
طنجة: محمد ابطاش
أفادت مصادر بأن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية قررت إغلاق مصحة خاصة بمدينة العرائش، وذلك في إطار التحقيقات التي طالتها بعد رفض استقبال طفل في وضع صحي حرج في وقت متأخر من الليل شهر يوليوز الماضي.
وقالت المصادر ذاتها إن عملية التفتيش، التي أجرتها لجنة تضم مفتشين مختصين في عدد من المجالات، على المستويين الجهوي والمركزي بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وقفت على المعطيات والأدلة الخاصة بالواقعة التي أثارت جدلا واسعا وعرت جانبا من المعاناة التي يواجهها المواطنون مع المصحات الخاصة، إلى جانب عدد من الشكايات في حق المصحة المعنية.
وكانت أسرة طفل بالعرائش توجهت بشكاية رسمية إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، تلتمس فيها فتح تحقيق لتحديد ملابسات واقعة رفض مصحات تقديم المساعدة الطبية لطفل كان في حالة حرجة، حيث طالبت الأسرة بترتيب المسؤوليات، وفق ما جاء في مضمون الشكاية. وتفيد الشكاية بأن الطفل، البالغ من العمر سنة واحدة، تعرض، مساء الجمعة 17 يوليوز الماضي، لارتفاع مفاجئ وحاد في درجة الحرارة أثناء سفره رفقة أسرته نحو شمال المملكة، قبل أن تتفاقم حالته الصحية رغم منحه دواءً خافضًا للحرارة، الأمر الذي دفع والده إلى التوجه بشكل مستعجل إلى العرائش بحثًا عن الرعاية الطبية.
وبحسب الوثيقة ذاتها، توجهت الأسرة إلى مصحتين خاصتين بالمدينة، غير أنها لم تتمكن من الحصول على فحص طبي للطفل، إذ تم إبلاغها بأن طبيب الأطفال غير موجود، وأنه لا يمكن التكفل بالحالة.
وأوضحت الأسرة، في شكايتها، أيضا أنها أخبرت الطاقم الطبي بأن طبيب الأطفال، الذي يتابع حالة الطفل، كان على استعداد للتواصل هاتفيًا مع الطبيب المداوم وتقديم المعطيات الطبية الضرورية، إلا أن ذلك لم يؤد، وفق روايتها، إلى تقديم أي تدخل طبي.
وأضافت الشكاية أن الأسرة اضطرت إلى نقل الطفل إلى المستشفى الإقليمي بالعرائش، حيث تم استقباله والتكفل به بشكل فوري من طرف طبيب المستعجلات، وهو ما ساهم، بحسب ما ورد في الشكاية، في تجاوز الطفل للأزمة الصحية التي كان يمر بها.
وقالت بعض المصادر إن هذه الواقعة تعيد إلى الواجهة النقاش حول مدى جاهزية بعض المصحات الخاصة للتعامل مع الحالات الاستعجالية، سيما عندما يتعلق الأمر بغياب أطباء مختصين خارج أوقات العمل العادية أو خلال فترات المداومة، وما إذا كانت هذه الوضعية تؤثر على حق المرضى في الحصول على تدخل طبي أولي ينقذ حياتهم إلى حين توفير التخصص المناسب.. خاصة وأن الحالات الاستعجالية لا تحتمل، في كثير من الأحيان، انتظار حضور الطبيب المختص، إذ يفترض أن تتوفر المؤسسات الصحية، سواء العمومية أو الخاصة، على آليات للتكفل الأولي بالحالات الحرجة، من خلال الأطباء المداومين وفرق المستعجلات، قبل اتخاذ قرار الإحالة إلى مصلحة أو مؤسسة أكثر تخصصا عند الاقتضاء.





