
يواجه مجلس الأعمال الاجتماعية، التابع للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، أزمة داخلية مرتبطة بتصاعد التضييق الإداري الذي يستهدف الأطر والمسؤولين النظاميين المعينين من طرف المصالح الإدارية بجهة الدار البيضاء سطات، لصالح تكليفات موازية وأشخاص من خارج المؤسسة.
حمزة سعود
تفجر وضع إداري ومالي جديد يرافقه الاحتقان بمجلس الأعمال الاجتماعية، التابع للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، بجهة الدار البيضاء سطات، على خلفية تسلسل التعيينات الموازية وتهميش الأطر النظامية المعينة بقرارات الإدارة العامة، وسط مطالب حقوقية ونقابية عاجلة بفتح افتحاص شامل وصون أموال الكهربائيين.
وحسب مراسلة لمجلس الأعمال الاجتماعية، موجهة إلى المدير العام للمكتب، فإن الوضع الحالي يتسم بتدخلات متكررة في الاختصاصات الإدارية وتقليص الصلاحيات الفعلية للمسؤولين الرئيسيين؛ حيث يطرح استقدام مستشارين من خارج الإطار النظامي، مستشارين خارجيين يتدخلون في اجتماعات الأوراش، تساؤلات حول مدى احترام المساطر النظامية ومبدأ تكافؤ الفرص والشفافية.
ولم تقتصر الاختلالات المرصودة، وفق المراسلة التي (تتوفر عليها «الأخبار»)، على التعيينات الموازية فحسب، بل امتدت لتشمل ضغوطاً مهنية ونفسية متواصلة تمارس على مسؤولي الأقسام والمصالح، من ضمنها حالة رئيسة مصلحة المحاسبة التي قوبلت استقالتها بالرفض من طرف رئيس المجلس في سياق مطبوع بالاحتقان وشبهات التجاوزات المحاسبية.
وينذر الوضع الحالي، وفق مراسلة داخلية، بإفراغ التعيينات الرسمية للإدارة العامة من مضمونها، ودفع الكفاءات نحو الاختيار بين التوقيع على قرارات دون التدقيق بشأنها أو التعرض لشتى أنواع الضغوط المهنية.
ويطالب مجلس الأعمال الاجتماعية بتقوية وتأطير الأطر النظامية من خلال عقد لقاءات واجتماعات دورية ومنتظمة بمقر الإدارة العامة وتحت إشراف المسؤولين لضمان احترام التسلسل الإداري للمؤسسة، والوقف الفوري للتعيينات غير القانونية وإلغاء كل تكليف موازٍ خارج المساطر الجاري بها العمل.
ويطالب مجلس الأعمال الاجتماعية، كذلك، بفتح افتحاص إداري ومالي شامل ومستقل لمداخيل المجلس ومصاريفه وتعاقداته، لكشف حالات تضارب المصالح وترتيب المسؤوليات القانونية بحق المتورطين.





