
سفيان أندجار
أنفق مشجعو المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 لكرة القدم مبالغ ضخمة لمتابعة «أسود الأطلس» خلال الدور الأول من المونديال ومازالت المصاريف مرشحة للأرتفاع مع توالي تسلق «الأسود» سلم الأدوار الموالية.
فبحسب تقارير جماهيرية، بلغ الإنفاق الفردي للمشجعين المغاربة الذين سافروا حتى الدور الأول ما بين 4 ملايين و13 مليون سنتيم (أي بين 40 ألفا و130 ألف درهم). ويشمل هذا المبلغ تذاكر المباريات التي تصل إلى 500 دولار للواحدة وباقات تصل إلى 1500 دولار، إضافة إلى رسوم التأشيرة (1800 درهم)، وتكاليف الطيران والإقامة والتنقل داخل الولايات المتحدة.
الوضع بات أكثر صعوبة إذ ارتفعت أسعار الفنادق بشكل جنوني، حيث يتراوح سعر الليلة الواحدة في نيويورك ونيوجيرسي وبوسطن بين 500 و1000 دولار في ليالي المباريات، مقارنة بأسعار عادية أقل بكثير. وفي بعض المدن يصل متوسط التكلفة اليومية للإقامة والطعام والتنقل إلى مئات الدولارات. الوجبة الواحدة داخل الملاعب أو في المدن غالية، والتنقل بين الملاعب البعيدة يضيف أعباء إضافية. وتشير التقارير إلى أن التكلفة الإجمالية لمتابعة مرحلة المجموعات يمكن أن تتجاوز 2100 دولار للفرد الواحد في المتوسط، وتصل إلى 3000 دولار في المدن الكبرى، مثل نيويورك.
هذا الإنفاق الكبير يعكس حماس الجماهير المغربية وحرصها على دعم المنتخب الوطني، خاصة بعد الأداء المشرف في الدور الأول.
من جهة أخرى تكبد المئات من المشجعين المغاربة خسائر مالية بعد اقتناء تذاكر المباريات وحجوزات الطيران والإقامة قبل أن يصطدموا بقرار عدم الحصول على تأشيرات لدخول أمريكا.
وكشفت مصادر أن الخسائر الفردية لكل مشجع تتراوح بين 20 ألف درهم (تذاكر + رسوم تأشيرة) وأكثر من ذلك بكثير، وأن عددا من المشجعين لم يستردوا هذه المبالغ.
وأكدت المصادر على أن معظم طلبات الحصول على التأشيرة تم رفضها بموجب المادة 214 (ب) من قانون الهجرة الأمريكي، التي تفترض نية الهجرة، ورغم أن المتقدمين يتمتعون بوضعية اجتماعية ومهنية مستقرة في المغرب، إلا أن الأمر لم يكن كافيا للحصول على التأشيرة، إذ أشارت المصادر إلى أن معدل رفض التأشيرات الأمريكية للمغاربة ارتفع من 14.45 بالمائة في السنة المالية 2024 إلى 26.91 بالمائة سنة 2025، ما يشير إلى تشدد واضح قبل المونديال.
ويطالب المشجعون بتدخل دبلوماسي قوي من السلطات المغربية، وتدخل «الفيفا» لضمان وصول أكبر عدد ممكن من الجماهير إلى مباريات منتخباتها الوطنية، خاصة أن كأس العالم يفترض أن تكون تظاهرة عالمية مفتوحة.
ويأمل المشجعون المغاربة في حل سريع يسمح لهم بمتابعة «أسود الأطلس» في الأدوار المقبلة، بعد أن استثمروا مدخراتهم ووقتهم في دعم المنتخب الوطني.





