
طنجة: محمد أبطاش
تشهد عدة أحياء تابعة لـجماعة العوامة بضواحي طنجة وضعا بيئيا مقلقا، بسبب انتشار وتراكم النفايات في عدد من النقاط، كما عاينت «الأخبار»، في مشهد يتكرر بشكل يومي ويثير استياء السكان، في وقت لا تبعد المنطقة كثيرا عن مشروع «مدينة محمد السادس طنجة تيك»، الذي يعد من أبرز المشاريع التنموية المهيكلة بالجهة.
وبحسب مصادر محلية متطابقة، فإن عددا من الشوارع والمساحات المفتوحة تحولت خلال الفترة الأخيرة إلى ما يشبه مطارح عشوائية للنفايات، حيث تتكدس الأكياس البلاستيكية وبقايا الأزبال المنزلية ومخلفات مختلفة، في ظل ما وصفته المصادر بضعف وتيرة جمع النفايات، وعدم انتظام تدخلات التنظيف في بعض الأحياء.
وقالت المصادر ذاتها إن الروائح الكريهة وانتشار الحشرات باتا يؤرقان السكان، خصوصا في الأحياء القريبة من النقاط السوداء التي تعرف تراكم الأزبال، مضيفة أن الوضع لا يليق بمنطقة تشهد توسعا عمرانيا سريعا وتجاور مشاريع استثمارية كبرى.
ونبهت إلى أن استمرار هذا الوضع يطرح قلاقل حول جدية تدبير قطاع النظافة، خاصة وأن هذا القطاع تُصرف عليه سنويا ملايين الدراهم، في إطار التدبير المفوض عبر مجموعة الجماعات طنجة تطوان الحسيمة الموجهة للنفايات أساسا، التي تتولى الإشراف على عدد من الخدمات المرتبطة بالتدبير الحضري.
وأكدت المصادر أن الفارق بين حجم الاعتمادات المالية المخصصة للقطاع والواقع الميداني للخدمة يثير استغراب السكان، في وقت يستفسر الكل عن أسباب تدهور مستوى النظافة في بعض المناطق بهذه الجماعة، رغم الإمكانيات المالية الكبيرة التي يتم الحديث عنها.
إلى ذلك، طالب منتخبون من عين المكان بضرورة تعزيز المراقبة والتتبع لأداء الشركات المفوض إليها تدبير القطاع، مع تفعيل آليات المحاسبة في حال ثبت وجود تقصير في تنفيذ دفاتر التحملات، ودعوا في الوقت نفسه إلى وضع خطة مستعجلة لمعالجة النقاط السوداء التي أصبحت تشوه المشهد الحضري.
وترى المصادر أن استمرار تراكم النفايات بالقرب من مشروع بحجم «مدينة محمد السادس طنجة تيك» لا ينسجم مع صورة التنمية التي تسعى المدينة إلى ترسيخها، خاصة وأن النظافة تعد من المؤشرات الأساسية على جودة التدبير الحضري.
وأوضحت أن هذا الوضع يبدو أنه خرج من حسابات مجلس جماعة العوامة، الذي لم يعد قادرا حتى على تهيئة مقر الجماعة الذي يشهد بدوره وضعا مزريا من حيث بنايته المتهالكة، وفق تعبير المصادر نفسها.





