حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

قانون المهنة يشعل مواجهة مفتوحة بين المحامين و وهبي

إضراب وطني يشل المحاكم لستة أيام وتلويح بالتصعيد

النعمان اليعلاوي

 

يتواصل التصعيد بين هيئة المحامين بالمغرب والحكومة، على خلفية اعتماد مشروع القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة، الذي قدمه عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، خلال اجتماع المجلس الحكومي المنعقد يوم 8 يناير الجاري، وسط رفض واسع داخل الأوساط المهنية واتهامات بتمرير النص بشكل أحادي.

وفي رد مباشر على ما وصفته بـ«تجاهل ملاحظات المهنة»، أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب خوض إضراب وطني شامل يمتد لستة أيام، موزعة على ثلاث مراحل، تشمل أيام 15 و16 يناير، و20 و21 يناير الجاري، إضافة إلى 28 و29 من الشهر نفسه، وهو ما يرتقب أن يؤدي إلى شلل شبه كلي في المحاكم بمختلف مدن المملكة.

وأكدت الجمعية، في بلاغ لها، أن هذا القرار يأتي احتجاجا على اعتماد مشروع القانون، دون الأخذ بعين الاعتبار التعديلات والملاحظات التي سبق أن قدمها المحامون خلال مراحل النقاش السابقة، مشيرة إلى أن الإضراب سيكون مرفوقا باعتصامات احتجاجية سيتم تنظيمها بعدد من المدن، تعبيرا عن رفض مضامين النص الجديد.

وبالتوازي مع هذه الخطوة التصعيدية، قرر مكتب جمعية هيئات المحامين تنظيم ندوة وطنية، يوم 15 يناير الحالي، تخصص لمناقشة مشروع القانون وتقييم انعكاساته على المهنة وعلى منظومة العدالة، في ظل الجدل الواسع الذي أثاره داخل صفوف المحامين وبين المهتمين بالشأن القانوني.

وكانت الجمعية قد نفذت، في وقت سابق، إضرابا وطنيًا يوم 6 يناير الجاري، أي قبل يومين فقط من مصادقة الحكومة على مشروع القانون، حيث عبرت حينها عن استنكارها لما اعتبرته «انتهاكا خطيرا وغير مسؤول» للتفاهمات التي تم التوصل إليها بين وزارة العدل وممثلي المهنة، بوساطة برلمانية.

واتهمت الجمعية وزير العدل بتجاهل المخرجات المتفق عليها خلال جلسات الحوار، معتبرة أن تمرير المشروع بصيغته الحالية يمثل تراجعا عن مقاربة تشاركية يفترض أن تؤطر إصلاح المهن القضائية، وعلى رأسها مهنة المحاماة، التي تعد ركيزة أساسية في منظومة العدالة.

وفي هذا السياق، عبر عدد من المحامين عن تخوفهم من أن تمس بعض مقتضيات مشروع القانون باستقلالية المهنة، وبحقوق الدفاع، وبالتوازن المطلوب بين مختلف مكونات العدالة، معتبرين أن الإصلاح الحقيقي يقتضي إشراكا فعليا للمهنيين، لا الاكتفاء باستشارات شكلية.

ويرى مهتمون بالشأن القانوني أن تعطيل المحاكم لعدة أيام متفرقة سيؤثر بشكل واضح على الملفات المعروضة، خاصة القضايا الاستعجالية، ما يستدعي، بحسبهم، فتح قنوات حوار جادة لتفادي مزيد من التصعيد، والوصول إلى صيغة توافقية تحفظ كرامة المهنة وتحقق أهداف الإصلاح.

وأكدت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في ختام مواقفها، أنها منفتحة على الحوار الجاد والمسؤول، شريطة احترام الالتزامات السابقة، وإعادة النظر في مشروع القانون بما يستجيب لانتظارات المحامين، ويحافظ على دورهم الدستوري في الدفاع عن الحقوق والحريات.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى