حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرخاصرياضة

البطولة الوطنية.. بداية متعثرة

تواضع الكبار وملاعب مغلقة وجمهور غاضب وعصبة حائرة

 

يوسف أبوالعدل

شهدت الجولات الأربع الأولى من الدوري الوطني الاحترافي لكرة القدم ظهور العديد من المعطيات السلبية التي أكدت استمرار العصبة الاحترافية في عدم وضع الدوري على السكة الصحيحة التي تسعى إليها هي شخصيا والجمهور المغربي الذي يجد نفسه أمام تلوث بصري في العديد من المناسبات، بسبب العديد من المشاكل التي ستفتحها «الأخبار» في هذا الخاص عبر كثير من الصور التي تسيء لبطولة يقال عنها احترافية ولبلد سيستقبل، قبل أقل من أربع سنوات من الآن نهائيات «مونديال» المنتخبات رفقة إسبانيا والبرتغال.

 

تواضع الكبار.. هل هي نهاية زمن الأقوياء

تستمد كل الدوريات العالمية هيبتها وقوتها من الأندية المرجعية التي تشكل عمودها الفقري في المحافل الدولية، وهو ما بدأ يفتقده الدوري المغربي بفعل المستويات التي بات يقدمها قطبا العاصمة الاقتصادية الوداد والرجاء، ليس هذا الموسم فحسب بل على مدى المواسم الثلاثة الأخيرة، قبل أن ينفجر هذا التواضع مع بداية الموسم الرياضي الحالي، إذ يقدم الناديان أضعف نسخهما خلال السنين الأخيرة، مع لاعبين ومدربين يظلون عرضة لغضبة كبيرة للأًنصار الذين يمثلون السند القوي لهذين الهرميين اللذين بات اسماهما أكبر من رجالاتهما.

الجيش الملكي والنهضة البركانية، اللذان ارتفع مقامهما خلال السنوات الأخيرة، رغم أن تاريخ الجيش لا يحتاج لتقديم أو تذكير، لم تكن بدايتهما هذا الموسم تليق بالإنجازات التي حققاها خلال السنوات الأخيرة، وذلك بعروض محتشمة على المستويين المحلي والقاري بالنسبة للجيش، وهو الأمر نفسه للفريق البرتقالي محليا، قبل أن ينتفض قاريا في أول خرجة له في عصبة الأبطال الإفريقية، حين عاد، نهاية الأسبوع الماضي، بانتصار مهم من ليبيريا أمام ستار سبورت أكاديمي السيراليوني بهدفين دون رد، برسم ذهاب الدور التمهيدي الثاني للمسابقة القارية.

هو تراجع استغله العديدون، فالبطولة يتصدرها الكوكب المراكشي الذي يحاول استعادة تاريخه الضائع مع مدربه الجديد يوسف السفري، وأندية صاعدة باتت تستغل الوضع وتحرج الأندية الكبرى، مثل وداد تمارة مع الوداد الرياضي، ونهضة الزمامرة مع الرجاء، في عقر الدار (المركب الرياضي محمد الخامس)، وفرق أخرى بات الخوف من مقارعة الكبار منعدما لديها بعدما تساوى التنافس الرياضي في بطولة تسير نحو المساواة بين الفريق ذي الشعبية الجارفة والنادي المهيكل ولو بدون مرجعية جماهيرية.

 

ملاعب مغلقة.. ويتواصل العطب

بات إغلاق الملاعب في وجه فرق الدوري الوطني الاحترافي لكرة القدم مشكلا يتجدد مع بداية كل موسم رياضي خلال السنوات الأخيرة، إذ، وبعدما ظن الجميع أن تشييد العديد من الملاعب سينهي معضلة الإغلاق، إلا أن العصبة الاحترافية تجد نفسها أسبوعيا أمام معضلة تحديد ملاعب لعدد من المباريات، ما يجعل كثيرا من العوامل تتداخل في تحديد ملاعب لعدد من الفرق التي تجد ملاعبها مغلقة في وجهها، مع ضرورة الحصول على الموافقة الأمنية وتحديد إمكانية سفرية الأنصار من عدمه، إلى جانب عدد من «البروتوكولات» التي يفرضها التنقل الجماهيري من عدمه.

