حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

مانسيناكش.. امحمد التيوسي (فنان مغربي):

«السمرا».. أغنية ما بين شوطي مباريات المنتخب

ألم تفكر بالعودة إلى المغرب خلال أيامك الأولى بالمهجر؟

 

في نهاية الثمانينات كانت فرنسا تعيش وضعا مختلفا عما تعيشه اليوم، في الحي اللاتيني بباريس كنت تلتقي بالمهاجرين المغاربة والطلبة الجامعيين، فتشعر وكأنك في المغرب. أي أن الاندماج داخل المجتمع الفرنسي يتوقف على المهاجر وليس على بلد الاستقبال. وللأمانة كان وضعي مختلفا لأنني وجدت سندا في بداياتي الأولى، كان لي شقيق مهد لي الطريق وأمسك بي حتى لا أنفذ مشروعي الذي رسمته قبل الإقلاع صوب فرنسا، وهو الهجرة إلى أستراليا. رغم ذلك فكرت، أكثر من مرة، بالعودة إلى وطني، خاصة بعد وفاة والدي، لكنني اخترت الهجرة دون أن أقطع الصلة مع مولاي بوعزة.

 

 

ربما يرجع الفضل أيضا للموسيقى التي مكنتك من البقاء في فرنسا..

 

فعلا كان للموسيقى الأثر الكبير في حياتي بالمهجر، تكونت لدي صداقات وأصبحت لي فرقة غنائية متنوعة، وجهنا من خلالها رسالة إلى العالم بأن الموسيقى قادرة على جمع الشعوب ونبذ الخلافات وتحقيق التعايش الفني. ليست الموسيقى وحدها طبعا، فتكويني الاجتماعي واشتغالي مع فئات تعاني من الهشاشة والاضطرابات الذهنية، جعلاني محبوبا في أوساط العمل الاجتماعي. لا أخفيك سرا إذا قلت لك إن فرقتنا، المعروفة بتنوع مكوناتها، جعلت البعض يعتقد بأن التيوسي فنان جزائري، وآخرون كانوا يظنون أني تونسي وفئة ثالثة كانت تعتبرني مغربيا من وجدة، لكن الأصح أنا ابن بلدة مولاي بوعزة، وبلغة الفن أنا إنسان بهوية كونية جامعة لكل قيم التسامح والتعايش.

 

معنى هذا أن انصهارك في الفن والعمل الاجتماعي بباريس لم يمنعاك من مواصلة ربط خيوط الاتصال بقريتك..

 

لابد من التأكيد على مسألة أساسية، وهي أن تواجدي في فرنسا لم يشكل قطيعة مع وطني، لأنني كنت أزور المغرب وخاصة قريتي، بشكل مستمر، وكانت الأغاني التي أنتجها تغزو الإذاعات والقنوات المغربية، وهذا الأمر كان يشعرني بالسعادة والارتياح.

 

لو كنت حققت حلمك الأول وهاجرت إلى أستراليا، لم تكن، ربما، لتعيش ما كتب لك في فرنسا..

 

الله وحده يعلم الغيب وما يخفى، لا أعلم ما كان يخفيه لي القدر في أستراليا، لكن الحمد لله كانت انطلاقتي الفنية من فرنسا، والفرقة الموسيقية، التي ظهرت في أول فيديو كليب لأغنية «شحال كَالو فيا وفيك يا السمرة»، تمثل مزيجا فنيا من مختلف قارات العالم، وإلى يومنا الحاضر لا زالت العلاقة وطيدة بين أعضاء الفرقة، وإذا شاءت الصدف سيتجدد اللقاء بها في المغرب.  هنا لابد من الإشارة إلى أن باريس، التي كنت فيها طالبا في الثمانينات، كانت فضاء فنيا متاحا لجميع الثقافات والجنسيات.

 

المغرب، أيضا، يعيش التنوع الفني الذي أشرت إليه..

 

ساحة جامع الفنا في مراكش مثلا، يعيش فيها المرء التنوع الفني، والأجواء الإبداعية التي كانت حاضرة كل مساء على امتداد عقود طويلة. وفي المغرب دخلت الأغنية العالمية، حيث تجد عدة أنماط وألوان موسيقية: العيطة والطقطوقة الجبلية والطرب الحساني وكَناوة والفن الأمازيغي والغرناطي وحمادشة والمد الغيواني والهايت الغرباوي، والكثير من الأنماط الفنية..

 

اسمك سيرتبط بأغنية «السمرا»، لماذا تم اختزال مسارك في رائعتك «السمرا»؟

 

أنت قلت رائعتك «السمرا»، وأجبت عن السؤال، إلا أنني، خلال نهاية الثمانينيات، أنجزت مجموعة من الأغاني التي ما زالت حاضرة في الذاكرة الفنية. السؤال نفسه يطاردني وأحيانا تنضم إلى «السمرا» أغنية «الكَمرة» وغيرها من الأعمال التي ظلت حاضرة في الوجدان.

 

علما أن التلفزيون المغربي كان يصر على إدراجها بين شوطي مباريات المنتخب الوطني..

 

نعم كانت أغنية «السمرا» تدرج ما بين الشوطين، أيام الزمن الجميل خصوصا عندما يفوز المنتخب الوطني، ربما كان اختيار هذه الأغنية في مباريات الفريق الوطني خلال المنافسات الإفريقية والعالمية، لوجود تنوع في تركيبة فرقتي الغنائية، بحضور الكونغو والبرازيل والهند ووو. أنا سعيد بهذا النجاح، وعندما أكون في الشارع تزداد سعادتي لأن الجمهور ما زال يتذكرني ويتذكر الأغاني التي أبدعت فيها منذ أزيد من 40 سنة، وهذا يعني أن الفن الحقيقي لا يموت، وأن الجمهور المغربي ذواق.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى