حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

مذكرات حفيظ بنهاشم…. بوليساريو تلح على حضور فرد من العائلة الملكية لاجتماع الطائف

لا يمكن الحديث عن يوميات لقاء الطائف دون استحضار أعضاء الوفد المغربي القادم من الأقاليم الجنوبية، والذين أكدوا على امتداد جلسات الحوار، على الروح الوطنية التي تسكنهم، وأبانوا عن معدنهم النضالي سيرا على نهج آبائهم وأجدادهم الذين خاضوا معارك ضارية في الصحراء المغربية ضد الاحتلال الإسباني، كما كشفوا عن الروابط الوثيقة التي جمعت القبائل الصحراوية بالملوك والعرش العلوي المجيد منذ القدم.

وخلال ساعات الاجتماعات والمناقشات، ساد شعور عام لدى جميع الأطراف، بالرغبة في المضي قدما وطي صفحة الخلاف، بدعم من الوسيط السعودي، علي بن مسلم، الذي أدار النقاش بحكمة.

وبناء على مخرجات اللقاء، تم تشكيل فريق عمل مشترك لدراسة السبل والوسائل التي قد تفضي إلى حل ممكن للمشكلة المصطنعة، التي افتعلها وأصر عليها القادة الجزائريون الذين أعمتهم أحلامهم ورؤيتهم الطوباوية للهيمنة الإقليمية.

ضم الفريق المشترك ثمانية أعضاء، من الأقاليم الجنوبية:

الدكتور بيد الله محمد الشيخ.

الشيخ لراباس ما العينين.

المرحوم بريكا الزروالي.

تقي الله ماء العينين

ومن مخيمات تيندوف:

علي محمود.

وعابد لوشاع.

بلالي نور الدين.

 والينا ولد الشيخ لكبير.

 تجدر الإشارة إلى أنه بعد بضع سنوات من اجتماع الطائف، قرر المفاوضان الأخيران (بلالي نور الدين ووالينا ولد الشيخ لكبير)، مغادرة البؤرة الانفصالية والعودة إلى وطنهما الأم.

ومن بين الخيارات التي تم تداولها في جلسات الحوار بين الطرفين، اقترح مندوبو البوليساريو نماذج للتسوية على الشكل التالي:

على غرار الحكم الذاتي في إسبانيا وفي سويسرا، والولايات الفيدرالية الألمانية، مع إصرارهم على أن يؤيد أحد أفراد العائلة الملكية المقربين من الملك توصيات الطائف، بدل الاقتصار على الإشراف الإداري الذي كانت تقوم به مصالح وزارة الداخلية المغربية.

وبشكل يومي أُرسلت تقارير مفصلة حول مجريات جلسات الحوار، عبر الفاكس إلى الرباط دون إغفال التفاصيل الصغيرة، مؤكدة على مقترحات ممثلي البوليساريو وإصرارهم على حضور شخصية من العائلة الملكية.

بعد يومين من إرسال الرسالة الأخيرة، وصل الأمير الراحل مولاي الحسن بن إدريس، صهر الملك الراحل محمد الخامس، إلى جدة، ومنها إلى الطائف، برفقة المستشار السياسي للعاهل السعودي.

 وفي يوم وصول المبعوث الملكي، أُقيم حفل غداء حضره أعضاء الوفدين وعلي بن مسلم الوسيط السعودي الذي يقود المفاوضات. وفي ختام هذا الغداء الجماعي، ألقى الأمير الراحل مولاي الحسن بن إدريس كلمة موجزة ذكر فيها أنه جاء ليبلغ رسالة تشجيع وامتنان من جلالة الملك الحسن الثاني إلى جميع أبنائه المجتمعين في الطائف، بالإضافة إلى متمنيات أمير المؤمنين بتحقيق التفاهم والمصالحة بين مكونات الاجتماع.

وقد كان لهذه الكلمة صدى جميل لدى الحضور، قبل أن يتمنى موفد الملك السداد والنجاح للمجتمعين، ثم غادر مكان الاجتماع على الفور عائدا إلى جدة، برفقة علي بن مسلم، بينما قضى الوفدان آخر أيامهما في المدينة، قبل أن يفترقا في اليوم التالي، يوم عرفات.

من الغريب وغير المفهوم أن قرار جلالة الملك محمد السادس الحكيم بمنح الحكم الذاتي لمنطقة الصحراء، في إطار السيادة الوطنية للمملكة، لم يستغل من قبل قيادة جبهة البوليساريو، في تلك الفترة وهي من اقترحته، على الرغم من أن ممثليها في اجتماع الطائف كانوا يأملون في مثل هذا الحل باعتباره الفرصة الوحيدة للسماح للانفصاليين بالخروج من الفخ الذي نصبه لهم أعداء المغرب ووحدة أراضيه.

هذا الفشل يؤكد، إن كانت هناك حاجة إلى دليل، عجز زمرة البوليساريو عن التصرف بحرية، وخضوعها لإرادة وأوامر أسيادها ومرشديها الجزائريين.

 أليس الوقت قد حان إذن لواضعي استراتيجيات معسكرات اعتقال تندوف أن يتأملوا جيدا في الحكمة العميقة: “عصفور في اليد خير من عشرة عصافير فوق غضن شجرة”.  

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى