
استهل حزب التجمع الوطني للأحرار حملته الانتخابية لتشريعيات 2026 باستعراض واضح لقوته التنظيمية وشعبيته وتعبئته الميدانية، حيث حشد، أول أمس الخميس (10 شتنبر)، وهو أول يوم من الحملة الانتخابية، أكثر من 10 آلاف شخص بإقليم مديونة، في لقاء تواصلي انطلق فيه الحزب إلى السرعة القصوى، بحضور القيادي البارز عزيز أخنوش، ورئيس الحزب محمد شوكي، ومرشحي الحزب بالجهة إلى جانب عدد من قيادات الصف الأول للحزب.
هذا الحضور الجماهيري والتنظيمي قدم مؤشرا على جاهزية الأحرار لخوض الاستحقاقات المقبلة، فيما حملت كلمات المتدخلين رسائل متعددة الاتجاهات، وجهها الحزب إلى المواطنين والأصدقاء والخصوم، مؤكدا أن المرحلة الجديدة تقوم على العمل الميداني، والوفاء بالالتزامات والتنافس السياسي القائم على البرامج، مع رفض الشعبوية والمزايدات والتشديد على أن صناديق الاقتراع وحدها كفيلة بتحديد موازين القوة السياسية المقبلة.
الأخبار
رفض عزيز أخنوش، القيادي البارز في حزب التجمع الوطني للأحرار، تقديم مشروع الملعب الكبير ببنسليمان باعتباره إنجازا شخصيا لأي مسؤول أو ثمرة مبادرة انتخابية، مؤكدا أن اختيار موقع المشروع تم من طرف جلالة الملك، وأن تمويله يتم من أموال الدولة.
وقال أخنوش، خلال افتتاح الحملة الانتخابية لحزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم مديونة، الخميس، إن الحديث عن الملعب ينبغي أن يتم بعيدا عن منطق نسب المشاريع العمومية إلى الأشخاص، مضيفا: «ما تقولوش لناس بنسليمان جبنا ليكم الملعب».
موقع الملعب اختاره جلالة الملك
أوضح عزيز أخنوش أن موقع الملعب «اختاره جلالة الملك»، مستحضرا أنه كان شاهدا على هذا الاختيار، في رسالة واضحة برفض تقديم المشروع لسكان بنسليمان على أنه مبادرة شخصية أو انتخابية لأي مسؤول.
وشدد أخنوش على أن الاعتمادات المالية المرصودة لإنجاز المشروع هي «أموال الدولة»، موضحا أن مداخيل الدولة تتشكل من مداخيل الإدارة والضرائب التي يؤديها المواطنون، وبالتالي فإن المشاريع العمومية الكبرى لا ينبغي تقديمها باعتبارها إنجازات شخصية لمسؤولين أو أحزاب سياسية.
في السياق ذاته، تحدث أخنوش عن احتضان ملعب بنسليمان لنهائي كأس العالم 2030، مؤكدا أن المغرب لم يتوصل بعد إلى اتفاق بشأن هذه النقطة مع شريكيه في التنظيم، إسبانيا والبرتغال.
وقال أخنوش في هذا السياق: «… لم نتكلم بعد في الموضوع مع حلفائنا في التنظيم، إسبانيا والبرتغال»، مشددا على أن الملفات المرتبطة بتنظيم كأس العالم لا يجب أن تتحول إلى مجال لإطلاق وعود انتخابية قبل التوصل إلى اتفاق مع الشركاء، وأضاف: «… عليكم أن تحترموا الناس، وليس أن تستعملوا وعودا انتخابية»، قبل أن يضيف بلهجة حاسمة: «مبغيناش تجبدو لينا الصداع مع حلفائنا».
الوفاء بالالتزامات
في سياق متصل أشار أخنوش إلى أن الحزب يدخل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة وهو يستند إلى حصيلة ما أنجزه خلال الولاية الحكومية الحالية، وإلى التزامات جديدة قال إنها قابلة للتنفيذ والوفاء.
واسترسل أخنوش، في معرض كلمته الحماسية، مؤكدا أن الأحرار سبق أن تقدموا في انتخابات 2021 ببرنامج واضح والتزامات محددة، قبل أن يتم العمل على تنزيلها خلال الولاية الحكومية الحالية، مشددا على أن الحزب اختار، منذ البداية، أن يجعل من العمل والوفاء بالوعود أساسا لممارسته السياسية.
وأضاف المتحدث أن التجربة الحكومية، في السنوات الماضية، أثبتت أن الالتزامات الانتخابية ليست مجرد شعارات ترفع خلال الحملات الانتخابية، وإنما تعهدات تنبغي ترجمتها إلى إجراءات وقرارات وبرامج ملموسة، مشيرا إلى أن ما تحقق خلال الولاية الحالية يشكل، بالنسبة إلى الحزب، دليلا على قدرته على تنفيذ ما يلتزم به أمام المواطنين.
وشدد أخنوش على أن حزب التجمع الوطني للأحرار يقدم نفسه، اليوم، بالمنطق ذاته الذي اعتمده في 2021، قائلا إن الحزب، كما وفى بالتزاماته السابقة، سيكون وفيا أيضا بالتزاماته الجديدة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أخنوش أن الأحرار اختاروا أن تكون علاقتهم بالمواطنين قائمة على الوضوح والثقة والمسؤولية، بعيدا عن الوعود التي لا تجد طريقها إلى التنفيذ، مؤكدا أن العمل الميداني والنتائج المحققة هما المعيار الحقيقي للحكم على أداء أي حزب سياسي.
وأشار أخنوش إلى أن البرنامج الانتخابي الجديد للحزب ينطلق من حصيلة الولاية الحالية، لكنه يتطلع، في الوقت نفسه، إلى مواصلة العمل على عدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية، من خلال التزامات قال إنها تستجيب للأولويات التي عبر عنها.
عوكاشا: ساكنة بنسليمان تعرف من اشتغل في الميدان لأجلها
شدد ياسين عوكاشا، عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، على أن حضور الحزب في إقليم بنسليمان ارتبط، خلال المرحلة الماضية، باشتغال الأحرار وحكومة أخنوش على ملفات تنموية ذات صلة مباشرة بانتظارات الساكنة، مشيرا إلى أن الأولوية تظل موجهة نحو خلق فرص الشغل، وتقوية الخدمات الصحية، وتحسين النقل وفك العزلة عن المناطق القروية. وأشار عوكاشا، خلال تجمع انتخابي لحزب «الأحرار» بمديونة حضره أكثر من 10.000 مناصر، إلى أن المرحلة المقبلة تفرض الانتقال إلى برامج أكثر وضوحا وفعالية، قادرة على إحداث أثر ملموس في حياة المواطنين، مبرزا أن ساكنة بنسليمان تعرف جيدا من هي الحكومة التي اشتغلت من أجل الإقليم، ومن هم المنتخبون الذين ظلوا حاضرين في الميدان للدفاع عن مطالبها والترافع بشأنها.
وفي هذا السياق استعرض البرلماني التجمعي عددا من الأوراش التي عرفها الإقليم، من بينها تقوية شبكة الماء الصالح للشرب في بنّابت، وفتح الطرق في المذاكرة وإحداث مركز صحي بسيدي بطاش، فضلا عن مشاريع تنموية أخرى بجماعات اثنين الطوالع والفضالات وبئر النصر، معتبرا أن هذه المشاريع أسهمت في الحد من مظاهر الهشاشة وتحسين ظروف عيش الساكنة المحلية.
وبخصوص جماعة مالين الواد التي يترأسها، قال عوكاشا إن الطموح المستقبلي يتمثل في جعلها نموذجا للجماعة القروية القادرة على توفير شروط عيش أفضل لساكنتها، من خلال مواصلة تطوير التجهيزات والخدمات الأساسية، مؤكدا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب فريقا قادرا على الحضور الميداني، والترافع وتحويل مطالب المواطنين إلى مشاريع ملموسة.
