
تطوان: حسن الخضراوي
علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن وضع محمد إدعمار، القيادي في حزب العدالة والتنمية المثير للجدل بتطوان، بلائحة «المصباح»، التي يقودها أحمد بوخبزة، للتنافس على المقاعد البرلمانية الخمسة المخصصة للإقليم، تسبب في تعميق الانقسام داخل بيت «البيجيدي» واضطرار وجوه نقابية وغيرها للتوجه نحو إقليم المضيق لدعم مرشح الحزب هناك، تفاديا للإحراج السياسي خلال اللقاء مع الناخبين بتطوان.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن التيار الداعم للأمين بوخبزة، الذي توفي في وقت سابق، يرفض دعم اللائحة التي يتواجد بها إدعمار، لأن الأخير كان محط جدل داخلي واسع وتمت مهاجمته من تيار بوخبزة بشكل كبير وتوجيه اتهامات ثقيلة إليه بالخروج عن مبادئ الحزب، ما تصعب معه الآن مطالبة الناخبين بدعمه وتوزيع صوره عليهم والترويج أنه من أهم الداعمين لحزب العدالة والتنمية والوجه الذي يمكن أن يجمع الأصوات.
وأضافت المصادر عينها أن إدعمار يواجه، أيضا، ملفا قضائيا بالمحكمة الابتدائية بتطوان، تم تأجيل الحسم فيه إلى ما بعد الانتخابات التشريعية واقتراع 23 شتنبر، فضلا عن الانتقادات التي وجهت إليه بسبب الفشل في تسيير الجماعة وغرقها في ديون بالملايير، واضطرار وزارة الداخلية للتدخل وتوفير دعم كبير للمجلس الحالي بقيادة حزب التجمع الوطني للأحرار لتجاوز الأزمة وضمان استمرارية الخدمات الضرورية.
ويدافع العديد من الأعضاء، داخل حزب العدالة والتنمية بتطوان، عن ادعمار كونه من القيادات التي تترفع عن الصراعات الداخلية وكون حصيلة تسيير «المصباح» إيجابية لأنها مرت في ظروف استثنائية، والملف الجنحي في صلبه يتعلق بقرار إداري وليس فيه ما يتم ترويجه من تزوير واتهامات ثقيلة، والصراع مع بوخبزة، رحمه الله، طوي بوفاته.
ويحضر عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، لتنظيم تجمع خطابي كبير بتطوان، وذلك لدعم لائحة أحمد بوخبزة التي يوجد بها إدعمار، والدفاع عن حصيلة تسيير «المصباح» لولايتين متتاليتين، والاستمرار في مواجهة الحكومة وإثارة الاختلالات والتجاوزات بشكل يثير الناخبين ويدغدغ عواطفهم، ومحاولة استعادة القواعد الانتخابية التي تراجعت في المحطة الانتخابية السابقة.





