
أكادير: محمد سليماني
لقي أربعة أشخاص مصرعهم، وجرح 30 مصابا في حادثة سير مروعة بمنحدر «أمسكروض»، قرب محطة الأداء على مشارف مدينة أكادير، بعد انقلاب حافلة لنقل المسافرين، فجر أول أمس السبت، بهذا المنحدر الخطير.
واستنادا إلى المعطيات، فإن حافلة للركاب انقلبت، حوالي الساعة الثانية فجرا من أول أمس السبت، بمنحدر «أمسكروض» الخطير، والمعروف بين السائقين ومستعملي الطريق بـ«منحدر الموت» بالطريق السيار الرابط بين مراكش وأكادير، وذلك بعدما اصطدمت مع شاحنة من الوزن الثقيل، لتخلف مصرع أربعة أشخاص؛ ثلاثة توفوا بعين المكان، وحالة واحدة فارقت الحياة بعد وصولها إلى المستشفى، فيما جرح 30 آخر من الركاب، من بينهم أربعة حالاتهم حرجة جدا.
وبعد إشعارها بالحادث، هرعت إلى عين المكان سيارات الإسعاف، حيث تم نقل الضحايا والمصابين إلى المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، إذ تم إيداع أربعة مصابين في البداية قسم العناية المركزة، غير أنه غادره ثلاثة في وقت لاحق، بعد تحسن حالتهم، فيما ما زالت حالة رابعة تحت المراقبة الطبية. وحسب المعطيات، فقد غادر أغلب المصابين المستشفى، فيما تم الاحتفاظ بـ11 حالة تحت المراقبة الطبية، أما الوفيات، فقد تم تحويلها إلى مستودع الأموات.
وحسب المعطيات، فإن انقلاب الحافلة القادمة من الدار البيضاء يعود إلى حادث سير آخر وقع، قبل ذلك بقليل، بمنحدر «أمسكروض»، حيث تفاجأ السائق بالواقعة وحاول كبح السرعة، غير أن وعورة المنحدر وضعف الرؤية الليلية، إلى جانب عامل السرعة، تسببت في فقدانه السيطرة على المركبة لتنقلب في عين المكان، بعدما صدمتها مركبة أخرى من الخلف.
وقد أعادت هذه الحادثة الخطيرة، وحصيلة القتلى والجرحى الكبيرة، إلى الواجهة وضعية الطريق السيار الرابط بين أكادير ومراكش، وخصوصا على مستوى المحور الطرقي بمنطقة «أمسكروض» الجبلية، حيث يتم تسجيل حوادث سير مميتة بشكل مستمر بهذا المكان، إضافة إلى احتراق عدد من الشاحنات ذات الوزن الثقيل والحافلات بهذا المقطع شديد الانحدار من جهة، وشديد الارتفاع من الجهة المعاكسة.
وحسب المعطيات، فإن المقطع الطرقي الرابط ما بين محطة الأداء الأولى من جهة أكادير ومنطقة «أمسكروض» يعد أحد أصعب المنحدرات التي تواجه سائقي الشاحنات والحافلات. ويشهد هذا المقطع بشكل دائم ومستمر وقوع حوادث ذات خطورة كبيرة، إلى درجة أن السائقين ومستعملي الطريق يصفونه بـ«منحدر الموت» في اتجاه أكادير. فالسرعة المسموح بها في الطريق السيار هي 120 كيلومترا في الساعة، إلا أن شاحنات الوزن الثقيل تجد نفسها مضطرة إلى السير بسرعة لا تتجاوز 20 كيلومترا في الساعة، بسبب قوة انحدار المقطع الطرقي الرابط على وجه الخصوص بين محطة الأداء «أمسكروض» والمبدل «أركانة»، وهو الأمر الذي يزيد من متاعب سائقي الشاحنات والحافلات والسيارات.
ومن بين المصاعب الأخرى التي تواجه سائقي شاحنات الوزن الثقيل، طول هذا المنحدر الخطير الذي يمتد على مسافة 14 كيلومترا، حيث إن فرامل الشاحنات كثيرا ما لا تستجيب للعمل بشكل انسيابي، بسبب الاستعمال الكثير والمتواصل لها على طول هذا المنحدر، الأمر الذي يزيد من احتمال وقوع عدد من الحوادث المميتة، واشتعال النيران في الفرامل، بسبب كثرة الاستعمال.
وقد بدأ عدد من سائقي شاحنات الوزن الثقيل القادمين من مراكش، منذ مدة، تغيير المسار نحو الطريق الوطنية رقم 11 (8 سابقا)، عند وصولهم محطة الأداء «أمسكروض»، وبعد ذلك العودة إلى الطريق السيار، تفاديا للسير بهذا المنحدر الخطير.





