
النعمان اليعلاوي
تفجرت اتهامات بتبديد المال العام بمجلس مدينة تمارة الذي يوجد على رأسه زهير الزمزمي، من حزب التجمع الوطني للأحرار، فقد وجه محمد المنصوري، منسق فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة تمارة، انتقادات حادة إلى الأغلبية المسيرة، متهما إياها بالفشل في تدبير شؤون المدينة، وتغليب المصالح على البرامج، وعدم توجيه الميزانية نحو الأولويات الحقيقية للسكان، في ظل تعثر عدد من المشاريع واستمرار الخلافات داخل المجلس.
وقال المنصوري، خلال ندوة صحفية نظمها حزب “المصباح” بتمارة، إن دورة أكتوبر مرت في أجواء من الفوضى والتعثر، بعدما تعذر اكتمال النصاب القانوني خلال الاستدعاءين الأول والثاني، قبل انعقادها بمن حضر. واعتبر أن هذه الوضعية تسيء إلى صورة المؤسسة المنتخبة، واصفا المجلس الحالي بأنه من أسوأ المجالس التي تعاقبت على تدبير الجماعة، بسبب غياب الانسجام بين مكونات الأغلبية، التي قال إن ما يجمعها هو المصالح وليس البرامج.
وفي معرض تقييمه للحصيلة، توقف المنصوري عند مشروع تهيئة السوق المركزي، الذي تتجاوز كلفته، بحسب تصريحه، ملياري سنتيم، دون أن يرى النور إلى الآن، بسبب إشكالات مرتبطة بدفتر التحملات. كما أثار اختلالات قال إنها تطبع تدبير النقل الحضري وبرنامج العمل والمركب الرياضي المندمج، معتبرا أن هذه الملفات تعكس تعثر التدبير المحلي.
وانتقل المتحدث إلى ميزانية سنة 2027، التي صادقت عليها الأغلبية خلال دورة أكتوبر، منتقدا ما وصفه بتضخيم المداخيل ورفع النفقات، دون إعطاء الأولوية للمشاريع التي تهم المواطنين. كما سجل توصل فريقه بثلاث نسخ من النفقات، معتبرا ذلك إشكالا مسطريا يستدعي التوضيح.
وفي ما يتعلق بتأهيل الأحياء والفضاءات العمومية، انتقد المنصوري ضعف الاعتمادات المرصودة لمعالجة الحفر وإصلاح الأزقة، التي قال إنها لم تتجاوز مليوني درهم، مقابل 20 ألف درهم فقط لإصلاح الساحات العمومية. كما انتقد التركيز على تهيئة الشارع الرئيسي، مقابل إهمال المساحات الخضراء داخل الأحياء.
وأثار ملف النظافة بدوره انتقادات فريق العدالة والتنمية، بعدما تحدث المنصوري عن انتقال كلفة الصفقة من 60 مليون درهم إلى 70 مليون درهم، عقب إعادة طرحها والمصادقة عليها، رغم قوله إن دفتر التحملات لم يتغير. واعتبر أن هذا الفارق يطرح تساؤلات بشأن تدبير المرفق وكلفة الخدمات المقدمة.
وفي ملف العمال العرضيين، أشار المنصوري إلى استمرار تبادل الاتهامات بين رئيس المجلس وأعضاء فيه، مؤكدا عدم توفره على معطيات بشأن عدد العمال وأسمائهم والمهام المسندة إليهم، ومطالبا بتوضيح هذه المعلومات في إطار الحق في الوصول إلى المعلومة.
كما انتقد تخصيص 15.2 مليون درهم لدعم الفرق الرياضية، متسائلا عن خلفيات المصادقة على المبلغ، في ضوء تصريحات سابقة لرئيس المجلس، بتاريخ 16 أكتوبر الجاري، أعلن فيها رفضه الخضوع للابتزاز في هذا الملف. واعتبر أن مجموع هذه القضايا يثير أسئلة بشأن ترتيب الأولويات وتدبير الموارد المالية لجماعة تمارة.