وانضاف المركب الرياضي محمد الخامس إلى خانة الملاعب المغلقة بعد إعلان إغلاقه في وجه الرجاء والوداد لأكثر من مباراتين لفسح المجال لتحضيره لاستقبال مباراة المنتخب الوطني ضد نظيره من النيجر نونبر  المقبل.

بدورهما يجد ناديا سوس بالقسم الأول (حسنية أكادير واتحاد أمل تزنيت) مشاكل في إيجاد ملعب لاستقبال مبارياتهما منذ انطلاق الموسم الرياضي، وذلك بسبب إغلاق ملعب أكادير الكبير لإعادة تهيئته تحضيرا لمونديال 2030 وغياب أي ملعب بديل بالمنطقة له المواصفات القانونية لاستقبال مواجهات الدوري الوطني الاحترافي، مع رفض سلطات مراكش استقبال مباريات الناديين ليجدا نفسيهما مجبرين على التنقل إلى ملعب البشير بالمحمدية لملاقاة ضيوفهما في بطولة سيجريان خلالها ثلاثين دورة خارج الديار.

بدوره وجد «الماص» ذاته دون ملعبي فاس الكبير والحسن الثاني بسبب الإغلاق للإصلاح أيضا، ما جعله يتنقل إلى مكناس لخوض مبارياته، إذ تضرر الفريق بفعل هذا التنقل بخسارات مالية في مباراتيه ضد الرجاء وأسيك ميموزا الإيفواري، الذي استغل الظرفية ونجح في العودة بنتيجة إيجابية من مكناس بهدف لمثله في ذهاب الدور التمهيدي الثاني لمسابقة عصبة الأبطال الإفريقية.

البرمجة.. سوء التدبير

رغم الانتقادات الممارسة على لجنة البرمجة، منذ تأسيس العصبة الاحترافية، إلا أنها واصلت الموسم الحالي بسياستها في سوء تدبير وتسيير مباريات بطولة القسم الوطني الأول، وذلك من خلال الارتجال الذي يشهده إعلان مباريات الجولات الأربع الأولى والثلاث الإضافية التي أعلنت عنها أخيرا من الدورة الخامسة إلى الجولة السابعة.

وعبرت الأندية عن استيائها من عدم معرفتها بمستقبل مبارياتها بعد نهاية أي جولة، إذ يعود اللاعبون للتداريب دون معرفة الموعد الموالي لمواجهاتهم، بل إن أندية لا تعرف الموعد الموالي لمبارياتها ولا الملاعب التي ستحتضنها، خاصة إذا كان الخصم من الأندية التي تشهد ملاعبها إغلاقا في وجه الجميع.

ورغم تحديد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تواريخ المسابقتين القاريتين (عصبة الأبطال وكأس «الكونفدرالية») وكذلك تواريخ مباريات المنتخبات الوطنية على مدار السنة، إلا أن العصبة الاحترافية تجد صعوبة إن لم نقل استحالة في تحديد مصير توقيت دوري وطني أو على الأقل عشر جولات منه دون خطأ يذكر، إذ تسير لجنة البرمجة عبر مباراة بمباراة أو مواجهتين بمثيلاتهما، لتفادي أي مخاطر إلغاء من مشاكل تدعي هي الأخرى أن لا يد لها فيها.

