
طنجة: محمد أبطاش
أوردت مصادر أنه في ظل الإحصائيات الجديدة التي أفرجت عنها وزارة الصحة بخصوص داء السل، فإن مدينة طنجة سجلت مجددا ارتفاعا في هذا الشأن، على غرار الإحصائيات السابقة التي تم الإفراج عنها، حيث تتجاوز الإصابات 2500 مصاب بداء السل الرئوي بالدرجة الأولى بجميع أشكاله بعمالة طنجة أصيلة. وحسب المعطيات نفسها، فقد تم تسخير لرصد هذه الحالات عدد كبير من الأطر الطبية، من اختصاصيين في الأمراض التنفسية والسل، ثم طبيب عام، وخمسة ممرضين متعددي الاختصاصات، وتقنيين من أقسام الأشعة بالمستشفيات المحلية، ومساعدين اجتماعيين، ثم ثمانية ممرضين تقنيين من المختبر الوزاري بالمدينة. وقالت الوزارة، ضمن المعطيات المتوفرة، إنه لتوقيف زحف هذا المرض الخطير، فإنها شرعت في إعادة تأهيل مركز بوعراقية لتشخيص داء السل والأمراض النفسية، ثم دعم المختبر بآلات الكشف عن المرض الجين اسكبير المسبب الرئيسي لهذا الداء، ثم كذلك حزمة إجراءات، منها وضع خطة عمل للتكوين والتكوين المستمر بالنسبة إلى جميع العاملين المعنيين بداء السل، ووضع خطة عمل للتكفل بالمصابين بهذا الداء، وخلق شراكات مع أطباء وجمعيات تشتغل في الميدان، في وقت باتت الأحياء الهامشية والشعبية بالمدينة أكبر حاضن لهذا المرض الفتاك.
وكانت بعض المعطيات المتوفرة، قد كشفت كون السبب الرئيسي في انتشار هذا الداء عدم كفاية آليات التنسيق، حيث إن آليات التنسيق التي تحدد مسؤوليات جميع المتدخلين الأساسيين لمكافحة السل تعتبر غير كافية. إذ تبين أنه منذ سنوات تم توقيف أنشطة الوحدات الجهوية المتعلقة بالتنسيق والإشراف لمكافحة السل، ولم تعد تمارس نشاطها حتى سنة 2019، وذلك بسبب عدم تعيين مسؤولي التنسيق، وكذا بسبب غياب التكوين المخصص للموارد البشرية. ومن شأن هذه الوضعية وفقا للمعطيات المتوفرة، المقرونة بنظام معلوماتي آلي ضعيف، أن تنعكس بشكل سلبي على تخطيط أنشطة الإشراف والتنسيق والتحذير والكشف وتشخيص داء السل. وزيادة على ذلك، ورغم أن من شأن الأنشطة المتعلقة بالوقاية من داء السل أن تساهم بشكل كبير في تخفيف مخاطر تطور هذا المرض، إلا أن البرنامج الوطني لمكافحة داء السل لا يتوفر على دليل وطني للوقاية متعلق بكيفية مراقبة الإصابة بالسل في المؤسسات الاستشفائية والأوساط المغلقة. كما تم تسجيل عدم تغطية جميع الأقاليم والعمالات، حيث يبقى عدد مراكز التشخيص وعلاج الأمراض التنفسية غير كاف ولا يغطي جل العمالات والأقاليم، مما يدفع مرضى السل إلى التنقل إلى عمالات وأقاليم أخرى، من أجل الاستفادة من التشخيص والعلاج.





