 مليون سنتيم، مع وعد بتسلم شقتيهما في ظرف ستة أشهر ضمن مشروع لودادية «بيتهوفن» بقلب الهرهورة، والذي كان من المفترض أن ينجز على عقار تقدر مساحته بهكتار ونصف الهكتار، جرى اقتناؤه على الشياع بمبلغ 4 ملايير سنتيم لدى فلاح ستيني، قبل أن يتفاجأ المنخرطون بأن عقد البيع النهائي لم يتم، وأن العقار المعني هو موضوع تعرضات قانونية، لم ينجح مكتب الجمعية في رفعها ومباشرة عملية الاقتناء النهائي والبناء.

دخول عناصر المركز القضائي بسرية الدرك بتمارة على الخط، بتوجيه من النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتمارة، أفرز تطورات مثيرة جعلت مالك الأرض ورئيس الجمعية وأمين المال وموثقة موضوع شبهة بالنصب على حوالي 79 منخرطا، حيث تبين أن عدد التسبيقات المالية التي ضخها المنخرطون بحساب الجمعية ناهز ملياري سنتيم، وبرر مكتب الجمعية مصيرها بتحويلها كتسبيق إلى مالك الأرض من أجل تفويت العقار لها، قبل أن تكشف التحريات نفسها أن هذا الأخير التهم المليارين، وعجز عن رفع التعرض والشرط الواقف على البقعة الأرضية التي كانت على الشياع، وهي موضوع نزاع قضائي في جزء كبير من مساحتها.

وأكد الضحايا المتضررون أن مكتب الجمعية كان يستخلص منهم المبالغ المالية، دون أن يخبرهم بمسار المشروع والعراقيل التي يواجهها، في الوقت الذي نفى رئيس الجمعية هذه التهمة في محضر الاستماع اليه، حيث أكد أن الجمعية كانت تتقاسم كل المعطيات والمستجدات مع كل المنخرطين، عبر تطبيق التراسل الفوري.

وكشف تقدم الأبحاث الأمنية وكذا التحقيقات التفصيلية، التي باشرها قاضي التحقيق بتمارة مع مالك الأرض ومكتب الودادية وموثقة بتمارة، عن تطورات بالغة الخطورة، تتعلق بدخول مشتر جديد على الخط، بتنسيق مع الموثقة، من أجل اقتناء العقار وتصفية المشاكل التقنية ونزاع المكتب والمنخرطين، حيث تسترد الجمعية مبلغ المليارين الذي تسلمه البائع من مكتب الجمعية من أجل إرجاعه إلى المنخرطين، ويباشر المشتري الجديد إجراءات رفع التعرضات وتسوية وضعية العقار، وقد نفت الموثقة إشرافها على هذه العملية جملة وتفصيلا، مؤكدة أن الاتفاق وتسلم الشيك البنكي من المشتري الجديد جرى خارج مكتبها، في الوقت الذي أدانتها المحكمة ابتدائيا بالمشاركة في النصب، بسبب مساهمتها في تسهيل حصول صاحب الأرض على مبالغ مالية ضخمة، كان يدفعها المنخرطون تحت إشرافها وتوثق العملية بوصولات تسلم إليهم، في الوقت الذي كان من المفروض أن تفعل دورها القانوني في حماية كل الأطراف، وعدم إرغام المنخرطين على الأداء، في الوقت الذي لم يحصل البيع النهائي وتسوية مشاكل العقار.

أما الفلاح مالك العقار فقد تمت إدانته بخمس سنوات سجنا نافذا، عقب اتهامه بالاحتيال والنصب على مكتب الجمعية والمنخرطين، بعد أن استخلص ملياري سنتيم، وهي نصف قيمة العقار، من أجل تفويته، رغم أنه يعلم بعراقيله وتعرضاته القانونية، كما بادر بتوقيع بروتوكول اتفاق مع مشتر جديد، بتنسيق مع الجمعية والموثقة، من أجل تدارك المشكل، وهو ما اعتبرته المحكمة إمعانا في النصب والاحتيال المقصود.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى