
النعمان اليعلاوي
شهد قسم المستعجلات بـمستشفى مولاي يوسف بالرباط حالة من الفوضى والارتباك، أثارت استياء واسعا في صفوف المرضى وذويهم، في ظل ضغط متزايد على خدمات الاستقبال ونقص في الموارد البشرية والتجهيزات، وصلت حد تبادل اللكمات بين مرتفقين ورجال الأمن الخاص، ما اضطر إلى تدخل رجال الأمن.
وأفادت مصادر متطابقة بأن القسم يعرف اكتظاظا كبيرا، حيث يضطر عدد من المرضى إلى الانتظار لساعات طويلة، قبل تلقي الإسعافات الأولية، في وقت تعجز فيه الأطر الطبية وشبه الطبية عن مواكبة تدفق الحالات الوافدة، خصوصا خلال الفترات الليلية ونهاية الأسبوع.
وسجل مرتفقون غياب تنظيم واضح في عملية توجيه المرضى، ما يؤدي إلى حالة من الارتباك داخل قاعة الانتظار، إضافة إلى تكرار حالات التوتر والاحتجاج، بسبب تأخر التدخلات الطبية، أو غموض مواعد الفحص والعلاج. كما اشتكى بعضهم من نقص في التواصل مع الأطر الصحية، ما يزيد من حدة الاحتقان داخل المرفق.
وعزت مصادر مهنية هذا الوضع إلى الضغط المتزايد الذي يعرفه المستشفى، باعتباره من بين أبرز المؤسسات الصحية التي تستقبل حالات مستعجلة من مختلف أحياء الرباط ونواحيها، مقابل محدودية الإمكانيات البشرية واللوجستية، خاصة في ظل تزايد الطلب على الخدمات الصحية العمومية.
وأكدت المصادر ذاتها أن قسم المستعجلات يواجه تحديات يومية مرتبطة بالاكتظاظ ونقص الأسرة، فضلا عن الضغط الذي تفرضه بعض الحالات غير المستعجلة، التي تلجأ إلى القسم بدل التوجه إلى المراكز الصحية القريبة، ما يثقل كاهل الأطر الطبية ويؤثر على جودة الخدمات المقدمة.
وطالب عدد من المرتفقين بضرورة تدخل الجهات الوصية، وعلى رأسها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، من أجل تحسين ظروف الاستقبال، وتعزيز الموارد البشرية، وتوفير شروط عمل ملائمة للأطر الصحية، بما يضمن تقديم خدمات استعجالية في مستوى تطلعات المواطنين.
ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة إشكالية تدبير أقسام المستعجلات بالمستشفيات العمومية، والحاجة إلى إصلاحات هيكلية تضمن تخفيف الضغط عن هذه المرافق الحيوية، وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة إلى المرتفقين.





