حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةرياضةسياسية

لقجع يكشف أوراق مونديال 2030.. 840 ألف فرصة شغل و26 مليون سائح وإعفاءات ضريبية واسعة

لم يعد رهان المغرب على تنظيم كأس العالم 2030 محصورا في تشييد الملاعب وتجهيز المدن الست المرشحة لاستقبال المباريات، بعدما بدأت الحكومة تكشف عن الأبعاد الاقتصادية والمالية للمشروع، وحجم التحولات التي تراهن على تحقيقها خلال السنوات المقبلة.
وقدم فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، تصورا شاملا للاستثمارات المرتبطة بالمونديال، متوقفا عند انعكاساتها المنتظرة على سوق الشغل والسياحة والنقل، فضلا عن التدابير الضريبية والجمركية المصاحبة لتنظيم التظاهرة.

وتكشف الأرقام التي عرضها لقجع عن حجم الرهانات الاقتصادية التي تضعها الحكومة ضمن حساباتها، إذ تتوقع المساهمة في إحداث أكثر من 840 ألف فرصة شغل خلال المرحلة المرتبطة بالاستعدادات للمونديال، مع تسجيل حصة مهمة لقطاع البناء والأشغال العمومية، الذي يستحوذ على 52 في المائة من هذه المناصب، مقابل 13.8 في المائة للصناعات الأخرى و6.2 في المائة لقطاع الإيواء والمطاعم. كما تشير التقديرات إلى ارتفاع تراكمي للاستثمار الإجمالي بنسبة 21.2 في المائة خلال الفترة الممتدة بين 2023 و2030، مع مساهمة إضافية في نمو الناتج الداخلي الخام تصل إلى 1.65 نقطة سنويا.
ويحتل القطاع السياحي مكانة مركزية في هذه الحسابات، إذ تراهن الحكومة على رفع عدد الوافدين إلى المغرب إلى 26 مليون سائح في أفق 2030، والوصول إلى ناتج داخلي خام سياحي بقيمة 189 مليار درهم بالأسعار الجارية، مع مداخيل سياحية متوقعة تفوق 156 مليار درهم، فضلا عن توفير أكثر من 150 ألف منصب شغل إضافي. وهي أرقام تعكس الرغبة في استثمار الحضور العالمي للمونديال لتوسيع الطاقة الاستيعابية للقطاع وتعزيز موقع المغرب ضمن الوجهات السياحية الدولية.
وعلى مستوى التجهيزات، تشمل الخطة ست مدن مغربية، هي الدار البيضاء والرباط وطنجة ومراكش وأكادير وفاس، إلى جانب إعداد أكثر من 30 مركزا لإقامة المنتخبات وتدريباتها، موزعة على مدن وجهات مختلفة. ولا تتوقف الاستثمارات عند الملاعب، بل تمتد إلى شبكة النقل، وفي مقدمتها مشروع القطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش على امتداد 430 كيلومترا، فضلا عن تطوير القطارات الجهوية السريعة في أربع جهات، وتوسيع عدد من المطارات، وتأهيل الطرق والمحاور الرئيسية.

ويظل الملعب الكبير الحسن الثاني ببنسليمان أحد أبرز المشاريع المرتبطة بهذا الورش، بطاقة استيعابية تصل إلى 115 ألف متفرج، إلى جانب إعادة تأهيل الملاعب الأخرى وتجهيزها وفق المتطلبات التقنية والتنظيمية للاتحاد الدولي لكرة القدم.
وفي الجانب المالي، تضمن عرض الوزير توضيحات بشأن طبيعة العلاقة بين التزامات الدول المستضيفة ومصاريف الاتحاد الدولي لكرة القدم، إذ تتحمل البلدان المنظمة مسؤولية توفير المنشآت والبنيات التحتية، بينما يتولى «فيفا» تدبير الجوانب التشغيلية والتنظيمية للبطولة، ويستفيد من عائدات حقوق البث والتسويق والتذاكر والضيافة.
كما خصص لقجع حيزا مهما للتدابير الجبائية المصاحبة للمونديال، من خلال إعفاءات مؤقتة تستفيد منها «فيفا» والهيئات والشركات المرتبطة بتنظيم المنافسة، وتشمل عددا من الضرائب والرسوم، من بينها الضريبة على الشركات والضريبة على القيمة المضافة وواجبات التسجيل، فضلا عن تسهيلات جمركية لاستيراد المعدات والتجهيزات الضرورية.
وتندرج هذه الامتيازات ضمن التزامات تنظيمية مرتبطة باستضافة الحدث، مع تحديد آجال زمنية للاستفادة منها، بحسب طبيعة المؤسسات والأنشطة المعنية، على أن تمتد بعض التدابير إلى ما بعد نهاية البطولة.
وبذلك، وضعت الحكومة أمام البرلمان صورة أوسع للمشروع المغربي في مونديال 2030، عنوانها تعبئة استثمارات ضخمة في النقل والملاعب والسياحة، مقابل رهان على تحويل ستة أسابيع من المنافسة العالمية إلى مكاسب اقتصادية وبنيوية تمتد آثارها إلى ما بعد إسدال الستار على البطولة.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى