حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

في ضيافة عائلات فرنسية في الرباط خلال الأزمنة الحرجة

يونس جنوحي

مقالات ذات صلة

بحسب ما سُجل من شهادات في حق المصور الأمريكي توماس ماكافوي، والتي أوردنا أغلبها هنا في هذه الحلقات، فإن مصور «لايف» لم تكن لديه صداقات عميقة مع الفرنسيين الذين تعرف عليهم خلال رحلته إلى المغرب. لكن هناك عائلة فرنسية واحدة ربط معها ماكافوي صداقة، كانت وراءها قصة تعود إلى بداية شهر نونبر 1955.

عائلة «رينييه» الفرنسيية استضافت ماكافوي في بيتها، ضدا على تعليمات الإقامة العامة الفرنسية التي منعت توماس من الإقامة خارج الفندق، قبل أيام من عودة الملك الراحل محمد الخامس من المنفى.

سبب صرامة تعليمات الإقامة العامة الفرنسية راجع، أساسا، إلى تخوف الإدارة من أن يلتقط ماكافوي صورا غير مرغوب في نشرها، أو من شأنها أن تسيء إلى صورة «المغرب الفرنسي» الذي عكفت فرنسا على الترويج له منذ الحرب العالمية الثانية.

أما قصة استضافة ماكافوي، من طرف عائلة «رينييه»، فتعود إلى أمسية هادئة في الرباط بالقرب من محطة القطار. كان ماكافوي تلقى تعليمات، من الإقامة العامة، تمنعه من حمل آلة التصوير في شوارع الرباط، دون أن يكون معه مرافق من موظفي الإقامة العامة وشرطي لتوفير الحماية.

لم يكن همّ الفرنسيين حماية ماكافوي بالدرجة الأولى، بل كان لديهم تخوف من أن يلتقط صورا غير مرغوب فيها -خارج المهام الرسمية التي جاء من أجلها إلى المغرب- من شأنها أن تمس بصورة فرنسا لدى الصحافة الأمريكية، والدولية بشكل عام.

هكذا اضطر ماكافوي إلى التسلل هربا من الرقابة المفروضة عليه، ليجد نفسه في حانة في الجهة المقابلة لمحطة القطار. وبعد تبادل الحديث مع «برنارد رينييه»، لفترة، أدرك ماكافوي أن السيد الفرنسي، الجالس بجانبه، سبقت له الخدمة في الجيش الفرنسي خلال الحرب العالمية الثانية، ويتشارك معه ذكريات الحرب، بعد أن تأكد لهما معا أنهما مرّا بالتجربة نفسها في الفترة الزمنية ذاتها بعد طرد فرنسا للنازية سنة 1944. هكذا تلقى ماكافوي دعوة سخية لتناول العشاء في منزل السيد «رينييه»، واضطر الأخير إلى صف سيارته أمام الحانة، ليتسلل إليها ماكافوي دون أن يراه الشرطي المكلف بمراقبته في طريق عودته إلى الفندق.

زار توماس منازل مواطنين فرنسيين مقيمين بالمغرب في نونبر 1955، في إطار مشروع يرمي إلى توثيق أحاسيس ورد فعل العائلات الفرنسية وهم يتابعون أخبار عودة السلطان محمد بن يوسف إلى العرش، وبداية الحديث عن استقلال المغرب. وهي مجموعة لم يُكتب لها أن تكتمل، لكنها، بالمقابل، تضمنت لقطات تاريخية وثقت للمرحلة.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى