
نفذت السلطات المحلية بعين الشق عملية هدم واسعة استهدفت «سوق سيدي مسعود» التاريخي، في إطار مشاريع التهيئة الحضرية. وأنهت هذه العملية وجود مجموعة من المحلات التجارية والحرفية، التي انطلقت أنشطتها في ستينيات القرن الماضي، محولة المحلات التجارية إلى أنقاض. وخلفت عمليات الهدم استياء في صفوف التجار، بسبب غياب البدائل، بحيث يبقى مصير عشرات العائلات مجهولا، بعد فقدان مصدر رزقهم الوحيد، مما يطرح تساؤلات حارقة حول إنصاف هؤلاء المهنيين وضمان استمرارية أنشطتهم التجارية.
حمزة سعود
شهدت منطقة عين الشق بالدار البيضاء، أول أمس الاثنين، إنزالا للسلطات المحلية مستعينة بالجرافات، لتنفيذ عملية هدم واسعة استهدفت سوق «سيدي مسعود» التاريخي. وتأتي العملية في إطار مشاريع التهيئة الحضرية وفتح الطرق، بينما خلفت استياء في صفوف التجار والمهنيين الذين ارتبطت حياتهم بهذا المكان لعقود طويلة.
ويعد سوق «سيدي مسعود» من أقدم النقاط التجارية بالمنطقة، حيث تعود جذوره إلى ستينيات القرن الماضي، قبل أن تتدخل المصالح الجماعية في ثمانينيات القرن الماضي، لبناء محلات تجارية منظمة تم تسليمها إلى المستفيدين سنة 1983.
وعبر العديد من المتضررين عن إحساسهم المر تجاه غياب البدائل والتعويضات، في غياب معاشات خاصة بهم، بعد أكثر من 40 سنة من الاستغلال، بحيث تعتزم جماعة الدار البيضاء شق طرقات جديدة على أنقاض البناية.
ويشير المتضررون إلى أن السلطات المحلية بادرت إلى إجراء عمليات إحصائية في صفوف المتضررين، الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة جرافات السلطات المحلية، بعد قطع تزويد المحلات بالكهرباء.
وينتقد المتضررون عدم تقديم السلطات لأي وثائق تثبت استفادتهم من المحلات التجارية الجديدة، أو حلول بديلة تضمن استمرارية أنشطتهم التجارية. مؤكدين أن أغلب المستفيدين كبار السن، أو يعانون من أمراض مزمنة، بينما يبقى المحل التجاري مصدر رزقهم الوحيد لشراء الأدوية، وتدبير المصاريف اليومية.
ورغم إقرار عدد من التجار بأن «المصلحة العامة فوق كل اعتبار»، إلا أن الطريقة التي تمت بها العملية، وغياب الحوار حول التعويضات، تركا احتقانا في نفوس المهنيين، الذين طالبوا بضرورة تدخل الجهات المسؤولة لإنصافهم ومنحهم أماكن بديلة لممارسة حرفهم المتوارثة.
وتتنوع الحرف الموجودة بسوق «سيدي مسعود» بعين الشق، بين مجالات الحدادة والألمنيوم والحلاقة والمطاعم الشعبية، والتجار الصغار في حرف ومهن متنوعة.
حريق يأتي على منزل بالحي المحمدي
الشرطة العلمية تحقق في أسباب اندلاع النيران
شهد «الحي المحمدي» اندلاع حريق مهول في إحدى الوحدات السكنية، في حادث استنفر مختلف الأجهزة الأمنية وعناصر الوقاية المدنية التي هرعت إلى عين المكان.
ووفقا للمعطيات المتوفرة، فقد اندلعت النيران بشكل مفاجئ في الطوابق العلوية لأحد المنازل وسط التجمعات السكنية المكتظة، مما تسبب في تصاعد أعمدة دخان كثيفة غطت سماء المنطقة.
وحلت عناصر الوقاية المدنية بعين المكان، حيث باشرت عمليات محاصرة النيران، لضمان عدم انتقالها إلى المنازل المجاورة، نظرا لطبيعة البناء المتقارب في الأحياء الشعبية، كما تسبب الحادث في حالة من الفوضى بين الجيران والمواطنين.
وحلت السلطات المحلية والأمنية بالمنطقة، لتنظيم حركة السير وتأمين محيط الحريق، لفسح المجال أمام شاحنات الإطفاء، كما حلت عناصر الشرطة العلمية والتقنية بعين المكان في إطار التحريات وجمع الأدلة، بهدف تحديد الأسباب الكامنة وراء الحريق.
ولم يتم تسجيل أي خسائر بشرية، في أعقاب الحادث، في حين خلف الحادث خسائر مادية جسيمة في الممتلكات المنزلية، وسط تزايد المطالب بضرورة اعتماد معايير السلامة والوقاية من الحرائق في الوحدات السكنية بالعاصمة الاقتصادية.
روبورتاج مصور:
يرصد سكان شارع «لا جيروند» استفحال ظاهرة السيارات المهجورة و«المتلاشيات»، التي باتت تحتل حيزا كبيرا من الملك العمومي، وسط استياء عارم من السكان، بسبب غياب أي تدخل من السلطات المحلية.
ويشتكي السكان من وجود شاحنات نقل مركونة بصفة دائمة، تجاوزت مدة توقفها في نفس النقطة أزيد من سنة، مما حولها إلى عائق لحركة السير والراجلين.
وتحولت هذه السيارات مع مرور الوقت إلى بؤر لتراكم النفايات، كما أن احتلالها الدائم لمواقف السيارات يضاعف من معاناة السائقين في العثور على مكان للركن في حي يعرف حركية اقتصادية كبيرة.
ويطالب السكان بضرورة تدخل الشرطة الإدارية والسلطات المحلية لجر هذه العربات المتهالكة إلى المحجز البلدي، وتفعيل القانون القاضي بمنع احتلال الملك العمومي لفترات طويلة دون مبرر.
كواليس المجالس:
دار بوعزة
تعيش منطقة أولاد أحمد، بجماعة الرحمة، خرقا سافرا للقانون، بعد إقدام عدد من المقاهي على إغلاق ممر طرقي عمومي مخصص للسيارات، محولين إياه إلى فضاء خاص لخدمة الزبناء.
ولم يكتفِ صاحب أحد المقاهي باحتلال الرصيف فقط، بل عمد إلى وضع حواجز حديدية ومزهريات ضخمة وطاولات في قلب الطريق، مما أدى إلى قطع حركة السير أمام العربات في منفذ حيوي بالمنطقة.
وعبر عدد من المواطنين ومستعملي الطريق عن تذمرهم من هذا التجاوز الذي يهدد سلامتهم ويصادر حقهم في التنقل، مسجلين غيابا تاما لأدوار الشرطة الإدارية والسلطات المحلية في التصدي لهذه التجاوزات.
الصخور السوداء
تحول رصيف عمومي بساحة الأمير سيدي محمد بحي بلفدير إلى ممر تتخلله البقع الإسمنتية الترقيعية.
وظلت حفرة عارية تشكل خطرا محدقا على سلامة المارة، دون تدخل الجهات المعنية. وبدلا من إصلاح الرصيف بمعايير تقنية تحترم جمالية الفضاء العمومي، تم الاكتفاء بصب كمية من الإسمنت بطريقة عشوائية تفتقر للحرفية اللازمة.
ولا تعكس هذه الترقيعات العشوائية غياب الحس الفني في التعامل مع النقاط السوداء فحسب، بل تكرس واقع غياب الضمير المهني والرقابة على الصفقات العمومية وأشغال الصيانة.
سيدي البرنوصي
يستنكر سكان منطقة البرنوصي «الاستهتار» الكبير لبعض الشركات المفوض إليها من طرف مجلس المدينة، والتي تركت أوراشا مفتوحة وأشغالا غير مكتملة، مما أثر سلبا على جمالية المنطقة.
ورصد سكان شارع «الإمام مالك» وضعية مزرية خلفتها الشركة المكلفة بتثبيت أعمدة الإنارة، فبينما تم ترميم الجهة اليمنى، ظلت الجهة اليسرى، المحاذية لإقامة بغداد وماجوريل، شاهدة على إهمال صارخ؛ حيث تُرك الزليج المقتلع متراكما حول جنبات الأعمدة دون تبليط.
وقامت الشركة المكلفة بتنصيب علامات التشوير بترك العلامات القديمة جنبا إلى جنب مع الجديدة، بشارع «الليث بن سعد»، بحيث خلق هذا «الازدواج» غير المبرر جدلا بالمنطقة بشكل يعكس غياب التنسيق في التنفيذ، حيث كان من المفترض إزالة اللوحات المتهالكة فور تثبيت البديلة.
أنفا
باشرت الجرافات عمليات هدم واسعة لما تبقى من المنشآت في مركب «باراديس» الشهير بمنطقة عين الذئاب، نهاية الأسبوع الماضي، في إطار تحرير الملك العام البحري.
وشملت عمليات الهدم أجزاء حيوية من المركب، بما في ذلك مرافق ترفيهية ومباني كانت تشكل جزءا من هوية كورنيش عين الذئاب لعقود.
وتأتي هذه الخطوة ضمن مخطط شامل يهدف إلى تحرير الملك العمومي البحري وتحديث البنية التحتية للشريط الساحلي للعاصمة الاقتصادية، تمهيدا لإطلاق مشاريع تنموية وسياحية جديدة تتماشى مع المعايير الحديثة للمدن الذكية والمستدامة.