وفي رسالة مباشرة إلى المنافسين السياسيين، أكد عوكاشا أن «الأحرار» يريدون أن تكون المنافسة في بنسليمان قائمة على البرامج والحصيلة والقدرة على الإنجاز، وليس على اختزال المشهد الانتخابي في كرة القدم، موضحا أن «الأحرار» يدخلون الاستحقاقات المقبلة بكامل الجاهزية والتعبئة، بهدف تصدر الانتخابات على الصعيدين الجهوي والوطني.
شوكي من مديونة: لا تحالفات قبل الصناديق.. والشعبوية لا تصنع المصداقية
أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، في لقاء مديونة، أن الحزب لا ينخرط في أي نقاش بشأن التحالفات السياسية قبل إعلان نتائج الانتخابات، مشددا على أن صناديق الاقتراع هي التي ستحدد خريطة المشهد السياسي المقبل، وأن أي توافقات لاحقة ينبغي أن تقوم على أساس تقاطع البرامج والتوجهات.
وقال شوكي إن حزب التجمع الوطني للأحرار يخوض المرحلة الراهنة بثقة، مستندا إلى مشروع مجتمعي واضح وبرنامج عملي قابل للتطبيق، مجددا تمسك الحزب بالعمل الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين.
ورفض رئيس الحزب الانخراط في التخمينات المبكرة بشأن التحالفات، معتبرا أن الحديث عن التوافقات السياسية سابق لأوانه، وأن الأولوية في المرحلة الحالية تظل متجهة نحو الاحتكام إلى إرادة المواطنين عبر صناديق الاقتراع.
وشدد شوكي على أن الحزب يسعى إلى تجديد العهد مع المغاربة انطلاقا من حصيلته خلال السنوات الماضية، ومن خلال برنامج يربط بين الالتزامات والقدرة على تنفيذها، مؤكدا أن العمل الميداني يظل أساس العلاقة التي يريد الحزب بناءها مع المواطنين.
وفي سياق حديثه عن الخطاب السياسي، انتقد شوكي ما وصفها بالشعبوية، معتبرا أن هذا النوع من الخطاب قد يحقق حضورا ومتابعة في المدى القصير، لكنه لا يستطيع صناعة المصداقية السياسية.
وأكد شوكي أن مصداقية حزب التجمع الوطني للأحرار تقوم، في المقابل، على الإنجازات الميدانية وتقديم حلول واقعية، إلى جانب الرهان على الطاقات الشابة والكفاءات النسائية، باعتبارها جزءا أساسيا من مشروع الحزب للمرحلة المقبلة.
بوسعيد: «صوتوا على الأحرار لتعزيز المسار» وتجديد الالتزام بخدمة المواطنين
دعا محمد بوسعيد، المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الدار البيضاء-سطات، الناخبين إلى التصويت على حزب الأحرار من أجل تعزيز المسار الذي اختاره الحزب، مؤكدا أن انطلاق الحملة الانتخابية يشكل محطة ديمقراطية جديدة وفرصة لتقديم الحساب وتجديد الالتزام، ووضع المواطن في صلب العمل السياسي.
وأكد بوسعيد، في معرض كلمته، أن التجمع الوطني للأحرار يدخل هذه الاستحقاقات بالتزامات مدروسة وخطاب سياسي واضح، وبمرشحين من مستوى عال، مشيرا إلى أن فريق الحزب بجهة الدار البيضاء-سطات يخوض غمار الانتخابات باعتباره «كوموندو سياسي»، بقناعة راسخة مفادها أن المواطن والوطن أولا.
وشدد المتحدث على أن الإنصات للمواطنين يشكل أساس العمل السياسي، معتبرا أن قوة الحزب تستند إلى تاريخه ومناضليه وحصيلته، فضلا عن المصداقية وروح المسؤولية التي تطبع عمله ومنهجيته القائمة على الإنصات والاستماع والوفاء للمواطنين والحلفاء.
وفي السياق ذاته أكد بوسعيد أن حزب التجمع الوطني للأحرار «ينبذ الشعبوية المقيتة»، ويستمد قوته من ثقة المواطنين، معتبرا أن الحزب «يستحق الصدارة»، ومجددا دعوته إلى الناخبين للتصويت على الأحرار من أجل «تعزيز المسار».
وأبرز بوسعيد أن الرهان، خلال المرحلة المقبلة، يتمثل في مواصلة العمل وفق منهجية واضحة تقوم على القرب من المواطنين والإنصات إلى انتظاراتهم والوفاء بالالتزامات، مؤكدا أن هذه المبادئ تشكل أساس العمل السياسي الذي يتطلع الحزب إلى مواصلته.
وفي سياق حديثه عن الاستحقاقات الانتخابية، وجه بوسعيد رسالة إلى بعض المرشحين الذين غيروا انتماءهم السياسي في اللحظات الأخيرة لفائدة أحزاب منافسة، قائلا: «النية تغلب.. كاين اللي ناكر الخير»، في إشارة إلى أهمية الوفاء والثبات والمصداقية في الممارسة السياسية، بعيدا عن تغيير الانتماءات قبيل الاستحقاقات.
الرميلي: أوراش حكومة أخنوش تتجاوز الزمن الحكومي.. والأحرار يقدمون كفاءات حاضرة في الميدان
أكدت نبيلة الرميلي، عمدة الدار البيضاء ووكيلة اللائحة الجهوية لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الدار البيضاء-سطات، أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش أطلق، خلال ولايته الحكومية، عددا من المشاريع والأوراش الكبرى التي تتجاوز في آثارها الزمن الحكومي، معتبرة أن هذه الأوراش تعكس رؤية تستثمر في المستقبل وتستهدف إحداث أثر مستدام لفائدة المواطنين والمجالات الترابية.
وأبرزت الرميلي أن الحزب يحرص على تقديم «بروفايلات» سياسية جادة، قريبة من المواطنين وحاضرة في الميدان، مشيرة إلى أن ترؤسها للائحة الجهوية، إلى جانب 11 مناضلا من الأطر التجمعية، يمثل مصدر فخر واعتزاز، ويعكس قدرة الحزب على تقديم كفاءات تمثل مختلف مكونات الجهة وقادرة على مواصلة العمل والقرب من المواطنين.
وأضافت الرميلي أن حزب التجمع الوطني للأحرار قدم، قبل يومين، برنامجه الانتخابي، الذي وصفته بأنه برنامج قابل للتنزيل والقياس، مؤكدة أن الحزب يدخل الاستحقاقات المقبلة برؤية تتجاوز منطق تقديم الوعود، نحو الالتزام بإجراءات وأهداف قابلة للتنفيذ والتقييم.
وشددت المتحدثة على أن هذه المنهجية تقوم على الحضور الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين، بما ينسجم مع الأوراش التي أطلقت خلال الولاية الحكومية، ويجعل من الإنجازات والمشاريع الملموسة أساسا لمواصلة العمل خلال المرحلة المقبلة.
في هذا السياق، استحضرت عمدة الدار البيضاء ورش تأهيل مطرح مديونة، معتبرة إياه نموذجا واضحا للأوراش التي عرفها الإقليم، ومتوقفة عند التحول الذي شهده الموقع بقولها: «مطرح مديونة كيف كان وكيف ولا».
وأوضحت الرميلي أن الورش مكن من تحويل 40 هكتارا كانت مخصصة لمطرح الأزبال إلى مساحات خضراء، معتبرة أن إنجاز هذا المشروع يؤكد، حسب تعبيرها، أن الحكومة كانت عند كلمتها، سيما أن مشكل مطرح مديونة ظل قائما لأكثر من 40 سنة، قبل أن تتدخل الحكومة الحالية لمعالجته.






