حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريررياضة

في قلب مكتب عبد الله إبراهيم عندما كان كاتب دولة لـ«الأنباء»

يونس جنوحي

من كان ليصدق مثلا أن «كاتب الدولة للأنباء»، الملحق بالوزارة الأولى، في حكومة البكاي الأولى التي تأسست في دجنبر 1955، سوف يصبح بعد أربع سنوات فقط وزيرا أول؟

هذا ما وقع بالضبط مع عبد الله إبراهيم.

من الصور النادرة التي وثق بها «توماس ماكافوي»، لعمل حكومة البكاي الأولى، تلك التي تتعلق بيوميات العمل المكتبي لعبد الله إبراهيم، عندما كان في منصب «كاتب دولة للأنباء».

يظهر عبد الله إبراهيم في مجموعة من الصور، رفقة أطر فرنسية داخل قاعة مكتبية، يتفحصون عددا من الملفات. تبدو الأجواء كما لو أنها مراسيم تسليم السلط للوزير المغربي. لكن الأمر في الحقيقة يتعلق بتفحص للأرشيف التابع لإدارة «الأنباء» التي كانت تابعة، قبل الاستقلال، للإقامة العامة الفرنسية.

ورغم أن قطاع الصحافة كان إدارة تابعة للإقامة العامة، فقد كان يحظى بأهمية الوزارة.

لم يتحدث «توماس ماكافوي» – وتلك عادته على كل حال- عن جلسة التصوير التي خص بها عبد الله إبراهيم عندما كان كاتب دولة في الأنباء.. لكن بدا واضحا أنها كانت جلسة جرى الإعداد لها سلفا، ولم تكن زيارة مفاجئة، أو دعوة على عجل.

كان «ماكافوي» بتوجيه من ولي العهد الأمير مولاي الحسن، يزور عددا من الشخصيات المغربية أثناء مزاولة العمل المكتبي، لكي يوثق للعهد الجديد، ولم يكن وقتها قد مضى على التوقيع الرسمي على الاستقلال، سوى أسابيع قليلة.

ما بين مارس وماي 1956، زار «توماس ماكافوي» عددا من القطاعات الوزارية والإدارات الرسمية التي تسلمها المغرب. وكان عبد الله إبراهيم إحدى أوائل الكفاءات التي عهد إليها الملك الراحل محمد الخامس بالمسؤولية، ليتسلم قطاع «الإعلام» في إطار المناصب التي حازها حزب الاستقلال في النسخة الأولى لحكومة البكاي، ولد امبارك الهبيل.

بغض النظر عن الروايات التي رافقت كواليس توزيع الحقائب والمسؤوليات الحكومية في تلك الفترة، والتي قيل إن حزب الاستقلال سعى إلى الظفر بأكبر قدر منها، بل رغب أعضاؤه في حيازتها جميعها، إلا أن تسليم حقيبة «الأنباء» لعبد الله إبراهيم، لم يكن موضوعا خلافيا، فقد كان كاتب الدولة الشاب يضطلع بأدوار إعلامية داخل حزب الاستقلال، كما أن إلمامه بالثقافة الفرنسية رشحه بقوة ليحظى بمنصب مشابه.

مشهد عبد الله إبراهيم وهو يطالع أرشيف إدارة «الأنباء»، الذي ورثه المغرب عن الإدارة الفرنسية التابعة للإقامة العامة الفرنسية ما بين 1912 و1956، يحمل دلالات سياسية قوية عن الفترة «الذهبية» التي بدأت خلالها الأطر المغربية الأولى في تسلم الإدارات من السلطات الفرنسية، بعد إعلان استقلال المغرب رسميا في مارس 1956.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى