حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريروطنية

احتجاج بتمارة على تأخر تسليم شقق مشروع سكني

أسر تعتصم بأسطح البنايات مطالبة بمراعاة أوضاعها الاجتماعية

النعمان اليعلاوي

شهدت مدينة تمارة، أول أمس (الأحد)، احتجاجات غير مسبوقة أقدمت خلالها عدد من الأسر على الصعود إلى أسطح بنايات سكنية، تعبيرًا عن غضبها واستيائها من التأخر الطويل في تسليم شقق سكنية كانت قد اقتنتها في إطار مشروع سكني، انتظرت استكماله لسنوات دون جدوى، وتأخر تسليم رخص السكن له.

وحسب إفادات متضررين، فإن هذه الخطوة الاحتجاجية جاءت بعد استنفاد جميع أشكال التواصل مع المنعشين العقاريين والجهات المعنية، دون التوصل إلى حلول ملموسة تنهي معاناتهم المستمرة، مؤكدين أنهم باتوا يعيشون أوضاعًا اجتماعية ونفسية صعبة بسبب طول فترة الانتظار وتراكم الالتزامات المالية.

وأوضح عدد من المحتجين أن بعضهم أدوا مبالغ مالية مهمة، فيما اضطر آخرون إلى اللجوء إلى قروض بنكية، على أمل الحصول على شققهم داخل الآجال المتفق عليها في العقود، غير أن التأخر في الإنجاز والتسليم، الذي تجاوز في بعض الحالات عدة سنوات، وضعهم أمام ضغوط مالية خانقة، بين أداء أقساط القروض وواجبات الكراء.

وشدد المتضررون على أن احتجاجهم من فوق أسطح البنايات لم يكن خيارًا أوليًا، بل جاء كرد فعل على ما وصفوه بـ«التجاهل المتواصل» لشكاياتهم، مؤكدين أن هذه الخطوة تهدف إلى لفت انتباه الرأي العام والسلطات المحلية إلى حجم الضرر الذي لحقهم، والمطالبة بالتدخل العاجل لوضع حد لهذا الملف.

وفي تصريحات متفرقة، عبّرت أسر تضم أطفالًا ونساءً عن تخوفها من استمرار الوضع على ما هو عليه، خاصة في ظل غياب أي جدول زمني واضح لتسليم الشقق، أو توضيحات رسمية من الجهات المعنية بشأن أسباب التأخير والمسؤوليات المترتبة عنه.

من جهتها، أفادت مصادر محلية بأن السلطات بالمدينة تفاعلت مع هذه الاحتجاجات، حيث انتقلت إلى عين المكان من أجل احتواء الوضع، وفتح قنوات الحوار مع المحتجين، تفاديًا لأي تطورات قد تمس سلامتهم. وأضافت المصادر ذاتها أن اتصالات جرت مع المنعشين العقاريين المعنيين قصد تسريع وتيرة المعالجة وإيجاد حلول عملية للملف.

ويطرح هذا الاحتجاج، وفق متتبعين للشأن المحلي، إشكالية أوسع مرتبطة بتعثر عدد من المشاريع السكنية، وضعف آليات المراقبة والتتبع، فضلا عن محدودية حماية المستهلك في المجال العقاري، خاصة بالنسبة للأسر ذات الدخل المتوسط والمحدود.

في هذا السياق، طالبت فعاليات حقوقية ومدنية بضرورة تفعيل القوانين المنظمة لقطاع الإنعاش العقاري، وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع تمكين المتضررين من حقوقهم كاملة، سواء عبر تسليم الشقق في أقرب الآجال، أو تعويضهم عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقتهم.

ودعت الفعاليات ذاتها إلى تعزيز دور السلطات في المراقبة القبلية والبعدية للمشاريع السكنية، تفاديًا لتكرار مثل هذه الحالات، التي تسيء إلى الثقة في القطاع وتعمق الإحساس بالهشاشة لدى فئات واسعة من المواطنين.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى