
العيون: محمد سليماني
أصدرت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات – قطاع الصيد البحري مقررا وزاريا يقضي بتمديد فترة منع الصيد بالجر في منطقة بحرية محددة إحداثياتها بدقة بمنطقة جنوب سيدي الغازي بإقليم بوجدور، وذلك بسبب تركيز صغار الأخطبوط.
واستنادا إلى المعطيات، فقد تقرر بناء على المقرر رقم 07/26 بتاريخ 27 يوليوز الجاري، منع الصيد في هذه المنطقة من يوم 28 يوليوز الجاري إلى غاية 28 غشت المقبل. ويعود سبب منع الصيد في هذه المنطقة البحرية، بسبب ظهور صغار الأخطبوط في المصيدة الجنوبية، الأمر الذي يفرض منع الصيد، تبعا لتوجهات مخطط أليوتيس، الداعية للحفاظ على الموارد السمكية، واستغلالها بشكل مستدام.
وقد تم إصدار قرار منع صيد الأخطبوط في هذه المنطقة، بناء على الرأي العلمي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري رقم 0726/40 بتاريخ 24 يوليوز الجاري، واعتبارا كذلك لمعطيات مستقاة من عدد من المهنيين، وذلك بعد اكتشاف صغار الأخطبوط بهذه المنطقة، ذلك أن عددا من مراكب الصيد البحري، علقت بشباكها كميات كبيرة من صغار الأخطبوط، دون الحجم التجاري المسموح به. ويؤشر وجود هذا الأخطبوط الصغير على أن المكان يعرف توالد الأخطبوط في الفترة الراهنة، وبالتالي فاستمرار صيده بواسطة الجر، يعني القضاء على ثروة سمكية هائلة غير مسموح بصيدها لكونها دون الحجم التجاري المسموح به.
وحسب المقرر الوزاري، فإنه نظرا لوجود صغار الأخطبوط، فإنه أصبح لزاما منع الصيد في المنطقة البحرية جنوب خط العرض 21 درجة 20′ شمالا. ومن أجل التطبيق الصارم لهذا المقرر، فقد كلف القطاع الوزاري كلا من مديرية الصيد البحري، ومديرية مراقبة أنشطة الصيد البحري، ومديرية الاستراتيجية والتعاون ومناديب الصيد البحري، كل حسب اختصاصه بالتطبيق الصارم لمقتضيات هذا القرار، والسهر على الالتزام ببنوده.
وكان القطاع الوزاري، قد قرر استئناف موسم صيد الأخطبوط في فاتح يوليوز الجاري، طبقا للقرار رقم 26/05 بتاريخ 29 يونيو المنصرم، والذي سيستمر إلى غاية 15 شتنبر المقبل. وقد حددت الحصة الإجمالية من مصطادات الأخطبوط المسموح بصيده خلال الموسم الصيفي الحالي الذي انطلق يوم فاتح يوليوز المنصرم في 10 آلاف و494 طنا، موزعة على ثلاثة أصناف من أساطيل الصيد، حيث خصص 6 آلاف و611.22 طنا لأسطول الصيد في أعالي البحار، و1154.34 طنا لأسطول الصيد الساحلي، و2728.44 طنا لأسطول الصيد التقليدي بالداخلة. كما منح القرار حصة إضافية مستقلة وغير قابلة للمراجعة تبلغ 1187 طنا لفائدة الوحدة الفرعية الأولى التي تضم مواقع “أفتيسات وبوجدور المركز وسيدي الغازي”. وبخصوص الصيد في أعالي البحار، فقد سمح القرار للسفن بالعمل خارج مسافة 10 أميال بحرية من الساحل، مع اعتماد الحد الأدنى لفتحة شباك الجر في 70 ميليمترا، وتوزيع حصص فردية حسب قوة محركات السفن، مع السماح بتحويل الحصص بين السفن التابعة للشركة نفسها بعد الحصول على ترخيص مسبق من الإدارة.
أما بالنسبة لأسطول الصيد الساحلي، فقد حدد القرار عدد المراكب المسموح لها بالولوج إلى المصيدة في 150 مركبا كحد أقصى، مع سقف للتفريغ يبلغ 1600 كيلوغرام من الأخطبوط عن كل رحلة صيد مدتها عشرة أيام، أي ما يعادل 70 صندوقا بلاستيكيا، مع إمكانية مراجعة هذا السقف حسب وتيرة استهلاك الحصة المخصصة للقطاع.





