
الناظور: محمد أبطاش
قضت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالناظور، أول أمس الأربعاء، بإدانة المتهم المعروف بـ«موسى» والمنحدر من مدينة أزغنغان، والحكم عليه بـ30 سنة سجنا نافذا، وذلك على خلفية ملف جنائي توبع فيه من أجل تهم ثقيلة، من بينها تكوين عصابة إجرامية والقتل العمد وتزوير سيارات. وجاء الحكم بعد استكمال مختلف مراحل المحاكمة، ومناقشة عناصر الملف أمام هيئة الحكم، التي خلصت إلى إدانة المتهم ومعاقبته بالعقوبة السجنية الصادرة في حقه، في قضية استأثرت باهتمام واسع، بالنظر إلى طبيعة التهم الواردة فيها وإلى المسار الأمني والقضائي الذي سبق إحالة المتهم على العدالة.
ويعود أصل القضية إلى صيف السنة الماضية، حين ارتبط اسم المتهم بحفل زفاف أقيم بمدينة أزغنغان بإقليم الناظور، وأثار اهتماما واسعا بعد تداول مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت مشاهد وصفت آنذاك بالمثيرة للجدل، قبل أن تفتح المصالح المختصة أبحاثاً بشأن الوقائع التي رافقت المناسبة.
وبحسب المعطيات الأمنية، التي نشرت عقب تلك الأحداث، باشرت المصالح الأمنية تحريات واسعة أسفرت عن إيقاف عدد من الأشخاص، فيما تمكن «موسى» من مغادرة المنطقة، لتتواصل الأبحاث بشأن مكان وجوده والوقائع المنسوبة إليه.
وخلال شتنبر من السنة الماضية، أعلنت المصالح الأمنية عن إيقاف المتهم بمدينة سلا، في عملية نفذتها عناصر فرقة مكافحة العصابات بالرباط، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بعدما مكنت معلومات دقيقة من تحديد مكان اختبائه. وأفادت المعطيات المعلن عنها وقتها بأن عملية الإيقاف جاءت بعد فرار «موسى» على خلفية الأبحاث المفتوحة بشأن الأحداث التي رافقت حفل الزفاف.
وأثار إيقاف المتهم في ذلك الوقت اهتماما كبيرا بسبب ما ورد بشأن وضعه في قاعدة بيانات الأشخاص المبحوث عنهم وطنيا، حيث كان المعني بالأمر موضوع 51 مذكرة بحث في قضايا مختلفة، من بينها قضايا مرتبطة بالاتجار غير المشروع في المخدرات، والاتجار بالبشر، والتهديد بواسطة السلاح الناري والارتباط بشبكة إجرامية.
وكان حفل الزفاف الذي أقيم بمدينة أزغنغان وقتها أثار جدلا، بعدما أظهرت مقاطع مصورة متداولة آنذاك مشاهد غير مألوفة، من بينها تناثر مبالغ مالية وسط الحاضرين، واستعمال أسلحة نارية وإطلاق عيارات في أجواء الاحتفال، إلى جانب استعراض عدد من السيارات الفاخرة التي شاركت في موكب الزفاف. وأثارت تلك المشاهد موجة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن تتحول الوقائع، التي رافقت الحفل، إلى موضوع أبحاث أمنية وقضائية انتهت، في مراحل لاحقة، إلى إيقاف عدد من الأشخاص ومتابعة آخرين أمام القضاء.





