
الأخبار
يأمل المتقاعدون بقطاع وزارة التربية الوطنية أن يتفاعل يوسف البقالي، رئيس مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، بالشكل المطلوب مع مذكرة المطالب الأساسية لاتحاد متقاعدي التعليم بالمغرب، التي توصل بها نهاية الأسبوع الأول من شهر أكتوبر الجاري، والتي أشارت إلى الأوضاع الاجتماعية والمعيشية متزايدة الصعوبة التي تعيشها نساء ورجال التعليم بعد إحالتهم على التقاعد، وما تترتب عن هذه المرحلة من حاجيات ومتطلبات خاصة تستدعي دعم مجموعة من الخدمات، خاصة ما تعلق منها بالرعاية والتغطية الصحية والاجتماعية.
وتضمنت مذكرة المطالب، كذلك، التأكيد على وضعية المتقاعدين والمتقاعدات بعد عقود من العطاء والعمل في خدمة التربية والتكوين، قبل أن يجدوا أنفسهم أمام واقع اجتماعي يتسم بتزايد الأعباء الأسرية والعائلية، وارتفاع تكاليف العلاج والاستشفاء ومتطلبات الحياة اليومية، في مقابل استمرار تجميد المعاشات وعدم مواكبتها لارتفاع تكاليف المعيشة، الأمر الذي أدى، مع توالي السنوات، إلى تراجع قيمتها الفعلية، وتآكل قدرتها على ضمان العيش الكريم وتلبية الضروريات الأساسية. ونبه متقاعدو التعليم، أيضا، إلى تفاقم أوضاع فئات واسعة منهم بفعل ما يواجهونه من صعوبات في التعامل مع عدد من المؤسسات والجهات، سيما المؤسسات البنكية والمالية، حيث تطرح قضايا القروض والاقتطاعات وتسوية الالتزامات المالية إشكالات متزايدة، تثقل كاهل أصحاب المعاشات وتحد من قدراتهم على مواجهة حاجياتهم الاجتماعية والصحية والأسرية.
وشدد اتحاد متقاعدي ومتقاعدات التعليم بالمغرب على أن الانتقال إلى التقاعد لا ينبغي أن يعني فقدان الحق في الاستفادة من الخدمات الاجتماعية التي تواكب المسار المهني لنساء ورجال التعليم، بل يقتضي تعزيزها وتطويرها بما يستجيب للحاجيات المتنامية للمتقاعدين وذوي حقوقهم، ويضمن استمرار استفادتهم من خدمات مؤسستهم الاجتماعية على أساس الاستمرارية والإنصاف والكرامة. ودعا الاتحاد، رئيس مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، إلى إيلاء فئة المتقاعدين عناية أكبر وتوسيع وتطوير الخدمات والبرامج الاجتماعية والصحية الموجهة إليهم، والاستجابة للحاجيات المستجدة التي أفرزتها التحولات الاجتماعية والاقتصادية وارتفاع تكاليف العلاج والمعيشة، بما يتلاءم مع ارتفاع حاجياتهم الصحية وتزايد تكاليف العلاج والأدوية والاستشفاء.
ويطالب متقاعدو ومتقاعدات التربية الوطنية بتوسيع شبكة المؤسسات والمراكز المتعاقد معها، وضمان تغطية ترابية عادلة تستجيب لحاجيات المتقاعدين بمختلف جهات المملكة، وبالأخص في المناطق النائية، مع إيلاء عناية خاصة للأمراض المزمنة والاستشفاء والفحوصات والعلاجات التي تزداد الحاجة إليها مع التقدم في السن، وتعزيز الخدمات الصحية والاجتماعية لفائدة الأرامل وذوي الحقوق.
وفي مجال الدعم الاجتماعي، طالب المعنيون بإحداث وتطوير برامج خاصة للدعم والمواكبة الاجتماعية، واعتماد آليات للاستماع واستقبال شكايات المتقاعدين ومقترحاتهم ومعالجتها في آجال معقولة، مع إيلاء العناية للمتقاعدين الذين يتحملون أعباء أسرية وعائلية متزايدة أو يوجدون في وضعيات اجتماعية هشة. في حين يؤكد اتحاد متقاعدي التعليم على أهمية فتح المؤسسة لحوار مع المؤسسات البنكية والمالية الشريكة، من أجل معالجة الصعوبات التي يواجهها المتقاعدون في ما يتعلق بالقروض والاقتطاعات وتسوية الالتزامات المالية، والعمل على توفير صيغ ملائمة للقروض والخدمات المالية تراعي خصوصية المتقاعدين والمتقاعدات وتجميد معاشاتهم وتراجع قدراتهم الشرائية، مع الحرص على إيجاد آليات للمواكبة والوساطة عند حدوث نزاعات أو صعوبات بين المتقاعدين والمؤسسات البنكية والمالية في حدود الاختصاصات والإمكانات المتاحة للمؤسسة. ودعا الاتحاد، كذلك، إلى ضرورة مراجعة شروط الاستفادة من برامج السكن بما يراعي وضعية المتقاعدين ومنح الأولوية للفئة التي لم يسبق لها الاستفادة من برامج السكن خلال فترة مزاولتهم للعمل، مثلما طالب الاتحاد بتوسيع استفادة المتقاعدين من مراكز الاصطياف والترفيه والخدمات السياحية التي توفرها المؤسسة، واعتماد أسعار وشروط استفادة تراعي القدرة الشرائية، مع ضمان استفادة الأرامل وذوي الحقوق من هذه الخدمات وفق شروط واضحة ومنصفة.




