
خالد الجزولي
عجل “خورخي فيلدا” مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم سيدات، بعودة اللاعبات إلى التداريب الجماعية، تحسبا للمباراة المقبلة، ضد منتخب الكاميرون، المقرر إجراؤها مساء غد الأربعاء بملعب مولاي الحسن بالعاصمة الرباط، عن نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم “المغرب 2026″، حيث انطلقت التحضيرات زول أول أمس الأحد بالمركب الرياضي محمد السادس بالمعمورة، سجلت مشاركة العناصر الوطنية البديلة، وحتى اللاتي لم يشاركن في مباراة جنوب إفريقيا الأخيرة، عن ربع نهائي “الكان”، بينما خضعت اللاعبات الرسميات لحصص العلاج الطبيعي والاستشفاء، جراء المجهود الكبير، الذي بذلته “لبؤات الأطلس” لتأمين الفوز والتأهل على التوالي إلى نصف نهائي البطولة الإفريقية وحجز مقعد في نهائيات كأس العالم “البرازيل 2027”.
ويرتقب أن تستمر التداريب الجماعية للمنتخب الوطني النسوي إلى غاية اليوم الثلاثاء بالمعمورة، حيث استعان المدرب “فيلدا” بكل أعضاء طاقمه التقني لاستعادة طراوة اللاعبات، والدفع بهن لبذل مجهودات مضاعفة خلال الحصص الإعدادية الجماعية، والعمل على تصحيح الأخطاء التقنية المرتكبة في مباراة جنوب إفريقيا الأخيرة، لاسيما أمام التراجع المفاجئ لـ “اللبؤات” نحو الخلف، مباشرة بعد تقدمهن بهدفين نظيفين، ما منح المساحات أمام “بانيانا بانيانا”، وساعدهن على تقليص النتيجة، رغم قدرة لاعبات المنتخب الوطني على مواصلة الضغط والبحث عن تسجيل أهداف أخرى.
ويترقب الجميع، مشاركة غزلان الشباك في التداريب الجماعية، إثر تعرضها لإصابة قوية على مستوى الكاحل، تسببت في مغادرتها أرضية الملعب في اللحظات الأخيرة من مباراة المنتخب ضد جنوب إفريقيا في كأس إفريقيا للأمم للسيدات، بعدما ساهمت بشكل مباشر في اصطياد ضربة جزاء لـ “لبؤات الأطلس” ومنحتهن فرصة مضاعفة النتيجة إلى هدفين نظيفين، وذلك بالنظر إلى مكانتها وقيمتها داخل المنظومة التقنية للمدرب الإسباني “خورخي فيلدا”، علما أنها أصيبت في المكان ذاته، الذي خضعت على إثره للجراحة تزامنا مع فترة الإعداد كأس العالم 2023 أستراليا ونيوزيلندا.
ويراهن المدرب الإسباني على خبرة “اللبؤات” القارية والانسجام القوي الحاصل بينهن، للبحث عن الفوز وضمان التأهل إلى المباراة النهائية لـ “الكان” للمرة الثالثة على التوالي بعد نسختي 2022 و2024، وتشكل حصص الفيديو، السلاح السري للمدرب “فيلدا”، حيث توصل بتقارير تقنية بشأن مكامن القوة والخلل لدى منتخب الكاميرون، من أجل استغلال كل الهفوات في المنظومة التقنية للمنتخب المنافس، لاسيما وأنه يتوفر على مجموعة متكاملة سواء على مستوى كل الخطوط.
نغويل كلمة السر في تألق لاعبات الكاميرون
خ ج
حققت فالنتين نغويل، مدربة منتخب الكاميرون لكرة القدم سيدات، ما يشبه المستحيل، بعدما نجحت في قيادة منتخب بلادها إلى نصف نهائي كأس إفريقيا «المغرب 2026» وحجز، رسمياً، بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم سيدات 2027 في البرازيل، بعد الإطاحة بمنتخب نيجيريا، وذلك عقب توليها كأول امرأة مهمة تدريب المنتخب الكاميروني النسوي عبر تاريخه خلفا للمدرب السابق جان بابتيست بيسيك.
ونجحت الكاميرونية نغويل في قيادة منتخب بلادها للفوز على نيجيريا، أول أمس الأحد، بهدف من توقيع اللاعبة ميريام نيادجو عند الدقيقة 20 من عمر الشوط الأول، في مباراة أقيمت على أرضية ملعب العربي الزاولي بالدار البيضاء، عن ربع نهائي «الكان». وسيواجه المنتخب الكاميروني نظيره المغربي في دور نصف النهائي، مساء غد الأربعاء، على أرضية ملعب مولاي الحسن بالرباط، للحسم في هوية المنتخب الفائز والمرشح لخوض غمار النهائي الإفريقي.
ويعد منتخب الكاميرون سيدات، الملقب بـ«لبؤات الكاميرون غير المروضة»، أحد أبرز وأقوى القوى الكروية في تاريخ بطولة كأس أمم إفريقيا، إذ على الرغم من أنه لم يتوج باللقب مطلقاً، إلا أنه حافظ على تواجد مستمر ومنتظم على منصات التتويج.
وحول إحصائيات المشاركات الخاصة بالمنتخب الكاميروني، منذ نسخة 2016 وحتى 2026، فقد شارك في جميع نسخ البطولة تاريخياً باستثناء نسخة 2025، إلا أن نتائجه رفقة المدربة نغويل ساهمت في رفع سقف طموحاته، حيث بات يرغب في مواصلة المسار التصاعدي، رغم علمه أن المهمة لن تكون سهلة، وأن طريق الوصول إلى نهائي البطولة لن يكون معبدا، أمام رغبة وطموح المنتخب المغربي في معانقة اللقب القاري، مرورا عبر البوابة الكاميرونية قبل والوصول إلى المباراة النهائية.