 

المنع.. الفيروس المالي

رغم وصول البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم إلى جولتها الخامسة إلا أن مجموعة من الأندية تجد نفسها ممنوعة  من الاستفادة من لاعبين تعاقدت معهم منذ الصيف الماضي، وذلك لعدم قدرتها على تأهيلهم ورفع المنع المفروض عليها من طرف الاتحاد الدولي أو الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

ويظل المغرب التطواني أبرز مثال على هذا الوضع، وهو الذي يخوض مبارياته بغالبية لاعبي الموسم الماضي ولاعبي الأمل، فيما عشرة لاعبين تعاقد معهم «الماط» الصيف الماضي يخوضون تداريبهم ويغيبون عن المباريات الرسمية، ما يجعل المدرب أمين كرمة في حيرة من أمره بسبب ضغوطات الجمهور والنتائج ولا حيلة له في الاستفادة من لاعبين يساعدونه على الإقلاع بـ«الحمامة» إلى المستويات التي يرغب فيها هو شخصيا وأنصار النادي.

المعاناة ذاتها يتجرع مرارتها أولمبيك أسفي، النازل إلى القسم الثاني بعد سنوات بالقسم الأول، وذلك بعدما رفضت العصبة الاحترافية رفع المنع عن الفريق رغم وضعه لضمانات بعقود مستشهرين وما شابه، إلا أن ذلك لم يكن كافيا للسماح لـ«القرش المسفيوي» بتأهيل لاعبيه.

ووجدت العصبة الاحترافية نفسها ملزمة بتغيير سياستها المالية في التعامل مع الأندية الوطنية، إذ امتنعت عن تمكينها من التوصل بحقوق النقل التلفزي ودعم الجامعة من أجل تأهيل اللاعبين، إذ منحت الأندية حق التوصل بكل مستحقاتها، لكن رفع المنع يظل رهينا بضرورة تسديد كل ديون الفريق محليا وقاريا ودوليا.

عقوبات وتوقيفات.. تجويد سمعة الدوري

رغم حجم الصدمات واللكمات التي تتلقاها يمينا وشمالا، تحاول العصبة الاحترافية لكرة القدم تجويد سمعة البطولة الوطنية عبر الرفع من مستواها وفرض العديد من القرارات لتحسين جودة الدوري الاحترافي، من خلال عدم السماح لأي مسؤول أو جمهور أو لاعب بتجاوز الحد المسموح به من الروح الرياضية التي تسعى لفرضها على  الجميع.

ودخلت العصبة الاحترافية في صلب الموضوع مبكرا هذا الموسم، حينما أوقفت اللجنة التأديبية، التابعة لها، عثمان صبري، لاعب وداد تمارة، لمباراتين، مع تغريمه مبلغ 10 ملايين سنتيم، على خلفية الحركة التي قام بها بيده عقب تسجيله للهدف الثالث لفريقه، ضد الوداد الرياضي برسم الجولة الأولى من الدوري الوطني الاحترافي، وهي الحركة التي اعتبرتها اللجنة مسيئة.

وحذرت العصبة الاحترافية جميع الأندية من التراخي في توقيف أي لاعب أو مسؤول يقدم على نشر الكراهية أو الشغب عبر عبارات داخل الملعب، إذ توصلت غالبية الأندية بدورية مكتوبة  من العصبة تطالب الجميع بتوخي الروح الرياضية أثناء المباريات، سواء قبل انطلاقتها أو أثناءها أو بعد نهايتها حفاظا على حرمة الكرة الوطنية واحتراما للجمهور المغربي.

ورفضت العصبة الاحترافية، أيضا، استغلال اسمها في التواصل مع الجمهور ووسائل الإعلام، وأكدت على ذلك في آخر بلاغ لها أكدت عبره عدم وجود أي صلة للمدعو «ج.ب» معها، واعتبرته إداريا سابقا انتهت مهامه مع العصبة منذ الحادي عشر من شتنبر الماضي.

وقالت العصبة الاحترافية، في بلاغ لها، «تخلي العصبة مسؤوليتها التامة عن أي تصرف أو تصريح أو معاملة تصدر عن المعني بالأمر، كما تؤكد أن أي ادعاء بالانتساب إليها أو تمثيلها من طرفه هو سلوك غير قانوني يتحمل مسؤوليته بصفة شخصية».

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى