
العرائش: محمد أبطاش
كشفت مصادر مهنية أنه جرى، أخيرا، إحداث لجنة خاصة لمتابعة تداعيات الديون التي تحاصر عددا من منتجي الشمندر السكري بإقليم العرائش، والذين يعيشون على وقع أزمة مالية خانقة، بعدما خلف الموسم الفلاحي الماضي خسائر مالية كبيرة نتيجة التراجع المسجل في الإنتاج، وهو ما بات يهدد قدرة عدد من المنتجين على العودة إلى الحقول خلال الموسم الجديد.
وأوضحت المصادر أن اللجنة المعنية تعكف على البحث على حلول مستدامة لهذا الملف، ناهيك عن تلقي شكايات المهنيين وملفاتهم بغرض الوصول إلى حلول منصفة لكل الأطراف وعدم توقف الإنتاج.
وأوردت المصادر أن الأزمة انتقلت من قضية تسوية الديون المتراكمة، وباتت تهدد قدرة الفلاحين على مواصلة الإنتاج، بعدما وجد عدد منهم صعوبة في توفير السيولة اللازمة لكراء الأراضي وتجهيزها واقتناء مستلزمات الزراعة، الأمر الذي قد ينعكس، وفق المصادر، على المساحات المخصصة للشمندر السكري بالإقليم خلال الموسم المقبل.
ونبهت المصادر إلى أن استمرار الوضع على حاله من شأنه أن يدفع عددا من المنتجين إلى التخلي عن زراعة الشمندر السكري، بسبب عدم قدرتهم على تحمل تكاليف موسم جديد في ظل الديون والخسائر المسجلة خلال الموسم الماضي.
وبحسب المصادر، فإن الفلاحين يعتبرون أن الأزمة الحالية ترتبط بالظروف الاستثنائية التي طبعت الموسم الفلاحي الماضي، والتي أدت إلى تراجع الإنتاج وتكبد المنتجين خسائر مالية، مطالبين بأخذ هذه الوضعية بعين الاعتبار عند معالجة الديون المستحقة عليهم.
وطالب المتضررون، وفق المصادر، إدارة المعمل بفتح حوار عاجل مع ممثلي المنتجين، بهدف الوصول إلى حلول لتسوية الوضعية المالية، من بينها إعادة جدولة الديون والتخفيف من أعبائها، بما يسمح للفلاحين باستعادة قدرتهم على مواصلة النشاط.
ودعا الفلاحون، حسب المصادر، إلى توفير مواكبة ودعم يمكنان المنتجين من دخول الموسم الجديد وتأمين مستلزمات الإنتاج، محذرين من أن استمرار الصعوبات المالية يمكن أن يؤدي إلى تراجع المساحات المزروعة بالشمندر السكري بالإقليم.
وأفادت المصادر بأن الفلاحين وجهوا جملة من المطالب إلى وزارة الفلاحة والصيد البحري والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي وإدارة المعمل من أجل التدخل وفتح قنوات للحوار مع المنتجين، معتبرين أن إيجاد تسوية للديون بات ضروريا قبل انطلاق الموسم الجديد.
وأضحى الكل يخشى أن يؤدي استمرار الأزمة إلى خروج عدد من المنتجين من زراعة الشمندر السكري، في وقت يرتبط بهذا النشاط عدد من الأسر والفاعلين ضمن سلسلة الإنتاج بالإقليم، ما يجعل معالجة الوضع المالي للمنتجين، وفق المصادر، أمرا مستعجلا قبل بداية الموسم المقبل.





