حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

ملف «عمارة 20 مليارا» يعود إلى القضاء بالرباط

مستثمر قطري يعيد مشروعا عقاريا بملايين الدولارات إلى الواجهة

مصطفى عفيف

لم يكن ملف «عمارة 20 مليارا» خرج نهائيا من دائرة الجدل، حتى عاد إلى الواجهة من جديد، وهذه المرة من بوابة القضاء، بعدما تقدم مستثمر قطري بشكاية لدى وكيل الملك بابتدائية الرباط، يطالب فيها بفتح تحقيق في وقائع ينسبها إلى عدد من الأطراف، ويصفها بأنها تتعلق بخيانة الأمانة والنصب والاحتيال والتزوير والتهديد والابتزاز، في نزاع يرتبط باستثمار عقاري تتجاوز قيمته 19 مليون دولار.

وتعيد الشكاية الجديدة فتح واحد من الملفات العقارية التي سبق أن أثارت نقاشا داخل مجلس جماعة الرباط، بسبب ظروف الترخيص والتعديلات التي طالت تصميم المشروع، قبل أن يعود اليوم إلى دائرة الضوء عبر مسار قضائي من شأنه أن يعيد ترتيب كثير من الأسئلة التي ظلت عالقة حول هذا الملف، قبل أن تتضمن شكاية المستثمر مجموعة من المراسلات والمستندات التي يقول إنها تكشف، وفق روايته، تفاصيل مرتبطة بمسار الأموال والعلاقات التعاقدية بين مختلف أطراف المشروع، مطالبا النيابة العامة بالتحقق من الوقائع الواردة فيها.

ومن بين أكثر الوثائق إثارة للانتباه، وثيقة صادرة عن شركة تحمل اسم «الدار بيلدينغ»، تتضمن، بحسب مضمونها، معطيات تفيد بوجود دين يتجاوز 20.4 مليون درهم في ذمة شركة «الوكرة»، غير أن المستثمر يقول إن تحرياته بشأن هذه المعاملة قادته، وفق روايته، إلى معطيات تفيد بأن الدين تمت تسويته، مشيرا إلى انتقال ملكية الشركة المعنية لاحقا من زوجة أحد المشتكى بهم إلى شخص آخر.

ولا تتوقف الشكاية عند الجانب المالي، إذ تتضمن، أيضا، ادعاءات بشأن تعرض المستثمر للتهديد والضغط خلال مراحل النزاع. ووفق روايته، تم تهديده بإمكانية متابعته في قضايا مرتبطة بغسل الأموال وبمعاملاته مع شركات أجنبية، وهو ما اعتبره محاولة للضغط عليه ودفعه إلى التخلي عن مطالبه. وأكد المستثمر أنه يتوفر على مراسلات ووثائق يعتبرها داعمة لروايته، مطالبا بفتح بحث شامل، والاستماع إلى مختلف الأطراف والتدقيق في الوثائق والمعاملات التي تشكل محور النزاع.

وتكتسب هذه الشكاية أهمية إضافية بالنظر إلى الخلفية التي تحيط بالمشروع. ففي سنة 2019 كانت «عمارة 20 مليارا» موضوع نقاش داخل مجلس جماعة الرباط، حيث أثيرت تساؤلات بشأن تعديلات مست تصميم المشروع، من بينها ما تعلق بزيادة عدد الشقق وتقليص مساحاتها مقارنة بالتصميم الأول، فضلا عن أسئلة مرتبطة ببعض الإجراءات الإدارية والجبائية، في وقت كان (خ – م)، الذي كان يشغل منصب نائب عمدة الرباط، أكد أن الإجراءات المتعلقة بالمشروع تمت وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، نافيا وجود خروقات، فيما طالب مستشارون بإحالة الملف على المفتشية العامة للإدارة الترابية لإجراء افتحاص شامل.

واليوم، وبعد سنوات من الجدل، يعود الملف إلى الواجهة بوقائع جديدة تضعها شكاية مستثمر أجنبي أمام القضاء، في قضية تبلغ قيمة الاستثمار المرتبط بها أكثر من 19 مليون دولار، وتجمع بين المال والعقار والوثائق والعلاقات التعاقدية.

واللافت أن القضية لا تطرح فقط سؤال النزاع بين أطراف خاصة، بل تعيد أيضا النقاش حول حماية الاستثمارات، وشفافية المعاملات العقارية، وسلامة الوثائق ومدى قدرة المؤسسات على توفير الضمانات القانونية اللازمة للمستثمرين، خصوصا عندما يتعلق الأمر باستثمارات ذات قيمة مالية كبيرة.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى