
طنجة : محمد أبطاش
كشفت صور وفيديوهات عن انهيار عشرات الطرق الإقليمية بضواحي طنجة، خاصة بعمالة الفحص أنجرة، بعدما تسببت الأمطار في انهيار وتدهور عشرات المقاطع الطرقية، بعضها لم يمر على إنجازه سوى أشهر قليلة، في مشهد أثار الكثير من الجدل حول شروط الصفقات وجودة الأشغال، ومدى مراقبة التنفيذ.
وأفادت مصادر محلية بأن عدة طرق بإقليم الفحص-أنجرة، وبمحيط الجماعات القروية المحيطة بطنجة شهدت تشققات عميقة، وانجرافا للطبقة الإسفلتية، وانهيارات جزئية، ما جعل بعض المقاطع غير صالحة للاستعمال، في وقت تحولت فيه أجزاء أخرى إلى ما يشبه «البسكويت»، بفعل تشبعها بالمياه وضعف تماسكها. وقالت بعض المصادر إن هذه الطرق أنجزت في إطار برامج حديثة لفك العزلة وتحسين الربط الطرقي، ورُصدت لها اعتمادات مالية مهمة، ما يطرح شكوكا حول احترام دفاتر التحملات، ونوعية المواد المستعملة، ومدى التزام الشركات المنفذة بالمعايير التقنية المعتمدة.
وتسببت هذه الانهيارات في عرقلة حركة السير، وعزل بعض الدواوير، وتفاقم معاناة مستعملي الطريق، خاصة التلاميذ والمرضى ووسائل النقل المهني، وسط مخاوف من تسجيل كوارث طرقية مع استمرار التقلبات الجوية.
وطالبت أصوات من المنطقة بفتح تحقيق عاجل وشامل لتحديد المسؤوليات، والكشف عن ظروف إبرام الصفقات وتتبع الأشغال، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة في حال ثبوت أي اختلالات أو تلاعبات، سواء على مستوى الإنجاز أو المراقبة التقنية.
وفي السياق نفسه، كشفت مصادر مطلعة أن أشغال إنجاز الطريق المؤدية إلى مدشر الخندق بجماعة أنجرة بضواحي طنجة باتت تعرف تعثرا جديدا، رغم الانتظارات الكبيرة التي علقها السكان على هذا المشروع لفك العزلة، بعد سنوات طويلة من المعاناة مع صعوبة الولوج ونقص البنيات التحتية، في وقت باتت هذه التعثرات تلاحق الشركة الجهوية متعددة الخدمات، لكون المشروع مرتبط بشكل مباشر بالربط المائي. وحسب مصادر محلية، فإن هذا المشروع، المبرمج في إطار شراكة بين المجلس الإقليمي للفحص أنجرة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وجماعة أنجرة، كان من المفترض أن يشكل متنفسا حقيقيا لسكان المدشر، غير أن الأشغال توقفت مرة أخرى، ما أعاد حالة الإحباط والاستياء إلى نفوس السكان.





