حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

2.2 مليار لدعم جمعيات رياضية بدون إنجازات بطنجة

زيادات فاقت 900 مليون تثير شبهات انتخابية


طنجة: محمد أبطاش

كشفت معطيات من مشروع ميزانية جماعة طنجة برسم سنة 2026 عن تخصيص ما مجموعه 22 مليون درهم، أي 2.2 مليار سنتيم، لدعم الفرق الرياضية والنوادي والجمعيات ذي صلة، مسجلة بذلك ارتفاعا لافتا مقارنة بالسنة الماضية. وحسب الجداول التفصيلية لنفقات التسيير، ارتفعت الاعتمادات المخصصة لبند “إعانات للفرق الرياضية” من 10 ملايين درهم سنة 2025 إلى 17 مليون درهم سنة 2026، بزيادة بلغت 7 ملايين درهم. كما انتقل بند “دعم النوادي والمؤسسات المحلية” من 2.5 مليون درهم إلى 5 ملايين درهم، أي بزيادة إضافية قدرها 2.5 مليون درهم.

هذا، وتُظهر هذه الأرقام أن مجموع الدعم الموجه للقطاع الرياضي انتقل من 12.5 مليون درهم إلى 22 مليون درهم، مسجلا زيادة إجمالية بلغت 9.5 ملايين درهم، أي نحو 950 مليون سنتيم خلال سنة واحدة.

وقالت بعض المصادر، إن هذه الأرقام  المالية الغير مسبوقة، تثير شبهات انتخابية نظرا لكون عدد من المنتخبين يدفعون بغرض رفع الميزانيات للتأثير في قاعدة انتخابية غير هينة، وتظهر بشكل جلي أثناء توزيع تذاكر المباريات، حيث تستفيد منها المئات من الأسر عبر وساطة غامضة، غالبا ما يلعبها عدد من المنتخبين.

إلى ذلك، ورغم أن المدينة تعج بالمئات من الأندية الرياضية والجمعيات ذي صلة بما فيها التي أعلنت الجماعة عن دعمها، فإن الألقاب تبقى شبه غائبة عنها، رغم الدعم الذي تتلقاه من طرف الجماعة والجهة وعدد من المؤسسات العمومية بالمدينة، كما أن جهة طنجة، غائبة عن مشهد تصدر الترتيب الكروي، سواء المصنف في البطولة الوطنية أو غيرها من التصنيفات ذي صلة، في وقت باتت الفضائح تلاحق عددا من القائمين على بعض الجمعيات، ووصلت لحدود المحاكم المحلية، منها قضية شبهات لاعتداءات جنسية ضد الأطفال بداخل الأندية الرياضية المذكورة.

وبحسب المعطيات الواردة في وثائق الميزانية، فإن الدعم الرياضي يعد من أبرز البنود التي شهدت ارتفاعا ملحوظا في نفقات التسيير برسم سنة 2026، ما فتح باب التساؤلات داخل الأوساط المحلية حول طبيعة التوازن المعتمد في توزيع الموارد المالية بين دعم الأنشطة الرياضية والاستجابة للاحتياجات المرتبطة بالبنيات التحتية والخدمات الأساسية. هذا، ويطرح واقع عدد من الأحياء والتجمعات السكنية جدلا حول حجم الاعتمادات المخصصة للمشاريع المرتبطة بالتأهيل الحضري والبنيات الأساسية ومدى قدرتها على مواكبة النمو الديمغرافي والعمراني الذي تعرفه المدينة، كما تعيد هذه المعطيات النقاش حول ترتيب الأولويات داخل الميزانية الجماعية، بين دعم الرياضة باعتبارها رافعة للتنمية والاندماج الاجتماعي، وبين المطالب المتزايدة بتوجيه اعتمادات أكبر نحو تحسين جودة الخدمات الأساسية وتأهيل البنية التحتية في مختلف مقاطعات المدينة.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى