
الأخبار
عممت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مذكرة تحمل رقم 088X226 على كافة مديري ومديرتي الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين في شأن برمجة وتدبير الأنشطة الرياضية المدرسية للموسم الدراسي 2026-2027، بهدف الارتقاء بالرياضة المدرسية باعتبارها مدخلا لبناء شخصية التلميذ وتكوينه بشكل متكامل ومتوازن، وتعزيز حضور الأنشطة الرياضية والبدنية والتعبيرية داخل المؤسسات التعليمية، لما لها من أثر إيجابي في تنمية التوازن الجسدي والنفسي والاجتماعي، وترسيخ قيم المواطنة والانضباط لدى التلميذات والتلاميذ، إلى جانب المساهمة في الحد من الهدر المدرسي ومظاهر العنف والسلوكيات السلبية.
وجددت المذكرة الوزارية المذكورة التأكيد على أهمية برنامج الأنشطة الرياضية المدرسية برسم الموسم الدراسي 2026-2027 الذي يهدف إلى توسيع مجالات الممارسة الرياضية لفائدة جميع المتعلمين والمتعلمات، بمن في ذلك التلاميذ في وضعية إعاقة، بمختلف الأسلاك التعليمية ومؤسسات التعليم العمومي والخصوصي، عبر توفير أنشطة متنوعة ومؤطرة تستجيب لقدراتهم واهتماماتهم المختلفة.
وأشارت المذكرة، أيضا، إلى مرتكزات تنزيل تنشيط الحياة المدرسية داخل المؤسسات التعليمية، والتي من ضمنها تفعيل أدوار الجمعيات الرياضية المدرسية ضمن المشروع الرياضي للمؤسسة، وذلك عبر برمجة أنشطة ومنافسات رياضية ممتدة وقارة طول السنة الدراسية، سواء داخل المؤسسة أو بمحيطها، مع تنظيم بطولات رياضية بين الأقسام والمستويات الدراسية، وتمكين المتعلمات والمتعلمين من المشاركة في المنافسة المحلية والإقليمية والجهوية والوطنية والدولية.
وأشادت المذكرة الوزارية المشار إليها بنتائج المواسم الفارطة التي مكنت من إرساء أسس صلبة للرياضة المدرسية، عبر توسيع قاعدة الممارسة وتنويع العرض الرياضي ومأسسة الجمعيات الرياضية المدرسية، في وقت يشكل موسم 2026-2027 محطة نوعية للانتقال بالرياضة المدرسية من منطق تدبير الأنشطة والمنافسات إلى منطق التربية بالرياضة وعليها.
وفي هذا الصدد يعتمد الميثاق الأخلاقي للتظاهرات الرياضية المدرسية والميثاق الأخلاقي للتلميذ الرياضي كإطارين مرجعيين ملزمين لجميع المتدخلين والمشاركين، يترجمان القيم إلى سلوكات ملموسة وممارسات يومية داخل الملاعب وخارجها، فضلا عن كون البرنامج يظل وفيا لثوابته في تمكين أكبر عدد من المتعلمات والمتعلمين بمن فيهم الأطفال في وضعية إعاقة من أنشطة رياضية مؤطرة، انطلاقا من حصص الجمعية الرياضية المدرسية وبطولات المؤسسة، مرورا بالاستحقاقات المحلية والإقليمية والجهوية وما بين الجهات وصولا إلى البطولات الوطنية والدولية.
في السياق ذاته ذكرت وزارة التربية الوطنية بما اعتبرتها المكتسبات النوعية التي حققتها المواسم الفارطة، في وقت تم تعزيز العرض الرياضي المدرسي لهذا الموسم بإدراج أنواع رياضية جديدة، وإحياء الألعاب التقليدية لتشجيع جميع المتمدرسين بمن فيهم أولئك الذين في وضعية إعاقة على الانخراط الفعال، سواء في إطار «الرياضة للجميع» أو «رياضة النخبة». وأكدت المذكرة على تنظيم دورات تكوينية للأطر التربوية وبرمجة أنشطة موازية، بما يتيح للمؤسسات التعليمية صياغة مشاريعها الرياضية وفق اهتمامات متعلميها. مثلما تم التأكيد على أهمية ضمان العدالة المجالية لتمكين جميع الأكاديميات والمديريات الإقليمية من احتضان وتنظيم بطولة وطنية مدرسية أو أكثر تحت إشراف ودعم مديرية الارتقاء بالرياضة المدرسية بتعاون مع الجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية وبشراكة مع الجامعة الملكية المغربية لمختلف الرياضات، حيث تقرر اعتماد صيغ تنظيمية تسمح بتحقيق مبدا العدالة المجالية كلما توفرت الظروف المواتية لذلك.
ويسعى المكون الرياضي بمؤسسات السلك الثانوي الإعدادي، وفق رؤية وزارة التربية الوطنية، إلى دعم حافزية المتعلمات والمتعلمين، سيما أولئك المعرضين للهدر المدرسي، وذلك لتعزيز ارتباطهم بالمؤسسة والرفع من مستوى تحصيلهم الدراسي، من خلال توفير مواكبة وتأطير تربوي ورياضي يراعي حاجياتهم الفردية، ويسهم في تنمية كفاياتهم ومهاراتهم البدينة والاجتماعية، عبر تخصيص حصص قارة و مهيكلة للرياضة المدرسية، ضمن جداول استعمال الزمن الخاصة بالتلاميذ والأساتذة في إطار حصص الرياضة المدرسية، مع الحرص على تقديم عرض رياضي متنوع وجذاب يؤطره أساتذة التربية البدنية والرياضية المستفيدين من تكوينات متخصصة في هذا المجال.
وفي هذا الصدد تقرر تخصيص أربع ساعات أسبوعية ضمن استعمال الزمن لممارسة أنشطة رياضية متنوعة تندرج ضمن المشروع الرياضي للمؤسسة، مع تمكين التلاميذ من الاستفادة من المعدات والتجهيزات الرياضية، واعتماد آليات للتتبع والمواكبة الفردية لسلوكيات التلاميذ.





