
تطوان: حسن الخضراوي
كشفت مصادر مطلعة أن الملفات القضائية والمتابعات والاعتقالات، في حق العديد من المستشارين والنواب بالمجلس الجماعي لتطوان وبجماعات أخرى بالإقليم، أصبحت تحرج الأغلبيات المسيرة وضمنها أغلبية مصطفى البكوري، رئيس الجماعة الحضرية، فضلا عن الحرج الذي يتسبب فيه الملف لعدد من الأحزاب المعنية واتهامها بفساد التزكيات واعتماد القرب من القيادات دون الأخذ بعين الاعتبار معايير الكفاءة والنزاهة.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن من ضمن الأحزاب المعنية بمتابعة أعضائها أو مقاضاتهم، من قبل مصالح وزارة الداخلية بتطوان، هناك أحزاب الاستقلال والعدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.. وتحاول قيادات الأحزاب المعنية القفز على الملفات وتجاوز مناقشتها تجنبا لتآكل القواعد الانتخابية قبيل الانتخابات الجماعية والجهوية سنة 2027.
وأضافت المصادر ذاتها أن جهات داخل أغلبية البكوري جددت التأكيد على أن جميع الملفات القضائية تتعلق بنواب ومستشارين منهم من تم عزلهم ومنهم من يستمرون في مهامهم، ولها ارتباط بقضايا ومواضيع وحيثيات خارج تسيير الشأن العام المحلي، ولا تتعلق بالتورط في صفقات عمومية مرتبطة بالجماعة أو صرف الميزانية والتفويضات الخاصة بالنواب في قطاعات متعددة.
وكانت المتابعات القضائية لنواب ومستشارين، بمجلس تطوان، بلغت خمسة، حيث تمت متابعة مستشارة في ملف للمخدرات، ومتابعة نائب في ملف للنصب والاحتيال في التوظيف بالقطاع العام، ومتابعة مستشار بالتزوير في محررات رسمية والنصب والاحتيال، ناهيك عن متابعة نائب في فضيحة اختلاس الملايير من وكالة بنكية كان يديرها بالمدينة، ومتابعة رئيس لجنة في ملف التحقيق في بيع الأحكام القضائية التي تفجرت بسبب تسجيلات زوجة قاض بمحكمة الاستئناف بتطوان.
وكانت أصوات معارضة طالبت بأن يتم، على الأقل، تجميد مهام النواب والمستشارين داخل المجالس إلى حين الحكم النهائي، وليس العكس بانتظار الحكم النهائي الذي يمكن أن يطول حتى انتهاء المدة الانتدابية، لأنه من الواجب احترام الحد الأدنى من الأخلاق السياسية في تدبير الشأن العام المحلي، ومن ثم الحكم عليه من الأعضاء بالسجن النافذ والإفراج عنه بعد ذلك، يصعب تبرير عودته للتصويت على المقررات واتخاذ القرارات أمام الرأي العام المحلي.
وطالبت المعارضة بمجلس تطوان برد فعل سريع من رئيس المجلس الجماعي، والعمل على إنشاء «ميثاق أخلاقي داخلي» يحدد بوضوح المبادئ والمعايير التي يجب على المسؤولين المنتخبين اتباعها في ممارسة وظائفهم، والذي يهدف إلى إرساء إطار للشفافية والنزاهة، تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز تنظيم وحكامة المؤسسات السياسية والعامة.
وكانت أغلبية البكوري دافعت، من جهتها، على كون المتابعات القضائية تخص ملفات تورط فيها بعض الأعضاء خارج المجلس، والأحزاب هي التي تتحمل مسؤولية التزكيات، والسلطات الوصية تقوم بتتبع الملفات وتضمن السير العادي للمرفق العام، كما تسهر على تطبيق القانون لأن هناك حالات أخرى مماثلة بمجالس أخرى وليس مجلس تطوان فقط.





