
سفيان أندجار
دخلت إدارة الوداد الرياضي لكرة القدم مرحلة حاسمة في ملف اللاعب البرازيلي آرثر وندرروسكي، بعدما استنفدت مختلف الحلول لتفادي إنهاء ارتباطه بالنادي بطريقة من شأنها أن تكبد الفريق خسائر مالية وقانونية إضافية، في ظل تعقيدات تحيط بالعقد والالتزامات المالية المرتبطة بالصفقة.
وكشف مصدر مسؤول داخل الوداد أن استمرار آرثر مع الفريق بات مستبعداً بشكل كبير، مشيراً إلى أن رئيس النادي إبراهيم العسري يضع إنهاء هذا الملف ضمن أولوياته، بالنظر إلى الراتب الشهري المرتفع الذي يتقاضاه اللاعب مقارنة بالمردود الذي قدمه منذ التحاقه بالفريق، مع الحرص على التوصل إلى صيغة ودية تجنب النادي اللجوء إلى غرفة فض النزاعات.
ويأتي هذا التوجه في وقت لا يزال نادي فلومينينسي البرازيلي يطالب بالحصول على مستحقات مالية متبقية من صفقة انتقال اللاعب، تقدر بحوالي مليار سنتيم، وهو ما يزيد من تعقيد الملف ويضع الإدارة أمام تحد كبير لتقليص حجم الخسائر المالية.
وتبرز التقارير المالية الخاصة بكل من الوداد وفلومينينسي أن صفقة التعاقد مع آرثر بلغت كلفتها الإجمالية أكثر من 1.6 مليون يورو، أي ما يقارب 1.7 مليار سنتيم، لتصبح واحدة من أغلى الصفقات في تاريخ النادي. وتوزعت هذه القيمة بين نحو 1.056 مليون يورو دفعت للنادي البرازيلي مقابل انتقال اللاعب، إضافة إلى ما يقارب 577 ألف يورو مصاريف ورسوما مالية واقتصادية مختلفة، وهو ما أثار انتقادات واسعة من جماهير الوداد التي اعتبرت أن الاستثمار لم ينعكس على المستوى الفني للاعب داخل أرضية الميدان.
ولا يقتصر عمل الإدارة على ملف آرثر فقط، إذ تسعى، أيضاً، إلى إعادة هيكلة التركيبة البشرية للفريق عبر التخلص من عدد من اللاعبين الذين لم يقدموا الإضافة المنتظرة رغم استمرار عقودهم، ويتعلق الأمر بكل من بوشواري، وخالي، ونعيم بيار، وأمين أبو الفتح وزهير المترجي، في إطار خطة تهدف إلى تخفيف كتلة الأجور وفتح المجال أمام انتدابات جديدة دون الدخول في نزاعات قانونية قد تثقل كاهل النادي.
في المقابل تواصل إدارة الوداد تحركاتها لتعزيز صفوف الفريق، بعدما دخلت في مفاوضات متقدمة مع الجناح المغربي أنس المهراوي، في محاولة لحسم الصفقة خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.
وتحرك مسؤولو النادي بسرعة لإحياء المفاوضات مع اللاعب، مستفيدين من تراجع الرجاء الرياضي عن إتمام الصفقة، رغم دخوله في مفاوضات سابقة مع المهراوي، حيث ترى الإدارة الودادية أن اللاعب يشكل خياراً مناسباً لتقوية الرواق الهجومي، بالنظر إلى خبرته في البطولة الاحترافية وإمكاناته الفنية، رغم عدم نجاح تجربته الأخيرة مع نادي أخمات غروزني الروسي.
وتشمل المفاوضات الجارية التوصل إلى اتفاق مع النادي الروسي، الذي لا يزال اللاعب مرتبطا معه بعقد، إلى جانب مناقشة الشروط الشخصية مع وكيل أعماله، وسط أجواء توصف بالإيجابية، في انتظار التوصل إلى اتفاق نهائي.
وتراهن إدارة الوداد على إنهاء ملفات المغادرين بأقل الأضرار الممكنة، بالتوازي مع إبرام تعاقدات جديدة قادرة على تقديم الإضافة، ضمن مشروع لإعادة بناء الفريق فنياً ومالياً استعداداً للاستحقاقات المحلية والقارية في الموسم المقبل.





