
مصطفى عفيف
تعيش دار الطالب والطالبة بخميس سيدي محمد بن رحال، التابعة لإقليم سطات، على وقع أزمة اجتماعية وإدارية متفاقمة، بعد حرمان المستخدمين والأطر العاملة بها من أجورهم لمدة قاربت 11 شهرا، في وضعية أثارت موجة استياء واسعة وسط المتضررين والمتابعين للشأن الاجتماعي بالمنطقة.
وتسببت هذه الأزمة في معاناة مباشرة لما يقارب 12 أسرة، وجدت نفسها أمام أوضاع معيشية صعبة، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى، في ظل غياب أي مؤشرات واضحة على تسوية المستحقات المالية العالقة، أو تقديم حلول استعجالية تخفف من حجم المعاناة الاجتماعية التي يعيشها العاملون بالمؤسسة.
ويؤكد عدد من المتابعين أن استمرار تأخر صرف الأجور يطرح تساؤلات جدية حول واقع تدبير مؤسسات الرعاية الاجتماعية بالعالم القروي، ومدى نجاعة آليات التمويل والمراقبة، خصوصا أن هذه المؤسسات تؤدي أدوارا أساسية في دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي لفائدة أبناء الأسر القروية والهشة.
ورغم الظروف الصعبة، يواصل المستخدمون أداء مهامهم اليومية داخل المؤسسة، في مشهد يعكس حجم الالتزام المهني، الذي يقابله، بحسب تعبير متابعين، «تجاهل إداري غير مبرر»، في وقت تتعالى فيه الخطابات الرسمية حول دعم القطاع الاجتماعي، وتحسين أوضاع مؤسسات الإيواء التربوي.
وتحول ملف دار الطالب والطالبة بخميس سيدي محمد بن رحال إلى مصدر قلق محلي، وسط مطالب متزايدة بضرورة تدخل الجهات الوصية والسلطات الإقليمية بشكل عاجل لفتح تحقيق في أسباب الأزمة، وتحديد المسؤوليات المرتبطة بتعثر صرف الأجور، مع الإسراع بتسوية الوضعية المالية للمستخدمين، ضمانا لكرامتهم واستقرار المؤسسة.
ويرى فاعلون جمعويون أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يؤثر سلبا على السير العادي للمؤسسة وعلى جودة الخدمات المقدمة إلى التلاميذ المستفيدين، معتبرين أن حماية المؤسسات الاجتماعية تمر أولا عبر ضمان حقوق العاملين بها، وتوفير الحد الأدنى من الاستقرار المهني والاجتماعي لهم.





