حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

لقجع يؤكد فشل مخطط استيراد الأغنام من الخارج

شدد على أن إصلاح قطاع الصحة رهين بالعناية بالأطباء والممرضين

أكد فوزي لقجع عضو حزب الأصالة والمعاصرة خلال لقاء حزبي بمدينة الدار البيضاء يوم الخميس الماضي، على ضرورة عدم توقف الخطابات السياسية عند حدود التحليلات السياسية وتشخيص المشاكل، لأن المواطنين بحسبه يملكون القدرة على هاته العملية، ويطالبون المسؤولين الحكوميين والأحزاب السياسية بإيجاد حلول للمشاكل القائمة. وأشار في معرض حديثه عن التحدي الذي رفعته نجوى كوكوس بقبول ترشحها للانتخابات التشريعية برسم 23 شتنبر بالدار البيضاء، على أمل أن تحظى بثقة الناخبين بدائرة أنفا، بأن الدار البيضاء الكبرى تتطلع إلى مستويات أفضل حتى تصل للعالمية في كل شيء.

وبخصوص البرنامج الانتخابي الذي تم تقديمه للرأي العام بداية شهر شتنبر من طرف قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، عبّر فوزي لقجع عن أسفه لمستوى النقاش الذي ذهب من طرف هيئة سياسية لمستويات لا تليق بانتظارات المواطنين، بعدما انشغل خصوم الحزب بتفاصيل تتعلق بفضاء عرض البرنامج الانتخابي، وهي تفاصيل لا علاقة لها بتاتا بمضمون البرنامج الانتخابي لحزب “الجرار”، الذي اقترح حلولا لمعالجة تدهور القدرة الشرائية للمواطنين والمواطنات، حيث كان الهدف من مقترحات حزب الأصالة والمعاصرة هو جعل “القفة” في متناول المواطنين، والاعتناء بالمواطنين ومعالجة الإكراهات المرتبطة بالضريبة على الدخل وغيرها من المشاكل التي تتخبط فيها الكثير من القطاعات الحكومية.

 

معالجة مشاكل الشباب

استحضر فوزي لقجع نتائج تقرير البرنامج الدولي لتقييم مكتسبات المتعلمين “بيزا”، حيث احتل المغرب المرتبة 82 من أصل 91 دولة مشاركة في البرنامج المذكور الذي يقيس تعلمات التلاميذ البالغين 15 سنة، باعتباره السن المعتمد ضمن الحد الأدنى للتعليم الإلزامي، حيث أضاف فوزي لقجع أن أهم التحديات التي يجب الانتباه إليها هي معالجة وضعية حوالي 300 ألف تلميذ وتلميذة الذين هم نتاج المؤسسات التعليمية ويواجهون ما وصفه بـ”الشارع”، وهو ما يتطلب إصلاحا شاملا لقطاع التربية والتعليم. كما نبَّه إلى أن الشغل الشاغل لحزب “البام” هو تحسين وضعية الشباب المغاربة. كما هو الحال بالنسبة لقطاع الصحة، الذي بحسب فوزي لقجع، لا يجب أن يقتصر إصلاحه على إعداد البنايات، وإنما يجب أن يشمل توفير الأجهزة والمعدات، والعناية بالوضعية المادية للأطباء والممرضين وتقنيي الصحة، حتى يتم وقف معاناة المرتفقين وإنهاء حوادث وفاة النساء الحوامل بالمستشفيات.

وشدد فوزي لقجع على أن البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة جعل من أولوياته منح الثقة للشباب في بلدهم ومنحهم فرص النجاح، من خلال دعم الاستثمارات ودعم المقاولات المتوسطة والصغيرة و الصغيرة جدا، ومواكبة الشباب الراغبين في تعلم وإتقان المهن والحرف، وهو الموضوع التي شكل محورا أساسيا ضمن البرنامج الانتخابي للحزب والذي يشكل اجتهادا من طرف أطر “البام” وليس “كوكوت مينوت” كما يدعي خصوم حزب الأصالة والمعاصرة، الذين يستعينون بمكاتب دراسات تعد برامج صالحة لجميع الدول.

 

مقترحات ملموسة لا شعارات

أكد فوزي لقجع على أن مقترحات الحزب ليست “شعارات” وأنه ليس من هواة الشعارات، ولم يتقدم أساسا للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها بتاريخ 23 شتنبر الجاري، لأن ما يهمه رفقة مكونات حزب “البام” هو المغرب والمغاربة، وأن منصبهم الوزاري لم يمنحه بتاتا صلاحية التدخل في اختصاصات باقي القطاعات الحكومية، وصرف اعتمادات مالية لاستيراد الماشية من الخارج، كان الهدف منه ضمان حق المغاربة في أداء شعيرة أضحية العيد بأثمنة معقولة، وأنه حان الوقت لتصحيح المسار وتغييره بعدما تأكد فشل مقاربة دعم الاستيراد.

 

 

الرؤية الاقتصادية في لقاء مع “الباطرونا”

 

 

عقد فوزي لقجع، مع قياديين من حزب الأصالة والمعاصرة، مساء أول أمس الخميس، لقاء مع مسؤولي الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وخلال هذا اللقاء قدم لهم أبرز نقط البرنامج الانتخابي للحزب، قبل أن يتلو عرض البرنامج تفاعلا ونقاشا من قبل ممثلي عدد من المقاولات المغربية المنضوية تحت الاتحاد العام.

وأكد لقجع، في اللقاء ذاته، أن المغرب حقق تقدما، خلال السنوات الماضية، غير أنه لا يزال يواجه مجموعة من الاختلالات التي يتعين العمل على تصحيحها.

وقال لقجع إن ورش إدماج الاقتصاد غير المهيكل سيدخل مرحلة جديدة ابتداء من سنة 2027، بالتزامن مع إعداد قانون المالية، موضحا أن الغاية ليست البحث عن موارد ضريبية إضافية، وإنما إدخال الأنشطة غير المهيكلة إلى الاقتصاد المنظم وتمكين أصحابها من الاستفادة من الدعم والتحفيزات.

وأوضح لقجع أن نجاح هذا الورش يتطلب عملا مشتركا بين الدولة والقطاع الخاص، مشيرا إلى أن توسيع الإدماج البنكي والأداء الإلكتروني وتحديث المعاملات الاقتصادية يمكن أن يشكل مدخلا لرفع مستوى تنظيم الاقتصاد في أفق سنة 2030.

 

المقاولة في صلب برنامج “البام”

وضع القيادي في “البام” المقاولة في صلب التصور الاقتصادي للحزب، معتبرا أن القطاع الخاص يشكل رافعة للاستثمار وخلق الثروة وفرص الشغل، فيما ينبغي أن ينصب دور الدولة على تسهيل الاستثمار ومواكبة المقاولات، رافضا في هذا السياق التعامل مع القطاع الخاص بمنطق شعبوي.

وفي حديثه عن البنيات التحتية، أشار لقجع إلى ارتفاع الاستثمار العمومي بنحو 110 مليارات درهم، وإلى وصول شبكة الطرق السيارة إلى حوالي 1800 كيلومتر، معتبرا أن الرهان المقبل يتمثل في تعزيز الربط بين الجهات، ومن ضمنه محور يربط مراكش بالشمال مرورا بفاس، بما يفترض أن يساهم في فك العزلة الاقتصادية والسياحية عن فاس ومكناس.

وبخصوص النقل الجوي، أفاد لقجع بأن حركة المسافرين بلغت نحو 36 مليون مسافر، متوقعا ارتفاع هذا الرقم خلال السنوات المقبلة مع مشاريع تجديد وتوسعة المطارات والاستعدادات المرتبطة بتنظيم كأس العالم.

 

ملفات تتطلب المعالجة

في ملف الحماية الاجتماعية، قال لقجع إن الأجراء المصرح بهم أصبحوا مؤطرين ضمن المنظومة، كما استفادت فئات كانت مرتبطة سابقا بنظام “راميد”، غير أن ما يقارب الثلث ما زال في وضعية تتطلب معالجة، بسبب عدم استقرار المهن أو تذبذب المداخيل.

وأشار إلى أن عدد المستفيدين من المنظومة يبلغ حاليا نحو 7 ملايين، مؤكدا أن الفئات المعنية تتجاوز هذا الرقم، وداعيا إلى إشراك الاتحاد العام لمقاولات المغرب والفدراليات المهنية في معالجة وضعية الفلاحين والحرفيين والعمال المؤقتين وأصحاب المهن التي يصعب إدماجهم في نموذج موحد.

وشدد المسؤول الحكومي على ضرورة تحديد الفئات التي يتعين على الدولة تحمل اشتراكاتها الاجتماعية، مقابل الفئات القادرة على أداء مساهماتها، معتبرا أن حسم هذا الملف يتطلب وضوحا في تحديد المسؤوليات وجرأة في اتخاذ القرار.

وفي ما يتعلق بالإنفاق العمومي، كشف لقجع أن الدعم الميزانياتي بلغ 280 مليار درهم، فيما ارتفعت ميزانية الصحة من 19 إلى 40 مليار درهم، وانتقلت ميزانية التعليم من 58 إلى 97 مليار درهم.

 

منظومة التعليم وحماية المستهلك وملف التشغيل

انتقد لقجع ضعف نتائج المنظومة التعليمية مقارنة بحجم الموارد المرصودة لها، مشيرا إلى أن القطاع يستهلك قرابة 100 مليار درهم سنويا، ويسجل في المقابل نحو 300 ألف حالة انقطاع عن الدراسة، فيما تمثل كلفته قرابة ست نقاط من الناتج الداخلي الإجمالي.

ودعا إلى فتح نقاش حول أسباب محدودية حضور القطاع الخاص في التعليم، مذكرا بأن إصلاحا سابقا كان يستهدف بلوغ مساهمته 25 في المائة، بينما لا تتجاوز النسبة حاليا، حسب المعطيات التي قدمها، 13 في المائة، معتبرا أن معالجة الوضع تتطلب بحث الحوافز والصعوبات وآليات تأطير الأسعار والرسوم.

وتطرق لقجع إلى مسالك توزيع المنتجات، منتقدا ما وصفه بتضخم دور بعض الوسطاء التجاريين على حساب المنتج والمستهلك، ومستشهدا بالفوارق المسجلة في أسعار بعض المنتجات الفلاحية، حيث يمكن أن يصل السعر النهائي إلى أربعة أو خمسة أضعاف السعر عند المنتج.

وأشار إلى أن هذه الفوارق لا تظهر بالحدة نفسها في منتجات تمر عبر شبكات توزيع منظمة، مثل مشتقات الحليب والمشروبات الغازية، معتبرا أن المعطيات تكشف عن اختلالات في بعض مسالك التسويق والتوزيع.

وفي ملف التشغيل، سجل لقجع تفاوتا كبيرا بين الرجال والنساء، إذ يبلغ معدل النشاط نحو 69 في المائة لدى الرجال مقابل 19 في المائة لدى النساء، كما أشار إلى وجود نحو 2,9 مليون شاب خارج التعليم والتكوين والشغل، إضافة إلى حوالي 300 ألف حالة انقطاع عن الدراسة سنويا، فيما يصل معدل البطالة لدى الفئة العمرية بين 15 و24 سنة إلى 27,2 في المائة.

وقال لقجع إن حزب الأصالة والمعاصرة صاغ برنامجه الانتخابي في 46 صفحة بالاستناد إلى عمل تفصيلي يقارب 1200 صفحة، يتضمن نمذجة ومحاكاة ودراسات، معلنا إرسال هذه الوثائق إلى الأحزاب السياسية والاتحاد العام لمقاولات المغرب خلال يومين أو ثلاثة، بهدف مناقشة المقترحات وتعديل ما يستوجب التعديل، مع التشديد على ضرورة التمييز بين مفهوم الشغل ومفهوم الدخل عند معالجة إشكالات التشغيل والحماية الاجتماعية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى