
العيون: محمد سليماني
أصدر حمدي ولد الرشيد، رئيس جماعة العيون، قرارا مفاجئا ومثيرا بشأن تنظيم ومراقبة محطات وقوف سيارات الأجرة من الصنف الأول.
ويتعلق هذا القرار الذي يحمل رقم 3747 بتاريخ 11 غشت الجاري، بمنع سيارات الأجرة من الصنف الأول من نقل الركاب والمسافرين من أمام منازلهم نحو المدن التي يرغبون في السفر إليها، ذلك أن هذا القرار الجماعي يمنع، حسب مادته الأولى، وقوف سيارات النقل الحضري من الصنف الأول (الطاكسي كبير) من أجل إركاب أو إنزال المسافرين خارج محطة التنمية الموجودة بشارع أبو بكر الصديق بحي المسيرة بالعيون، والمخصصة حصريا لوقوف سيارات الأجرة.
كما أكدت المادة الثانية على إلزامية استعمال محطة التنمية من طرف جميع سيارات الأجرة من الصنف الأول، واعتبارها نقطة انطلاق لجميع الوجهات، وكذلك نقطة وصول من جميع المناطق والمدن. وتعتبر في وضعية مخالفة كل سيارة أجرة من الصنف الأول لم تلتزم ببنود القرار الجماعي، وبالتالي إمكانية حجزها وإيداعها المحجز الجماعي لمدة لا تقل على أسبوع، وفي حالة العود يتم مضاعفة هذه المدة.
واستنادا إلى مصادر مهنية، فإن هذا القرار خلف ارتباكا كبيرا في تدبير محطة وقوف سيارات الأجرة بمدينة العيون، حيث دأب عدد من السائقين على الوقوف وتسجيل وصولهم والوجهة التي يرغبون في الذهاب إليها داخل محطة الوقوف بحي المسيرة، وعندما يحين دورهم للانطلاق نحو وجهتهم يتحركون نحو عدد من أحياء المدينة، حيث يقومون بجمع الركاب الستة من أمام منازلهم، ومن ثم الانطلاق نحو الوجهة القادمة، بعدما يكون السائقون قد تلقوا اتصالات من زبنائهم حول مكان وجودهم.
ونظرا لتباعد أحياء مدينة العيون، وانتشار الأحياء على مساحات شاسعة تبعد عن محطة وقوف سيارات الأجرة بحي المسيرة بمسافة بعيدة، يضطر المسافرون من سكان المدينة إلى حجز مقاعدهم لدى سائقي سيارات الأجرة، وبدل الانتظار داخل المحطة إلى حين امتلاء السيارة وجمع الركاب الستة، يفضل سكان العيون، وخصوصا من النساء الكبيرات في السن، البقاء داخل منازلهن إلى حين قدوم سيارة الأجرة لنقلهن نحو وجهتهن، كما يقوم السائقون بالأمر نفسه عند الوصول إلى العيون، حيث يقوم عدد منهم بتوزيع الركاب على أحياء المدينة، قبل دخولهم إلى المحطة الطرقية.
وخلف قرار رئيس جماعة العيون ارتباكا في صفوف المسافرين، الذين أصبحوا ملزمين بالذهاب والبقاء لساعات طويلة داخل المحطة الطرقية، وانتظار سيارة الأجرة هناك، مع ما يثيره ذلك من مشاكل في إيجاد سيارات أجرة صغيرة تنقلهم من أمام منازلهم نحو محطة سيارات الأجرة بحي المسيرة، وخصوصا سكان الأحياء الشرقية بمدينة العيون البعيدة عن مركز المدينة، كما أصبح هذا القرار يثير خلافات بين سائقي سيارات الأجرة والزبناء الذين يطلبون من السائقين الوقوف ببعض الشوارع للنزول عند الوصول إلى العيون، غير أن السائقين يمتنعون خوفا من حجز مركباتهم، الأمر الذي يغضب الركاب ويدخلون في مشادات من السائقين.





