
تطوان: حسن الخضراوي
علمت “الأخبار” من مصادرها أن هيئة محكمة الاستئناف بتطوان، تنظر اليوم الخميس في ملف المتهمين في قضية نفق التهريب الدولي للمخدرات بين سبتة المحتلة والفنيدق، وذلك بعد الطعن في الحكم الابتدائي الذي صدر في حق المتهم الأول وقضى علنيا ابتدائيا وحضوريا بعدم مؤاخذته من أجل جنح نقل المخدرات وتصديرها والاتجار فيها على الصعيد الدولي وتصدير المخدرات أو المواد المخدرة بدون ترخيص أو تصريح والتصريح ببراءته منها، وبإدانته من أجل باقي ما نسب إليه ومعاقبته بست (06) سنوات حبسا نافذا وبغرامة نافذة قدرها ستون ألف (60.000) درهم مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى، وبأدائه لفائدة إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة غرامة مالية قدرها (8.716.500) درهم مع تحميله الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى.
وأضافت المصادر نفسها أن هيئة المحكمة الاستئناف ستعيد أيضا فتح ملف إدانة المتهم الثاني ابتدائيا، من أجل ما نسب إليه ومعاقبته بأربع (04) سنوات حبسا نافذا وبغرامة نافذة قدرها أربعون ألف (40.000) درهم مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى، حيث ستتم العودة لمناقشة الحيثيات والتفاصيل واستفسار المتهمين والاشتباه في علاقتهما بشبكات للتهريب الدولي للمخدرات وتبييض الأموال.
وبعد اكتشاف النفق الأول، الذي يشتبه في استعماله لنقل رزم المخدرات بين الثغر المحتل والفنيدق، تم تحرير مذكرة بحث وطنية في حق مالك منزل وجدت به فوهة النفق بالقرب من الحدود الوهمية بمنطقة واد الضاويات، كما أن استمرار التحقيقات كشف من جديد عن نفق ثان أكبر حجما ويتوفر على تجهيزات متطورة، ما استنفر كافة الأجهزة الاستخباراتية والتنسيق بين السلطات الإسبانية والمغربية لكشف الحيثيات سيما وتفكيك الإسبان لشبكة كبيرة تنشط في الاتجار الدولي في المخدرات.
وتواصل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، تعقب المعلومات الأمنية حول اكتشاف نفقين يشتبه في استعمالهما في التهريب الدولي للمخدرات بين سبتة المحتلة والفنيدق، حيث تم إصدار مذكرات بحث قضائية في حق عدد من رجال الأعمال المشهورين بالشمال، كما تجري محاكمة بعض المتهمين بالديار الإسبانية بعد تفكيك شبكة إجرامية لها علاقة بنفس الملف المثير للجدل بتطوان والمضيق.
وتهدف التحقيقات السرية التي تجريها السلطات المغربية والإسبانية أيضا، للكشف عن الطرق المستعملة في تهريب المخدرات بالنفقين اللذين تم اكتشافهما، فضلا عن مواصلة النيابة العامة المختصة البحث عن المشتبه فيه الذي يعتبر الحلقة الأهم ومفتاح توسيع التحقيقات باعتباره مالك المنزل الذي يوجد بالقرب من الحدود الوهمية باب سبتة المحتلة، وتم العثور داخله على فوهة لنفق يشتبه في استعماله لنقل شحنات المخدرات.
وكانت التسريبات التي حدثت بعد تفكيك شبكة للاتجار الدولي في المخدرات تتشكل من 30 شخصا من قبل السلطات الإسبانية، والاشتباه في علاقتها بالنفقين اللذين تم اكتشافهما بين الثغر المحتل ومنزل بالفنيدق قريب من الحدود الوهمية، استنفرت طيلة الأيام القليلة الماضية الأجهزة الأمنية بتطوان، فضلا عن تعقبها لمنشورات بالمنصات الاجتماعية أتت على ذكر أسماء أشخاص يستثمرون في العقار والفنادق والمشاريع السياحية بالشمال.
وكانت بعض الصفحات بالمنصات الاجتماعية ادعت نقل معلومات عن محاضر رسمية تم تسريبها بسبتة، تتضمن أسماء عدد من المطلوبين إلى العدالة بإسبانيا، بعضهم يوجد بمدن الشمال، فضلا عن التطرق إلى التنصت على مضمون مكالمات هاتفية وادعاءات خطيرة جدا، أبرزها النفوذ والعلاقات التي تُمكن من تنفيذ أجندات شخصية خارج القانون.




