
الأخبار
تحولت زيارة مقر التعاضدية العامة لموظفي التعليم بتابريكت إلى جحيم لا يطاق، بسبب تردي الخدمات التي يقدمها هذا المرفق التعاضدي لآلاف المنخرطين بمدينة سلا.
ويعاني المنخرطون الذين يقصدون هذا المرفق يوميا بالعشرات من عدم كفاية الطاقم الإداري الذي يستقبل ملفات التعويض عن المرض، إذ لا يتعدى عدد المستخدمين اثنتين، تجدان صعوبة بالغة في معالجة ملفات المنخرطين في ظرف زمني معقول، الأمر الذي يعرف مدة الانتظار إلى أكثر من ساعتين في غالب الأحيان، بل قد يتعدى الأمر ساعتين، إذا تزامنت زيارة مقر التعاضدية مع فترة الزوال.
ونتيجة لسوء الخدمات التي تتجلى في طول فترة الانتظار، غياب الرقمنة أو العداد الآلي لتنظيم مرور المرتفقين، إضافة إلى توقف النظام المعلوماتي «السيستيم» بشكل مستمر، وضيق المقر الذي لا يستوعب جميع المرتفقين، الأمر الذي يدفعهم إلى الوقوف، أو التجمهر خارج المقر الذي لا تتعدى مساحته الأربعين مترا أو أقل، مما يؤدي إلى إحراج المنخرطين مع سكان الحي الذي يوجد فيه مقر التعاضدية، علما أن مقر التعاضدية بتابريكت مخصص لاستقبال ملفات التعويض عن المرض بالنسبة إلى منخرطي التعاضدية العامة لموظفي وزارة التربية الوطنية، إضافة إلى مستخدمي اتصالات المغرب.
ويشهد مقر التعاضدية مشاحنات مستمرة بين المنخرطين وإحدى المستخدمات، التي تعامل المنخرطين بشكل فظ، ودون مراعاة نفسية المرتفقين وغالبيتهم من المتقاعدين الذين أرهقهم المرض، كما حدث، يوم الجمعة الماضي، عندما أدى توقف المستخدمة الوحيدة نتيجة استفادة زميلتها من العطلة السنوية إلى اندلاع احتجاج المنخرطين، الذين كان عددهم يتجاوز الخمسين شخصا وأغلبهم انتظروا لوقت طويل، قبل أن تفاجئهم المستخدمة الوحيدة بالتوقف عن العمل، للاستفادة من راحة الغذاء وفترة صلاة الجمعة.
ويطالب منخرطو التعاضدية العامة لموظفي وزارة التربية الوطنية رئيس التعاضدية والمكتب الإداري، وممثلي المنخرطين، بالتحرك لتحسين فضاء الاستقبال، وزيادة عدد المستخدمين، وتطوير بنية الاستقبال باعتماد نظام آلي ينظم استقبال المرتفقين، وتهييء فضاء أو قاعة انتظار تحترم كرامة المرتفقين، وإنهاء معاناة المنخرطين اليومية، التي تسائل مسؤولي التعاضدية، حيث يطالب المنخرطون بخدمات تناسب الاعتمادات المالية الضخمة التي تدبرها التعاضدية، وترشيد أموال المنخرطين لخدمة مصالحهم في الحد الأدنى، بدل الاستمرار في فرض الأمر الواقع على مئات آلاف المنخرطين، حيث تعتبر شغيلة التعليم الكتلة الأكبر ضمن موظفي القطاع العام، الذين ينعمون بخدمات تعاضدية أحسن بكثير، الأمر الذي دفع عددا من منخرطي تعاضدية التعليم إلى التفكير في تغيير الانتساب من تعاضدية التعليم، إلى التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية التي تقدم خدمات تفوق بكثير ما يستفيد منه منخرطو تعاضدية التعليم.





