حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

وزارة الفلاحة تكشف آثار الجفاف على قطيع الأغنام ومربون يطالبون برفع دعم تحسين النسل

جمعية مربي الأغنام والماعز تعقد جمعها العام وتشيد ببرامج دعم القطاع

الأخبار

كشفت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عن نتائج البرنامج الاستثنائي للمحافظة على القطيع الوطني، الذي أُطلق بتعليمات ملكية بغلاف مالي يناهز 11 مليار درهم، موضحة أن البرنامج مكن من الحفاظ على أكثر من 95 في المائة من إناث الأغنام والماعز المسجلة، رغم توالي سنوات الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج، فيما دعا مهنيو القطاع إلى الرفع من قيمة الدعم المخصص لتحسين النسل وتسريع صرف مستحقاته.

اختلالات الترشح

انطلقت أشغال الجمع العام العادي للجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، المنعقد، أول أمس السبت، بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط، بحضور مسؤولين بوزارة الفلاحة وممثلي المهنيين، في وقت كان أعضاء بالجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، عبروا عن استيائهم مما وصفوها بالاختلالات التي شابت الإعلان عن فتح باب الترشيح، والتي تسهر عليها اللجنة المركزية للانتخابات، حيث لم يتم إخبار جميع التجمعات، المتمثلة في مكتب التجمع والمنخرطين من أجل وضع ترشيحاتهم، عكس ما تنص عليه المذكرة التنظيمية الموجهة إلى منشطي المناطق وأعضاء اللجنة المركزية للسهر على العملية الانتخابية، والتي تؤكد صراحة ضمن فقرتها الثانية على ضرورة السهر على تمكين رؤساء التجمعات، عبر تقنيي المناطق، من البلاغ الصادر عن الإدارة العامة، وكذا التقريرين التقني والمالي، مع الحرص على الحصول على ما يفيد الاستلام. كما أن من ضمن الانتقادات، التي لاحقت عملية الإعداد للعملية الانتخابية الخاصة بتجديد ثلث أعضاء المجلس الإداري لجمعية «ANOC»، أن اللائحة المعلن عنها، بخصوص أسماء المترشحين المقبولين، هي الأسماء نفسها التي تشغل عضوية المجلس الإداري المنتهية ولايتهم. ويتعلق الأمر بكل من عبد الرحمان المجدوبي وعبد العزيز الهلالي والبشير اليزيدي وعزيز اللحيح وعبد السلام بومهدي والحاج حنان محمد وعبد الحق الإبراهيمي، في غياب أي منافسين جدد، ما يضمن للمعنيين الاستمرارية في مناصبهم لولاية إضافية، وهو الأمر الذي يثير الكثير من التساؤلات، وتحوم حوله الشكوك بخصوص مصداقية العملية الانتخابية برمتها.

من جهته، قال الكاتب العام لوزارة الفلاحة إن قطاع تربية الأغنام والماعز يعد من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، بالنظر إلى ارتباطه بما يقارب مليون مربي عبر مختلف جهات المملكة، مبرزًا أن الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز لعبت، على امتداد سنوات، دورًا محوريًا في تطوير السلالات الوطنية والمحافظة على أصالتها، إلى أن أصبحت تجربة مرجعية على المستويين الوطني والدولي. وأوضح المسؤول أن النتائج التي حققتها الجمعية تندرج ضمن الدينامية التي أطلقها مخططا “المغرب الأخضر” و”الجيل الأخضر”، واللذان ساهما في توسيع قاعدة المربين المنخرطين وتعزيز برامج الانتقاء الوراثي وتحسين الإنتاجية، مشيرًا إلى أن الحكامة التي تعتمدها الجمعية شكلت أحد عوامل نجاحها وقدرتها على مواجهة الأزمات.

وسجل الكاتب العام أن القطاع يواجه تحديات متزايدة بسبب التغيرات المناخية وتوالي سنوات الجفاف، إلى جانب الارتفاع الكبير في أسعار الأعلاف، الذي أثقل كاهل المربين، فضلًا عن الخصاص المتزايد في اليد العاملة. وأضاف أن أسعار اللحوم الحمراء عرفت بدورها ارتفاعًا على المستوى العالمي منذ سنة 2020، نتيجة ارتفاع كلفة الإنتاج، وهو ما انعكس على مختلف أسواق العالم.

وأكد أن برنامج المحافظة على القطيع، الذي أطلقته الدولة، ساهم في الحد من آثار هذه الظروف الصعبة، مبرزًا أن الحفاظ على أكثر من 95 في المائة من إناث الأغنام والماعز المسجلة يعد مؤشرًا مهمًا على فعالية التدخلات العمومية الرامية إلى حماية الثروة الحيوانية وضمان استدامة الإنتاج.

 

مشاريع تحسين الإنتاج

أكد عبد الرحمان مجدوبي، رئيس الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، أن الجمعية، التي راكمت أكثر من 45 سنة من التجربة، تضم حاليًا 145 تجمعًا مهنيًا، وتشرف على قطيع يناهز 4.5 ملايين رأس، من بينها أكثر من مليون رأس من الإناث المنتجة، بما يجعلها فاعلًا أساسيًا في تنمية قطاع تربية الماشية بالمغرب. وأوضح أن الجمعية واصلت تنفيذ مشاريعها الرامية إلى تحسين الإنتاج، من خلال تعزيز مراكز التلقيح الصناعي بورزازات وعين بني مطهر، وتطوير برامج تحسين الخصوبة والانتقاء الوراثي، إلى جانب توقيع اتفاقية تعاون مع الجانب الفرنسي، وافتتاح مقرها الجديد خلال السنة الجارية، فضلًا عن حصولها على تمويل لتطوير مركز التكوين في مهن تربية المواشي.

ورغم هذه المكتسبات، شدد مربو الأغنام والماعز، خلال أشغال الجمع العام، على ضرورة تسريع صرف ما تبقى من الإعانات المخصصة لتحسين النسل، والرفع من قيمتها بما يتلاءم مع الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج، كما طالبوا بالإسراع في توقيع الاتفاقية المرتقبة بين الجمعية ووزارة الفلاحة لدعم سلسلة إنتاج اللحوم الحمراء، معتبرين أن هذه الخطوات أصبحت ضرورية لضمان استدامة القطاع والحفاظ على القطيع الوطني وتحسين دخل المربين، في ظل التحديات المناخية والاقتصادية المتواصلة.

في مقابل ذلك، وبينما لم يتم الكشف عن معطيات دقيقة بخصوص ” التقرير المالي والأدبي” للجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، وتقديم تبريرات “مقنعة” حول فشل الجمعية في تأمين وفرة القطيع، وتنزيل الأهداف المعلن عنها من طرف الجمعية والمصالح المعنية بوزارة الفلاحة، في ظل الارتفاع الصاروخي لأسعار اللحوم الحمراء، والتي اقتربت من بلوغ سعر 200 درهم للكيلوغرام الواحد، فقد تساءلت المصادر حول مصير الدعم المالي الذي تحصلت عليه الجمعية طيلة السنوات الماضية، خاصة أن مجموع المداخيل بلغ ما مجموعه 133955531,41 درهما،  على الأقل خلال سنة 2024، والتي تضمنت المداخيل الذاتية وشراكات مباشرة مع وزارة الفلاحة، وكذا مشاريع التعاون مع المصالح الجهوية لوزارة الفلاحة ومداخيل بيع السيارات، ومراجعات وعائدات مؤسسات شريكة، وتسوية المخصصات السابقة وتمويل الحسابات، حيث ارتفعت مداخيل الجمعية بنسبة 17 في المائة مقارنة بسنة 2023 التي سجلت ما مجموعه 114814390,74 درهما، ويرجع ذلك بطبيعة الحال لقيمة الدعم العمومي الذي توصلت به جمعية “أنوك” من وزارة الفلاحة التي ارتفع الدعم الذي تقدمه للجمعية  بنسبة 36  في المائة مقارنة بسنة 2023. في مقابل ذلك، بلغت مصاريف جمعية “أنوك” برسم سنة 2024 ما مجموعه 85.915.669,38 درهما، في وقت يصرح المسؤولون بالجمعية أن عدد التجمعات بلغ 173 تجمعا، وأن عدد القطيع الإجمالي المؤطر بلغ  قبل سنتين عدد 4.272.840، بمعدل 11.470 رأسا، كمتوسط عدد الإناث المنتجة في كل تجمع، بينما بلغ متوسط عدد الإناث المنتجة لكل كساب منخرط 127 رأسا، وأن عدد الخرفان المرقمة برسم سنة 2024 بالحلقات بلغ 506.000 خروف، ونسبة الوفيات في صفوف الماعز انخفضت لـ 4,58 في المائة وفي صفوف الأغنام انخفضت بنسبة 3,28 في المائة، وهي كلها معطيات وأرقام، كشفت حقيقتها أزمة قطاع اللحوم التي يعاني من تداعياتها المستهلكون.

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى