حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

محمد الطاهري الجوطي.. طبيب المنتخب في «الكان» يصبح وزيرا للشباب والرياضة

شاركوا في «الكان» ثم رحلوا:

لم يكن محمد الطاهري الجوطي غريبا عن الشأن الكروي، فقد عاش، وهو طالب بالديار الفرنسية، شغف الكرة، لاعبا ومشجعا لمغاربة فرنسا ومسؤولا عن القطاع الرياضي بكلية الطب.

حين عاد إلى المغرب، انضم الجوطي للوداد الرياضي مسيرا وطبيبا للفريق، واضعا عيادته ومصلحة طب العظام والمفاصل بمستشفى بوافي بدرب السلطان رهن إشارة الوداديين، كما كان طبيبا للمنتخب المغربي.

قبل أن يصبح محمد الطاهري الجوطي طبيبا للمنتخب المغربي، كان القصر يعتمد على أطبائه لمرافقة الفريق الوطني في مبارياته الخارجية، بعد الحصول على الاستقلال أصر الملك محمد الخامس على تعيين العربي بن مبارك مدربا للمنتخب المغربي الذي تلقى دعوة للمشاركة في البطولة العربية الثانية سنة 1957، وتمت الاستعانة بطبيب السلطان ديبوا روكبير لمرافقة المنتخب إلى لبنان.

في شهر ماي 1970، تقرر تعيين محمد الطاهري الجوطي طبيبا مرافقا للمنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 1970 بالمكسيك. نبه الملك الحسن الثاني، في لقاء مع اللاعبين قبل السفر، طبيب الفريق الوطني من إشكالية ارتفاع مدينة «ليون» المكسيكية عن سطح البحر وما قد تسببه للاعبين من مشاكل في التنفس، وشدد الحسن الثاني على أهمية السفر مبكرا إلى المكسيك للتأقلم مع الأجواء المناخية، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أهمية التغذية، وتحدث مع الطبيب حول أهمية التحضير في مدينة إفران التي لم تكن تتوفر على ملعب معشوشب، فوضع الملك ملعب الغولف رهن إشارة الفريق الوطني.

جدد طبيب المنتخب لقاءه بالملك بعد العودة من المكسيك، فأصر العاهل المغربي على أن يرافق الجوطي البعثة المغربية، في أول مشاركة للمنتخب المغربي في نهائيات كأس أمم إفريقيا في الكاميرون سنة 1972، نظرا لقساوة وصعوبة الرحلة، حيث اعتاد الملك أن يكون الجانب الطبي من أولويات رحلات المنتخب المغربي.

لم يكن التخصص في الطب الرياضي ظهر في مجال الطب، إلا أن الجوطي كان من أوائل الأطباء ارتباطا بلاعبي كرة القدم وبمحيطها.

لم يكن وزراء الرياضة ينتمون للمحيط الرياضي، كانت تعييناتهم سياسية أكثر منها تقنية، لذا يعتبر محمد الطاهري الجوطي من بين الأسماء التي نسجت علاقات مع الرياضة وكرة القدم على الخصوص قبل الاستوزار.

في سنة 1974، اختار الحسن الثاني وزيرا من محيط الرياضة، إذ تم تعيين الدكتور محمد الطاهري الجوطي وزيرا للشبيبة والرياضة في الفترة ما بين 27 ماي 1974 و9 أكتوبر 1977 خلفا لأرسلان الجديدي. وجاء تعيين الجوطي باقتراح من زميله في الدراسة وزير الصحة عبد الرحمان التهامي، حسب رواية محمد العمراني، المدير السابق لقطاع الرياضة في سيرته «محمد العمراني التادلي سنوات الشغف» للكاتب الصحافي محمد التويجر. 

كان الجوطي معتمدا لمرافقة المنتخب المغربي في نهائيات كأس أمم إفريقيا بإثيوبيا سنة 1976، لكن سيتم تعويضه بزميله عبد السلام السرايري طبيب القلب والشرايين، وبدل أن يرافق الجوطي المنتخب إلى الحبشة سيجد نفسه في استقبال لاعبين كان بالأمس طبيبا لهم.

لم يكن الجوطي ينتظر خبر تعيينه وزيرا، فقد كان في دكة احتياط الوداد بمدينة فاس وهو يخوض مباراة ضد المغرب الفاسي برسم منافسات كأس العرش، قبل أن يتوصل بمكالمة في فندق الإقامة تدعوه للالتحاق فورا بالرباط لأمر يهمه.

ما أن وصل إلى العاصمة وتحديدا لبيت وزير الصحة، حتى تلقى بشرى تعيينه وزيرا للشباب والرياضة، وهو المنصب الذي ظل شاغرا لأزيد من شهر. وحسب رواية الرئيس السابق للوداد أبو بكر اجضاهيم، فإن عبد الرزاق مكوار، رئيس الوداد، هو من كان مرشحا لحمل هذه الحقيبة قبل أن يعترض الأمير مولاي عبد الله على التعيين.

لكن، في جميع الحالات، تم استبدال الودادي مكوار بالودادي الجوطي، الذي سيعين اجضاهيم مديرا لديوانه.

في التاسع من يونيو 2011، انتقل الجوطي، وهو سليل عائلة فاسية عريقة، إلى دار البقاء ودفن في مقبرة الشهداء بالدار البيضاء.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى