
الأخبار
علم، لدى مصادر جيدة الاطلاع، أن الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط أصدرت، أخيرا، أحكامها القضائية في حق أفراد العصابة الإجرامية الخطيرة التي حاولت قتل دركي بمنطقة تيداس بإقليم الخميسات، شهر أبريل من السنة الماضية، بعد الهجوم على منزله بالقوة ليلا والتهديد بتصفيته.
وأصدرت الهيئة القضائية المذكورة أحكامها في حق المتهمين الأربعة في هذا الملف، الذين توبعوا في حالة اعتقال، حيث بلغت في مجموعها 33 سنة سجنا، في الوقت الذي كانت العقوبة السجنية الصادرة في حقهم من طرف غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة نفسها، شهر أكتوبر من السنة الماضية، 50 سنة سجنا، وزعت على المتهمين الأربعة، وبينهم امرأة.
وأدانت الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الاستئنافية المتهمين الرئيسيين بالسجن النافذ لمدة 12 سنة لكل واحد منهم، بدل 15 سنة التي أدينوا بها ابتدائيا، فيما خفضت عقوبة متهم ثالث، وهو زوج شقيقة المتهم الرئيسي، من 10 إلى 8 سنوات سجنا، فيما استفادت الأخيرة من تخفيض جد لافت في الحكم من 10 سنوات سجنا ابتدائيا إلى سنة ونصف السنة حبسا نافذا استئنافيا، ويرجح أن قناعات مؤكدة تكونت لدى الهيئة بتبرئتها من بعض التهم الخطيرة المنسوبة لباقي أفراد العصابة الإجرامية، حيث كانت توبعت إلى جانب المتهمين الرئيسيين بتهمة تكوين عصابة إجرامية ومحاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد في حق موظف عمومي بسبب قيامه بوظيفته، وتابعتهم المحكمة، كذلك، بتهمة السرقة بيد مسلحة والهجوم على مسكن الغير والتهديد بارتكاب جناية والعصيان والفساد.
وتعود أطوار هذه القضية المثيرة إلى شهر أبريل من السنة الماضية، حيث كانت منطقة تيداس، التابعة لدائرة والماس بالخميسات، اهتزت على وقع هجوم وصف بالخطير وغير المسبوق، بعد أن تعمد أفراد عصابة إجرامية مداهمة السكن الوظيفي لأحد الدركيين بالمركز الترابي تيداس بإقليم الخميسات، مدججين بأسلحة بيضاء ومهددين بتصفيته.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن العصابة الإجرامية المتخصصة في ترويج المخدرات والسرقة بيد مسلحة تضايقت من الصرامة الأمنية التي تواجهها بالمنطقة من طرف دوريات الدرك الملكي، ما دفعها إلى استهداف أحد عناصرها بمركز تيداس، إذ لولا حضور الألطاف الإلهية وحضور عناصر الدرك في الوقت المناسب لحصلت الكارثة، حيث جرى اعتقالهم وعرضهم على العدالة .
وكان المتهمون الأربعة خضعوا لأبحاث أولية وتدابير الحراسة النظرية بمقر المركز القضائي بسرية والماس، قبل إحالتهم على النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بالرباط.
وحسب مصادر موثوق بها، استنكرت شكايات توصلت بها مصالح الدرك الملكي بالخميسات، وتحديدا مناطق والماس، تيداس والمعازيز، القيادة الجهوية بالخميسات، وأسفر تفاعل أجهزة الدرك عن اعتقال المتهمين في زمن قياسي، حيث جرى اعتقال المرأة، ثم اثنين من أفراد العصابة، قبل اعتقال العنصر الأخطر الذي كان يتزعم العصابة الإجرامية، وهو من مواليد 1998، وصاحب سوابق قضائية متعددة ومبحوث عنه من طرف مصالح الدرك الملكي بالخميسات والنواحي.
وكشفت التحريات المنجزة مع العصابة الإجرامية أنها كانت وراء عشرات السرقة والاعتداءات على المواطنين والتجار والفلاحين الذين تتم مداهمتهم في أوقات مبكرة من الصباح عند تنقلاتهم إلى الأسواق الأسبوعية المنتشرة بتراب الإقليم، فضلا عن ترويج المخدرات. وحاولت العصابة الاعتداء على دركي بعد مداهمة منزله بمنطقة تيداس، قبل أن يتم اعتقال كل أفرادها من طرف «كومندو» من الدرك، بعد مطاردة «هوليودية» بإحدى الغابات استعملت فيها الكلاب المدربة وطائرات «الدرون» ووسائل أخرى جد متطورة.





