
تطوان: حسن الخضراوي
بعد استئناف عمل هيئة المحامين بتطوان، وتعيين دفاع للمتهم في إطار المساعدة القضائية، قضت محكمة الاستئناف بتطوان، في الساعات الأولى من صباح أمس الأربعاء، بإدانة المتهم في جريمة قتل شاب من عائلة ثرية، بالمنتجع السياحي مارينا سمير، بـ30 سنة سجنا، وذلك بعد محاكمة ماراثونية والاستماع إلى المصرحين وعائلة الضحية ومرافعات دفاع الطرفين.
وحسب مصادر مطلعة، تم استفسار المتهم المدان حول حيثيات ارتكابه الجريمة في حق شاب بسبب خلافات فارغة، فضلا عن الكشف عن مسار فراره من العدالة وأين كان يختفي لمدة طويلة، بحيث أشارت معطيات إلى اختبائه بمنطقة الدالية الساحلية، حيث يوجد بعض أصدقائه، قبل انتقاله إلى منطقة قروية بواد لو بإقليم تطوان، ثم الانتقال إلى طنجة، حيث كان يقيم بشقق فاخرة، واكترى فيلا فخمة تتوفر على مسبح بالمدينة نفسها، وكان يقيم حفلات ويربط علاقات غرامية وسهرات انتهت بالاستماع إلى الفتيات اللواتي رافقنه من قبل في إطار الأبحاث التي تجريها الضابطة القضائية.
واستنادا إلى المصادر نفسها، تمت مناقشة حيثيات المحاضر التي أنجزتها الضابطة القضائية، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة بتطوان، والتي كشفت في جزء منها عن شبكة للاتجار الدولي في المخدرات، يوجد ضمنها المتهم الرئيسي في الجريمة، الذي اعترف بالمشاركة في نقل كميات من رزم مخدر الشيرا تتراوح بين طن واحد وثلاثة أطنان، عبر السواحل الشمالية في اتجاه الجنوب الإسباني، مع ذكر ألقاب يجري الكشف عن هوياتها الحقيقية، فضلا عن تحرير مذكرة بحث قضائية في حق مشتبه في تورطه في القضية يقطن بأحد أحياء مدينة تطوان.
وكان أحد رواد المنصات الاجتماعية قام بمراسلة والدة الضحية الذي قتل بالمنتجع السياحي مارينا سمير، وكشف لها عن مكان وجود المتهم، وأوضح أنه يتردد على محل لإجراء الحجامة، ويتحرك بهوية إسبانية مزورة، ويقوم بكراء سيارات فخمة ودراجات نارية لإحياء حفلات صاخبة.
واستغلت الأجهزة الاستخباراتية والأمنية هذه المعلومات لمحاصرة المتهم وإلقاء القبض عليه في طنجة، إذ فشلت محاولته للفرار من النافذة، ما أسفر عن إصابته بكسر نقل إثره إلى المستشفى لتلقي العلاج، وذلك قبل الشروع في إجراءات الاستماع إليه، وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
وكان المتهم، في بداية التحقيقات الأولية التي باشرتها الضابطة القضائية المكلفة بالملف، بتنسيق مع الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بتطوان، حاول تبرير الأموال التي كان يصرفها، بتوفره على محل لغسيل السيارات بالجزيرة الخضراء، ومحل ثان لـ «الشيشة» بالعاصمة الإسبانية مدريد، وضمان مدخول مالي مهم تتكلف فتاة إسبانية بإيصاله إليه، فيما رفض الحديث عن سوابقه القضائية بالخارج، والاشتباه في علاقته بشبكات إجرامية خطيرة تقوم بكراء أشخاص لتصفية الحسابات أو تنفيذ جرائم القتل.





