
الأخبار
دعا عبد الله بوانو، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، من خلال سؤال كتابي تقدم به إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، إلى معالجة الوضعية الغامضة للطلبة الباحثين بسلك الدكتوراه، موضحا أن مجموعة منهم، وبتخصصات مختلفة، كانوا يحصلون على منحة التميز التي تبلغ قيمتها المالية 7000 درهم اعتمدتها وزارة التعليم العالي منذ بداية الموسم الجامعي 2024- 2023، حيث يقومون بموجبها بعدة التزامات، من ضمنها القيام بالأشغال التوجيهيةTD ، والمشاركة في الدورات التكوينية الإلزامية، والعمل على نشر مقالات في مجلات مفهرسة ومحكمة، وكذا القيام بالأشغال الإدارية مع الطاقم الإداري بالكلية التي ندرس بها، فضلا عن القيام بدورات تدريبية في مؤسسات قد تكون وطنية أو دولية، وهي العمليات التي تم التوقيع والاتفاق عليها مع الطلبة الباحثين في عقد مع المركز الوطني للبحث العلمي والتقني، باعتباره وسيطا عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وأضاف بوانو أن المسار العلمي لطلبة سلك الدكتوراه بدأت تعترضه عدة إشكالات حقيقية، إذ إن المدة المتفق عليها (شهران متتاليان) في تقييم التقرير السنوي، أصبحت تستغرق مدة طويلة قد تصل إلى ثلاثة فأربعة أشهر، إضافة إلى أنه لم يتم الإعلان عن نتائج التقييم عبر الموقع الخاص بالمركز الوطني للبحث العلمي والتقني كما جرت العادة، ناهيك عن صرف المنحة لفئة من الطلبة دون الأخرى، دون أي توضيح من قبل إدارة المركز، حيث الارتباك في صرف المنحة، مصدر إرهاق للطلبة اجتماعيا، في ظل ارتفاع أسعار تكاليف العيش والكراء، ما أدى إلى توقف عدد منهم عن الاستمرار في الاشتغال على بحثهم العلمي الذي يتطلب، في كثير من الأحيان، مصاريف محددة.
في هذا السياق أوضح البرلماني المذكور أنه، بموجب العقد الذي يجمع الطلبة الباحثين مع المركز الوطني للبحث العلمي والتقني، يمنع عليهم منعا كليا ممارسة أي شغل أو مهنة، وإلا سيتم إرجاع كل الأموال التي استفادوا منها. وطالب بوانو، الوزير عز الدين ميداوي، بالتدخل لرفع ما وصفه بالحيف والظلم على الطلبة الباحثين بسلك الدكتوراه.
وفي موضوع ذي صلة، طالبت النائبة البرلمانية إلهام الساقي، عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، بضرورة التسريع بإطلاق سلك الدكتوراه بالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، في إطار الالتزام الحكومي بمواصلة النهوض بمنظومة التكوين والبحث العلمي في المجال الصحي، وتكوين أطر وطنية ذات كفاءة عالية قادرة على مواكبة التحولات التي يعرفها القطاع الصحي، والانخراط الفعّال في تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، والذي تقرر، بموجبه، إحداث مراكز للدراسات بسلك الدكتوراه في العلوم التمريضية وتقنيات الصحة، ابتداءً من الموسم الجامعي الحالي 2025-2026.
وكشفت البرلمانية إلهام الساقي أنه، ورغم أهمية الخطوات المسجلة في الارتقاء بمسار التكوين والبحث العلمي لفائدة طلبة وخريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، فإنه، إلى حدود نهاية الموسم الدراسي الحالي، لم يتم الإعلان عن فتح مباراة الولوج إلى سلك الدكتوراه، وهو ما يثير تساؤلات واسعة لدى الممرضين وتقنيي الصحة، ويؤثر سلبا على تخطيطهم الأكاديمي والمهني. وتساءلت البرلمانية المذكورة عن أسباب التأخر في الإعلان عن فتح مباراة الولوج إلى سلك الدكتوراه بالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، وطالبت بالكشف عن الإجراءات والتدابير الكفيلة بالمساهمة في التسريع بإطلاق الورش الأكاديمي الهام.





