حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريروطنية

جشع المنعشين وغياب الرقابة يرفعان أسعار السكن الاقتصادي بسلا إلى 45 مليونا

خصاص مهول في الشقق واتهامات للوكالة الحضرية وأقسام التعمير والمساطر الإدارية

الأخبار

وصلت أسعار تسويق السكن الاجتماعي بمدينة سلا إلى مستويات غير مسبوقة، وحطمت أرقاما قياسية، في ظل غياب تفعيل آليات الرقابة على تسويق هذا المنتوج السكني المدعوم من الحكومة بمبلغ 50 ألف درهم للشقة الواحدة.

ويشتكي المواطنون من ذوي الدخل المحدود جشع المنعشين العقاريين الذين يسوقون هذا النوع من السكن الموجه للفئات المحدودة الدخل. ووصلت أسعار بيع شقق السكن الاقتصادي إلى 45 مليون سنتيم، بجماعة بوقنادل، 20 مليون سنتيم، تؤدى خارج المحاسبة، ويحصل عليها المنعش العقاري «كاش»، مما يعني عودة «النوار» في عمليات بيع شقق السكن الاقتصادي.

كما وصل سعر بيع شقق السكن الاقتصادي بمشروع حديث الترخيص، قرب منطقة الجزارة، إلى 38 مليونا، تدفع عشرة ملايين منها فور الحجز، رغم أن المشروع ما زال في بداياته الأولى.

وقد أدى وقف تراخيص السكن الاقتصادي، أو قلتها، والتعقيدات المسطرية المرتبطة بالمصالح الإدارية كالوكالة الحضرية، وقسم التعمير بالعمالة والجماعة، وارتفاع سعر العقار وندرة الوعاء العقاري، إلى ارتفاع صاروخي لأسعار العقار بمدينة سلا، الأمر الذي حرم آلاف المواطنين من فرصة اقتناء سكن، وهو ما انعكس على ارتفاع أسعار الكراء التي ارتفعت بالضعف في أقل من ثلاث سنوات.

كما تسببت طريقة الدعم الحكومي للاستفادة من السكن، في رفع المنعشين العقاريين لأثمنة بيع الشقق، خاصة في المدن الكبرى كسلا، حيث يرتفع الطلب على السكن سنويا. وقد وجد عشرات المواطنين أنفسهم عاجزين عن اقتناء سكن اقتصادي بحكم طريقة التسويق التي تعتمد على مسالك معقدة من أجل تحصيل «النوار»، وفرض أداء مبالغ مالية كبيرة تصل إلى 15 مليون سنتيم، قبل تسلم الشقة السكنية.

وعلى الرغم من عدم قانونية هذه الممارسات، فإن أحد المنعشين الذي يتبجح بعلاقته مع مسؤولين كبار بعمالة سلا، راكم ثروات طائلة من رفع سعر السكن الاقتصادي من 25 مليون سنتيم إلى 38 مليونا،  مع فرض أداء 10 ملايين بشكل مسبق، دون أن تتحرك الجهات الوصية كوزارة السكنى ووزارة المالية ومصالح الضريبة، والسلطات المحلية، لفرض سعر البيع المحدد في الاتفاقية، التي أبرمتها الحكومة مع المنعشين العقاريين لإنجاز وحدات السكن الاقتصادي.

ونتيجة لهذه الشروط التعجيزية، بات السكن الاقتصادي مجالا للمضاربة بين الفئات الاجتماعية الميسورة التي تقتني عشرات الشقق لاستغلالها للكراء، بسبب شروط البيع التي فرضها بعض المنعشين العقاريين، نتيجة ارتفاع الطلب على هذا النوع من السكن.

وقد شجع التسيب الذي يعيشه القطاع في عدم قدرة هذا المنعش العقاري على تسليم مئات الشقق السكنية إلى أصحابها، الذين ينتظرون تسلمها منذ سنة 2016، رغم أدائهم لثمن هذه الشقق، الأمر الذي تسبب في مشكلة مزمنة فرضت تدخل الوالي والعامل في عدة مناسبات لاحتواء الاحتجاجات دون إيجاد حل نهائي.

ويطالب المواطنون السلطات المحلية بالتصدي للمضاربة في مجال السكن الاقتصادي، وإلزام المنعشين ببيع هذه الشقق إلى الفئات محدودة الدخل، من خلال إلزام المنعشين بتقديم لوائح تثبت عدم تملك المستفيدين من هذه الشقق لعقارات داخل المدينة.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى