
تارودانت: محمد سليماني
مازال التوقيت المدرسي المعتمد هذا الموسم الدراسي في المستويات الابتدائية، على صعيد إقليم تارودانت، يثير تفاعلات كبيرة وينذر بدخول العلاقة بين المديرية الإقليمية للتربية الوطنية ورجال ونساء التعليم مزيدا من الاحتقان.
واستنادا إلى المصادر، رفضت المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتارودانت التراجع عن التوقيت المدرسي المتعلق باعتماد صيغة خمس ساعات متتالية من العمل، والمعتمدة خلال هذا الموسم الدراسي، واعتبرت هذا التوقيت مناسبا للمستويات الابتدائية على صعيد الإقليم.
وحاولت المديرية الإقليمية تطويق الأزمة التي خلفها اعتماد هذا التوقيت المدرسي، حيث تم عقد اجتماع بمقر المديرية ترأسه المدير الإقليمي شخصيا بحضور رؤساء المصالح والوحدات، وممثلي هيئة المراقبة التربوية بالإقليم وممثلي النقابات التعليمية. وخلال هذا الاجتماع، قدم ممثلو هيئة المراقبة التربوية (المفتشون) عرضا تناول مبررات المديرية في الدفاع عن أهمية وصوابية اعتماد هذا النمط من الزمن المدرسي. وحاول الحاضرون في هذا الاجتماع إقناع الفرقاء الاجتماعيين بوجاهة هذا الزمن المدرسي المعتمد وانعكاساته الإيجابية على العملية التعليمية والتعلمية.
من جهتها أصرت النقابات التعليمية على رفض صيغة الزمن المدرسي المعتمد هذه السنة بالمستويات الابتدائية بالإقليم، وتمسكت باعتماد الصيغة العادية المعتمدة خلال السنوات الماضية، فيما كشفت المديرية الإقليمية أن صيغة التوقيت المدرسي، الممتد لخمس ساعات متتالية، كان مطروحا خلال الموسم الماضي، وتم إرجاؤه إلى الموسم الدراسي الحالي بطلب من النقابات وباتفاق معها، لذلك أصبح لزاما تنفيذه خلال هذا الموسم.
وأمام تباعد الرؤى والتوجهات بين المديرية والنقابات التعليمية، طالبت الأخيرة برفع المشكل إلى اللجنة الجهوية للتتبع والتنسيق بالأكاديمية للتداول فيه وإيجاد صيغة لحله، بعدما عجزت اللجنة الإقليمية بتارودانت عن حله.
وينذر مشكل الزمن المدرسي من خمس ساعات متتالية باحتقان في الساحة التربوية بإقليم تارودانت، حيث بدأت النقابات تحشد أتباعها من أجل تحويل الزمن المدرسي المعتمد إلى مشكل يجمع شتات رجال ونساء التعليم الذين تفرقت بهم السبل خلال السنوات الأخيرة، وتدشين مرحلة تصعيدية جديدة.
ويأتي رفض اعتماد هذا التوقيت، لأنه بحسب النقابات التعليمية، «يستنزف ويرهق ويعتقل المتعلم والأستاذ» على حد سواء، خصوصا في وقت «تتجه الدولة إلى تخفيض ساعات العمل، لما ينطوي عليه هذا التوقيت من «انعكاسات سلبية على المتعلمين والشغيلة التعليمية وعلى جودة العملية التربوية والتعليمية برمتها»، مفضلة الاستناد إلى مبررات وأسس كمية وتقنية ووقتية، خضوعا لجهة تراعي مصالحها الشخصية فقط، عوض أخذ الإيقاعات البيولوجية بعين الاعتبار».
وكانت المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بتارودانت أصدرت، بداية الموسم الدراسي الحالي، مذكرة تنظيمية تلزم مؤسسات التعليم الابتدائي باعتماد التدريس لخمس ساعات من العمل المتواصل يوميا.




