
مصطفى عفيف
يعيش سكان عدد من دواوير منطقة بني يكرين بإقليم سطات أوضاعا اجتماعية صعبة، في ظل استمرار معاناتهم المرتبطة بغياب الماء الصالح للشرب، وتدهور المسالك والطرق وضعف الخدمات الصحية، وسط مطالب للجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لإنهاء ما يعتبره السكان عزلة مجالية متواصلة، وهي وضعية جعلت عددا من سكان المنطقة يعبرون، في تصريحات لـ«الأخبار»، عن استيائهم من استمرار الوضع القائم، مؤكدين أن مطالبهم ظلت لسنوات حبيسة الوعود، دون أن تنعكس على أرض الواقع مشاريع ملموسة تستجيب لحاجيات السكان.
وتأتي أزمة الطرق والمسالك في مقدمة المشاكل التي تؤرق السكان، خاصة أن بعض المقاطع أصبحت، بحسب إفاداتهم، في وضعية متردية تعرقل حركة التنقل وتزيد من صعوبة الوصول إلى الجماعات والمراكز المجاورة، الأمر الذي يفاقم معاناة الأسر، خصوصاً في الحالات الاستعجالية.
ويزداد الوضع صعوبة بالنسبة إلى المرضى والنساء الحوامل، الذين يجدون أنفسهم، وفق تصريحات السكان، مضطرين إلى قطع مسافات تصل إلى نحو35 كيلومتراً من أجل الوصول إلى مدينة سطات والاستفادة من خدمات التطبيب، في ظل محدودية الإمكانيات الصحية المتوفرة بالمنطقة.
يأتي هذا في وقت لازالت ساكنة المنطقة تنتظر حل مشكل الماء، بعدما أصبح توفير هذه المادة الحيوية مطلباً ملحاً. وطالب السكان بتدخل السلطات الإقليمية والجهات المعنية لإيجاد حل مستعجل، سواء عبر ربط المنطقة بشبكة الماء الصالح للشرب أو اعتماد حلول بديلة، من بينها حفر ثقب مائي، بما يضمن الحد الأدنى من شروط العيش الكريم.
في الجانب الصحي، اشتكى السكان من محدودية الخدمات المقدمة، مشيرين إلى مشاكل مرتبطة بسيارة الإسعاف ونقص الأدوية والموارد البشرية، وهي وضعية يقولون إنها لا تستجيب للحاجيات المتزايدة للساكنة، سيما في الحالات المستعجلة.
ووجه السكان أنظارهم، كذلك، إلى قطاع النقل المدرسي، مطالبين بتعزيز الأسطول بسيارات جديدة قبل انطلاق الموسم الدراسي المقبل، بالنظر إلى ارتفاع الطلب، مؤكدين أن استمرار الخصاص في هذا المجال من شأنه أن يزيد من صعوبة تمدرس أبناء الدواوير ويساهم في تفاقم ظاهرة الانقطاع عن الدراسة.
وأمام تعدد هذه المطالب، يناشد سكان بني يكرين، الجهات الإقليمية والجهوية المعنية، التدخل لإطلاق حلول عملية ومستعجلة، معتبرين أن فك العزلة عن دواوير المنطقة لم يعد مطلباً ثانوياً، بل أصبح ضرورة اجتماعية وتنموية تفرضها حاجيات السكان اليومية.





