
الأخبار
كشفت مصادر “الأخبار”، أن التقرير المنجز من طرف أطر المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية، بخصوص “فضيحة” هدم “فيلا” دار الستوكي التاريخية بحي المستشفيات، الذي يقع بالنفوذ الترابي لمقاطعة المعاريف بالدار البيضاء، أطاح بمسؤولين ترابيين، هما باشا المعاريف وقائد أنوال، بعدما تأكد للمصالح المعنية بوزارة الداخلية، بناء على تقرير المفتشية، تورطهما في خرق مقتضيات القانون رقم 22.80، المتعلق بالمحافظة على المباني التاريخية والمناظر والكتابات المنقوضة والتحف، سيما أن الأمر يتعلق بهدم “فيلا” يعود تاريخ بنائها لسنة 1932.
وعلى الرغم من ذلك، فإن مصالح وزارة الداخلية، بما في ذلك ولاية جهة الدار البيضاء سطات، ما تزال تعكف على البحث في كافة تفاصيل القضية، لتحديد هوية كافة المتورطين في الملف، الذي لم يعد فقط محل نزاع عقاري بالمحاكم، وإنما موضوع بحث إداري من طرف مصالح وزارة الداخلية.
وأضافت المصادر، أنه يجري البحث مع كافة الأشخاص الذين وردت أسماؤهم ضمن تصريحات “عون سلطة”، تم الاستماع إليه في وقت سابق، من طرف أطر المفتشية العامة للإدارة الترابية، بخصوص ظروف وملابسات عملية هدم الفيلا “المصنفة” التي يمنع هدمها، بغرض تشييد عمارة سكنية تتألف من تسعة طوابق، عكس ما تنص عليه وثيقة تصميم التهيئة، والتي قامت بتصنيف موقع الفيلا ضمن تنطيق المآثر المعمارية. في وقت تساءلت المصادر، حول الأسس التي تم اعتمادها في استثناء الفيلا المذكورة التي تعود ملكيتها لشركة يعتبر الحسن الإراوي، رئيس جماعة الجابرية بإقليم سيدي بنور، مالك حصة الأسد بها، حيث جرى “إحصاء” الفيلا المثيرة للجدل من طرف وزارة الثقافة والوكالة الحضرية بالدار البيضاء، ضمن المآثر التاريخية، بحكم الطابع المعماري الذي تميزت به خلال حقبة مضت، ما يثير التساؤل حول مصير البنايات المجاورة بعموم الحي السكني المذكور، والتي تحولت في ظروف غامضة إلى عمارات سكنية ومحلات تجارية، بمنطقة تعرف ارتفاعا صاروخيا في أثمنة العقار، ولم يتم فتح أي تحقيق من طرف السلطات المعنية بشأن ظروف وملابسات هدمها، بعدما نجحت الشركة في إفراغ قاطنيها بمبرر خطر “الانهيار”.
وأكدت المصادر، أن الأبحاث التي أجريت من طرف المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، كشفت عن رفض المصالح المعنية، الاستجابة لطلب الشركة التي تملك الملك المسمى “دار الستوكي”، الرامي إلى الحصول على ترخيص بهدم الفيلا التي تبلغ مساحتها 299 مترا مربعا، ولم يتم التأشير من طرف مقاطعة المعاريف على رخصة الهدم، واقتصر موضوع الترخيص على تقوية أساسات البناية لحمايتها من الانهيار فقط، مع احترام الشروط التقنية المطلوبة، والاستعانة في ذلك بمهندس متخصص في الترميم، حتى لا يتم المساس بطابعها المعماري التراثي.
وتم الدفع برفض الترخيص بهدم الفيلا، بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل الثاني من القانون رقم 22.80 ، المتعلق بالمحافظة على المباني التاريخية والمناظر والكتابات المنقوشة والتحف الفنية، إذ تم النص على أنها تدخل في حكم المباني التاريخية من حيث التقييد أو الترتيب والصور المنقوشة والرسوم الصخرية والأحجار المكتوبة والكتابات على المباني التاريخية أو على القبور أو غيرها أيا كان العهد الذي ترجع إليه واللغة التي كتبت بها، أو الخطوط أو الأشكال التي تصورها إذا كانت لها قيمة فنية أو تاريخية أو أسطورية أو طريفة، أو كانت تهم العلوم التي تعنى بالماضي والعلوم الإنسانية بوجه عام.




