حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

سقطة «اللايكات»..اعتذارات للاعبي «الأسود» بعد عاصفة الغضب الجماهيري

أنصار المغرب حولوا لانس الفرنسية إلى مسرح للاحتفال بالتتويج بكأس إفريقيا

سفيان أندجار

تعرض عدد من لاعبي المنتخب المغربي لكرة القدم لانتقادات حادة وموجة غضب جماهيرية واسعة، بعد قيامهم بالإعجاب بمنشورات للاعبين سينغاليين يحتفلون بما يدعون أنه تتويجهم بكأس أمم إفريقيا 2025.

وجاءت التفاعلات الرقمية عقب مباراة ودية أقيمت في ملعب «فرنسا» بباريس، بين المنتخب السينغالي ونظيره البيروفي، حيث نشر لاعبون سينغاليون، مثل إسماعيلا جاكوبس وباب غاي صورا ومنشورات احتفالية باللقب، رغم النزاع القانوني المستمر أمام الهيئات الرياضية الدولية، إذ أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم منح الكأس رسميا للمغرب.

ومن أبرز اللاعبين المغاربة الذين تورطوا في هذا الجدل إسماعيل الصيباري وإلياس بن صغير وأسامة تيرغالين وياسين كيشطا، بالإضافة إلى شادي رياض وسمير المورابيط وآخرين من الجيل الواعد، الذي يُعوّل عليه الجمهور في بناء مستقبل الكرة المغربية.

واعتبرت الجماهير هذه «اللايكات» تصرفا غير مدروس يفتقر إلى الحساسية الوطنية، خاصة في سياق المنافسة الإفريقية الحساسة، مما دفع بعض الأنصار إلى المطالبة بإبعادهم عن تشكيلة المنتخب الوطني، واتهامهم باللامبالاة تجاه قضية وطنية.

وسارع بعض اللاعبين إلى حذف علامات الإعجاب فور تصاعد الضجة لامتصاص الغضب، بينما تجاهل آخرون الجدل، مما زاد من حالة الاحتقان. أما إسماعيل الصيباري، فقد أصدر تدوينة اعتذارية واضحة على حسابه الشخصي، موضحا أن الإعجاب كان خطأ عفويا دون انتباه. وقال فيها: «لم أقصد الإساءة أبدا، التصرف كان عفويا. فخور بتمثيل بلدي واحترامي للقميص والجمهور لا نقاش فيه. المغرب دائما في القلب». وأضاف في توضيح آخر: «أقر أنني وضعت إعجابا بالخطأ على صورة في «إنستغرام». وأفهم غضب بعض الناس، لكن هذا لا يقلل من الحب والتفاني الذي أكنه للمغرب. دعونا نركز على كأس العالم ونبقى متحدين لتحقيق الحلم».

وقال اللاعب شادي رياض: «خطأ، أعتذر وأتفهم إحباط الشعب المغربي. أنا أدافع عن هذا العلم منذ أن كنت في الرابعة عشرة من عمري، فلا تشكوا ولو لثانية واحدة في حبي لهذا الوطن. ديما مغرب».

وبخصوص ياسين كيشطا وغيره من اللاعبين، لم تسجل تصريحات علنية مفصلة، غير أنهم ساهموا في تهدئة الوضع بحذف التفاعلات الرقمية. وأعادت الواقعة النقاش حول حدود التفاعل الاجتماعي للاعبين في ظل المنافسات الرياضية، حيث يرى البعض أنها تعكس روحا رياضية إيجابية تجاه زملاء المهنة، بينما اعتبرها آخرون سقطة تواصلية كان يمكن تجنبها.

من جهة أخرى، عاش ملعب «بولار- ديليليس» في مدينة لانس الفرنسية، أول أمس الثلاثاء، واحدة من أكثر لياليه جنونا واستثنائية، حيث احتضن مباراة ودية بين المنتخب المغربي ونظيره الباراغواياني، وكانت هذه المباراة الثانية لـ«أسود الأطلس» منذ الإعلان الرسمي عن تتويجهم أبطال لكأس أمم إفريقيا 2025.

ومنذ النشيد الوطني، انفجر الملعب بمستويات ديسيبل غير مسبوقة. جاء عشرات الآلاف من المشجعين المغاربة من فرنسا وبلجيكا ومناطق أخرى، وملؤوا مدرجات الملعب بالكامل، رافعين الأعلام والشعارات، ومطلقين الأغاني والأهازيج التي رددت اسم المغرب والمنتخب. كانت الأجواء أشبه باحتفال وطني كبير، يعوض الفرحة التي أُجهضت جزئيا في الرباط، بعد النهائي المثير للجدل يوم 18 يناير الماضي. استخدم المشجعون الشماريخ والطبول، وخلقوا جوا من الوحدة والفخر جعل اللاعبين أنفسهم يشعرون بدفعة معنوية قوية.

لم يكن الجمهور مجرد حضور، بل كان شريكا أساسيا في اللحظة. في كل مكان – على الطرق السريعة، أمام الفندق، وحتى في المطار – تجلى الفخر المغربي بهذه التشكيلة، وبما تمثله من رمز للكفاح والصمود. هذا الدعم الجماهيري الواسع جاء كرد فعل طبيعي على قرار «الكاف»، الذي اعتبره كثيرون انتصارا للعدالة الرياضية.

 

.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى