حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

اتجاه نحو إقبار الخط البحري أكادير دكار

سنة بعد توقيع مذكرة تفاهم بين جهة سوس وشركة بريطانية

أكادير: محمد سليماني

مرت سنة على توقيع بروتوكول التفاهم في 11 دجنبر 2024 بمقر ولاية جهة سوس ماسة، من أجل إطلاق خط بحري يربط ميناء أكادير بميناء دكار بالسينغال، غير أنه منذ ذلك التاريخ لم يُر لهذا الخط أي أثر.

ورغم انتظار الفعاليات الاقتصادية والمصدرين والمنتجين المصدرين بجهة سوس ماسة بفارغ الصبر انطلاق هذا الخط البحري، إلا أنه منذ يوم توقيع بروتوكول التفاهم مع الشركة الموكول إليها استغلال هذا الخط البحري، لم يعد هناك أي حديث عن هذا الخط، كما لم تخرج ولاية الجهة عن صمتها وتكشف عن مآله، رغم مرور الآن سنة بالتمام والكمال.

والغريب في الأمر، أنه ليست هناك أي تباشير تبشر بقرب خروج الخط البحري إلى الوجود، إذ تم إقبار الحديث عنه منذ لحظة توقيع مذكرة التفاهم مع الشركة البريطانية التي ستدبر الخط البحري. كما تفتقد مذكرة التفاهم لجدولة زمنية مضبوطة لانطلاق الخط البحري، ما عدا تحديد التزامات مجلس جهة سوس ماسة، والتي ستقوم بتقديم دعم مالي لضمان استمرارية هذا الخط، ذلك أنه إذا كان معدل ملء السفينة أقل من 65 في المائة من طاقتها الإجمالية خلال أي رحلة، ستتدخل الجهة لضمان هذا الحد الأدنى، وذلك وفق الشروط المحددة في الاتفاقية الخاصة التي سيتم تداولها من طرف المجلس، إضافة إلى تشجيع المصدرين والشركاء الاقتصاديين المحليين على استخدام الخط البحري، وتسهيل التهيئة اللوجيستيكية اللازمة. أما شركة «أكادير داكار لين»، فإنها تلتزم بتوفير سفينة مطابقة للمعايير الدولية في مجال النقل البحري، وضمان رحلة أسبوعية ذهابا وإيابا، مع توقف لمدة 12 ساعة، وضمان توفر الطاقة الاستيعابية المطلوبة من المقطورات مع معداتها.

وبتعثر انطلاق الخط البحري أكادير- دكار، فإن آمال عدد من المنتجين والمصدرين بدأت تخبو، ذلك أن انطلاق الخط تأخر بشكل كبير وغير مفهوم، دون أن تظهر أي تباشير بشأن موعد البدء الفعلي، رغم أن هذا الخط كان مطلبا للنقالة والمصدرين بجهة سوس ماسة وبمناطق أخرى منذ مدة، وذلك من أجل نقل شاحنات الخضر والفواكه والسلع عبر باخرة ضخمة، انطلاقا من ميناء أكادير التجاري إلى ميناء دكار بالسينغال. ومن هذا الميناء الأخير، ستتحرك الشاحنات المغربية المحملة بالخضر والفواكه والسلع والبضائع نحو دول الساحل وباقي دول الغرب الإفريقي.

وحسب المعطيات، فإن الحاجة إلى هذا الخط البحري كبيرة جدا، بسبب الطلب المتزايد على المنتوجات الفلاحية القادمة من سوس إلى دول غرب إفريقيا، وأيضا بسبب التأخر الذي يحصل بشكل شبه مستمر في النقل البري بواسطة الشاحنات، حيث تعرف بطئا في نقاط العبور، مما يعرض كثيرا من المنتوجات الفلاحية للتلف، ثم تناقص جودتها مع مرور الأيام وطول مدة الرحلات البرية، إضافة إلى الرسوم الجمركية الباهظة التي تفرضها بعض دول العبور على المنتوجات الوطنية، مما يقلص هامش الربح بشكل كبير، نتيجة التكاليف الإضافية. ومن إيجابيات هذا الخط البحري المنتظر، أنه سيعرف إقبالا كبيرا من قبل المصدرين والنقالة، لكونه سيغني كثيرا عن متاعب الطريق التي كانت الشاحنات تعبرها برا نحو السينغال وباقي دول الساحل والغرب الإفريقي، إضافة إلى أن هذا الخط سيكون أكثر أمانا، مقارنة بالسير في الطرق، ثم تقليص مدة الانتقال إلى 52 ساعة فقط من أكادير إلى دكار، بعدما كانت تستغرق برا بالنسبة إلى الشاحنات والمقطورات المحملة بالسلع والبضائع بين سبعة وعشرة أيام، وهي مدة كبيرة جدا، تنعكس سلبا على بعض السلع المصدرة، خصوصا الخضر والفواكه والأسماك. أما نقل هذه السلع والبضائع عبر الخط البحري، فسيكون أقل كلفة بالنسبة إلى المصدرين وبالنسبة إلى النقالة على حد سواء، في حدود 2000 درهم للشاحنة الواحدة، بعدما كان نقل البضائع والسلع برا يكلف مبالغ كبيرة، تصل أحيانا إلى 15 ألف درهم للشاحنة الواحدة.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى